من بينها رفع مستويات الكوليسترول... تعرف على ما تفعله الدهون المشبعة بصحة قلبك
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
يمكن لنظام غذائي غني بالدهون المشبعة، بما في ذلك أطعمة مثل اللحوم الحمراء وزيت النخيل والحليب الكامل الدسم، أن يرفع مستويات الكوليسترول.
وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث»، تشير الأبحاث إلى أن استبدال الدهون غير المشبعة بهذه الدهون يمكن أن يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب، وخاصةً لدى الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
ومع ذلك، سلطت الإرشادات الغذائية الجديدة للأميركيين الضوء على مصادر الدهون المشبعة مثل شحوم الأبقار والزبدة، ما يثير تساؤلات حول مدى توافق هذه الرسالة مع التوصيات القديمة للحد من تناول الدهون المشبعة.
وفقاً لدراسة حديثة نُشرت في مجلة «حوليات الطب الباطني»، فإن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والذين يستبدلون بالدهون المتعددة غير المشبعة الدهون المشبعة (مثل الزيوت النباتية والأسماك) يعانون من نوبات قلبية ومشاكل قلبية وعائية أخرى أقل.
تعزز هذه النتائج الأدلة القديمة التي تربط بين زيادة تناول الدهون المشبعة وزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
كذلك، يمكن للدهون المشبعة أن ترفع مستويات البروتين الدهني المنخفض الكثافة (LDL)، المعروف بالكوليسترول الضار، ما يُسهم في تراكم الترسبات في الشرايين. ولهذا السبب، توصي جمعية القلب الأميركية (AHA) بالحد من تناول الدهون المشبعة.
وتقول ديبي بيتيبان، اختصاصية التغذية المسجلة والمتحدثة باسم أكاديمية التغذية وعلم التغذية، لموقع «فيري ويل»: «تشير أحدث الأدلة إلى أن الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والذين يعانون من ارتفاع مستوى الكوليسترول الضار، أو ارتفاع ضغط الدم، أو داء السكري، أو تاريخ مرضي لأمراض القلب، هم الأكثر استفادة من تقليل الدهون المشبعة. أما بالنسبة للأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة، فإن التأثير يكون أقل، لكن هذا لا يعني أن الدهون المشبعة غير ضارة».
لماذا قد ترغب في تقليل الدهون المشبعة على أي حال؟
وجدت المراجعة أن الأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لم يحصلوا على أي فوائد تُذكر من هذه التغييرات الغذائية على مدى خمس سنوات. لكن هذا لا يعني أن الأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة محصنون ضد آثار الدهون المشبعة.
يقول الدكتور شون هيفرون، طبيب القلب ومدير قسم اللياقة القلبية الوعائية والتغذية في مركز الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية في مركز لانغون للقلب بجامعة نيويورك: «بحسب التعريف، فإن الشخص الذي لديه خطر منخفض للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية من غير المرجح أن يُصاب بأي حدث خلال فترة خمس سنوات».
وأضاف هيفرون أنه إذا اتبع الشخص نظاماً غذائياً غنياً بالدهون المشبعة، فقد يكون أكثر عرضة للخطر بعد 10 أو 15 عاماً.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمراض القلب الأوعية الدموية نيويورك الدهون القلب الدهون المشبعة تناول الدهون المشبعة الطب الكوليسترول بأمراض القلب والأوعیة الدمویة الإصابة بأمراض القلب الدهون المشبعة
إقرأ أيضاً:
هل تنجح «المكملات الغذائية» في كبح أخطر أمراض العصر؟
في وقت تتسارع فيه معدلات السمنة عالميًا، ويواصل مرض الكبد الدهني غير الكحولي انتشاره بين البالغين والأطفال على حد سواء، تتجه أنظار الباحثين نحو مجموعة من المكملات الغذائية الطبيعية التي أظهرت نتائج واعدة في الحد من تراكم الدهون داخل الكبد وتحسين مؤشرات التمثيل الغذائي المرتبطة بالسمنة. إلا أن الخبراء يشددون على أن هذه المكملات لا تمثل علاجًا سحريًا، بل أدوات مساعدة ضمن نمط حياة صحي يعتمد على التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم.
ويعد الكبد الدهني أحد أكثر الأمراض الأيضية انتشارًا في العالم، إذ تشير التقديرات إلى إصابة نحو ربع سكان العالم بدرجات متفاوتة من تراكم الدهون في الكبد، بينما ترتفع النسبة بصورة أكبر بين المصابين بالسمنة والسكري من النوع الثاني. وتكمن خطورة المرض في أنه قد يتطور بصمت لسنوات قبل أن يقود إلى التليف أو الفشل الكبدي أو يزيد من مخاطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين.
أوميغا 3.. الأكثر دراسة
تتصدر أحماض أوميغا 3 الدهنية قائمة المكملات الأكثر دراسة في مجال دهون الكبد. وتوضح مراجعات علمية وتحليلات شملت عشرات التجارب السريرية أن هذه الأحماض تساعد في خفض الدهون الثلاثية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد وتقليل تراكم الدهون داخله لدى عدد من المرضى. كما ترتبط بتحسين صحة القلب والأوعية الدموية، وهو أمر بالغ الأهمية للمصابين بالكبد الدهني والسمنة.
وتوجد أوميغا 3 بصورة طبيعية في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، كما تتوافر في زيت السمك وزيت الطحالب وزيت بذور الكتان.
الكركمين.. النجم الصاعد
يحظى الكركمين، وهو المركب النشط في الكركم، باهتمام علمي متزايد بسبب خصائصه المضادة للالتهابات والأكسدة.
