وزارة الزراعة اطلقت مرحلة شراكات استراتيجية: 3 مذكرات تفاهم لتعزيز الأمن الغذائي وتحديث القطاع الزراعي
تاريخ النشر: 5th, February 2026 GMT
رعى وزير الزراعة الدكتور نزار هاني في مقر الوزارة توقيع ثلاث مذكرات تفاهم مع جهات محلية ودولية، واضعًا بذلك أسس مرحلة جديدة قائمة على الشراكة المؤسسية، وبناء القدرات، وتحفيز الاستثمار في الزراعات النوعية، بما يعزز الأمن الغذائي ويرفع مناعة القطاع الزراعي في مواجهة التحديات الاقتصادية والمناخية،
في خطوة تعكس توجهًا إصلاحيًا متسارعًا نحو تطوير الزراعة اللبنانية.
وأكد هاني أن "وزارة الزراعة تعتمد نهجًا تشاركيًا يجمع بين طاقات الشباب وخبرات المزارعين، بهدف بناء قطاع حديث ومستدام"، مشددًا على أن "المرحلة المقبلة ترتكز على توسيع شبكة التعاون مع المنظمات الدولية والجمعيات والسلطات المحلية والقطاع الخاص، بما يضمن تنسيق الجهود وتوجيه التمويل نحو مشاريع ذات أثر مباشر على المزارعين والمجتمعات الريفية".
وأشار إلى أن "الوزارة تعمل بشكل منهجي على تحديث بنيتها الإدارية والتقنية، وتعزيز حضورها الميداني، وتطوير خدمات الإرشاد الزراعي"، معتبرًا أن "الشراكات التي تم إرساؤها خلال الفترة الماضية أسهمت في تحسين قدرات الوزارة وصيانة تجهيزاتها، ومهّدت لإطلاق مشاريع تنموية أكثر استدامة".
تعاون لبناني – ألماني لدعم التنمية الزراعية في عكار
في هذا السياق، وقّعت الوزارة مذكرة تفاهم مع ائتلاف RET Germany / GATE Lebanon بدعم من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، بهدف دعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في محافظة عكار، وتمكين النساء والفئات الأكثر هشاشة، وتعزيز سبل العيش في المجتمعات الريفية.
تطوير الزراعات النوعية عبر شراكة مع "Bioland"
كما أبرمت وزارة الزراعة مذكرة تفاهم مع شركة Bioland S.A.R.L.لتطوير زراعة الأعشاب العطرية وإنتاج الزيوت العطرية المستدامة، في إطار توجه الوزارة نحو دعم الزراعات ذات القيمة المضافة وفتح أسواق جديدة للمنتجات اللبنانية.
وأعلن الوزير هاني في هذا الإطار عن "قرب تشكيل لجنة قطاعية متخصصة بالأعشاب والزيوت العطرية، مؤكدًا أن هذا القطاع يحمل فرصًا واعدة للنمو والتصدير".
تعزيز الإرشاد وبناء القدرات عبر اتفاق مع LOST
كذلك، وقّعت الوزارة مذكرة تفاهم مع الجمعية اللبنانية للدراسات والتدريب (LOST) لتوسيع خدمات الإرشاد الزراعي، وبناء قدرات المزارعين، ودعم الصناعات الغذائية، بما يواكب متطلبات التنمية في مختلف المناطق اللبنانية، ولا سيما في البقاع وبعلبك – الهرمل.
وفي موازاة ذلك، شدد الوزير هاني على أن "اكتمال تشكيل مجالس إدارة المؤسسات التابعة للوزارة، وفي مقدمها "المشروع الأخضر" و"مصلحة الأبحاث العلمية الزراعية"، يشكل ركيزة أساسية في مسار الإصلاح الإداري"، كاشفًا عن "قرب إطلاق الاستراتيجية الزراعية الوطنية للعشر سنوات المقبلة، والتي جاءت ثمرة أوسع عملية تشاور بين أصحاب المصلحة والجهات الدولية المانحة".
ولفت إلى أن "عدد المسجلين في السجل الزراعي ارتفع إلى نحو 77 ألف مزارع، ما أتاح بناء قاعدة بيانات دقيقة تُعتمد لتوجيه الدعم والهبات بشفافية، بالتوازي مع تفعيل المراكز الزراعية الإقليمية وتكثيف برامج الإرشاد".
وأكد هاني أن "لا أمن غذائي من دون زراعة"، معتبرًا أن "القطاع الزراعي يشكل