وأظهرت مراجعة علمية وتحليل شامل للدراسات السريرية أن مكملات الكركمين ارتبطت بتحسن بعض إنزيمات الكبد لدى المصابين بالكبد الدهني. كما بينت تجارب أخرى انخفاضًا في دهون الكبد ومؤشرات الوزن والدهون الثلاثية ومقاومة الإنسولين لدى بعض المشاركين.
غير أن الباحثين يحذرون من أن الجرعات العالية من بعض مكملات الكركمين قد ترتبط بحالات نادرة من إصابات الكبد، ما يستوجب استخدامها تحت إشراف طبي.
زيت بذور الكتان.. مصدر نباتي واعد
أظهرت أبحاث حديثة اهتمامًا متزايدًا بزيت بذور الكتان الغني بحمض ألفا لينولينيك، وهو أحد أشكال أوميغا 3 النباتية.
وتشير نتائج دراسات وتجارب إلى أن المكملات المعتمدة على أحماض أوميغا 3 النباتية قد تساهم في تحسين مستويات الدهون الثلاثية ومؤشرات الوزن ومحيط الخصر وبعض إنزيمات الكبد، خاصة عند دمجها مع نظام غذائي صحي وبرنامج للنشاط البدني.
فيتامين E.. الأقوى من حيث الأدلة السريرية
بحسب خبراء الكبد، يعد فيتامين E من أكثر المكملات التي تمت دراستها في حالات الكبد الدهني.
وتشير بيانات طبية إلى أنه قد يساعد في الحد من الالتهابات والإجهاد التأكسدي وتقليل تراكم الدهون داخل الكبد لدى بعض المرضى. إلا أن استخدامه لا يناسب الجميع، خصوصًا في الجرعات المرتفعة أو لدى بعض الفئات المرضية، لذلك يتطلب استشارة طبية مسبقة.
البربرين.. منافس قوي في أبحاث التمثيل الغذائي
يبرز البربرين، المستخلص من بعض النباتات الطبية، كأحد أكثر المكملات التي لفتت انتباه الباحثين خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى دوره المحتمل في تحسين حساسية الإنسولين وخفض مستويات الدهون الثلاثية والكوليسترول ودعم عملية تنظيم التمثيل الغذائي، ما يجعله مرشحًا واعدًا ضمن الاستراتيجيات المساعدة لمواجهة السمنة والكبد الدهني.
البروبيوتيك.. تأثير يبدأ من الأمعاء
أصبح محور الأمعاء والكبد من أكثر المجالات البحثية نشاطًا خلال السنوات الأخيرة.
وتشير الدراسات إلى أن البروبيوتيك، وهي البكتيريا النافعة الموجودة في بعض المكملات والأطعمة المخمرة، قد تساعد في خفض الالتهابات وتحسين توازن البكتيريا المعوية، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على صحة الكبد وبعض المؤشرات الأيضية المرتبطة بالسمنة.
السيليمارين أو شوك الحليب
يعد السيليمارين المستخلص من نبات شوك الحليب من أقدم المكملات المستخدمة لدعم صحة الكبد.
وأظهرت دراسات عديدة أنه يمتلك خصائص مضادة للأكسدة وقد يساعد في حماية الخلايا الكبدية وتحسين بعض مؤشرات وظائف الكبد، رغم أن النتائج ما زالت متفاوتة بين الدراسات المختلفة.
فيتامين D
يرتبط نقص فيتامين D بصورة متكررة لدى المصابين بالسمنة والكبد الدهني.
وتشير أبحاث إلى أن تصحيح هذا النقص قد يساهم في تحسين بعض المؤشرات الالتهابية والتمثيل الغذائي، إلا أن تأثيره المباشر على دهون الكبد ما زال محل دراسة.
مكملات أخرى قيد الدراسة
تشمل قائمة المكملات التي تخضع لأبحاث مستمرة:
الإنزيم المساعد Q10 (CoQ10).
الريسفيراترول الموجود في العنب الأحمر.
الأستازانتين.
مستخلص الشاي الأخضر.
الكولين.
مستخلص الخرشوف.
الليكوبين الموجود في الطماطم.
البيتا كاروتين.
الستيرولات النباتية.
الألياف القابلة للذوبان.
السماق.
الحبة السوداء.
الهيل الأخضر.
ويشير الباحثون إلى أن نتائج هذه المكملات تتفاوت من دراسة إلى أخرى، كما أن بعضها ما زال بحاجة إلى تجارب سريرية أكبر قبل اعتماد توصيات طبية واسعة بشأنه.
ماذا يقول العلماء؟
رغم النتائج المشجعة، تؤكد المؤسسات الطبية الكبرى أن فقدان الوزن يبقى العامل الأكثر فعالية في علاج الكبد الدهني المرتبط بالسمنة. وتشير الأدلة إلى أن خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 7% و10% يمكن أن يحدث تحسنًا ملموسًا في تراكم الدهون والتهابات الكبد لدى العديد من المرضى، وهو تأثير يفوق ما تحققه معظم المكملات الغذائية بمفردها.
هذا وتتوقع دراسات دولية أن يصبح الكبد الدهني خلال السنوات المقبلة أحد أبرز أسباب زراعة الكبد عالميًا، مدفوعًا بارتفاع معدلات السمنة والسكري. ومع غياب علاج دوائي نهائي لمعظم الحالات، يواصل العلماء البحث عن مكملات غذائية ومركبات طبيعية قد تساعد في الحد من تراكم الدهون وتحسين وظائف الكبد وتقليل المخاطر الصحية طويلة الأمد.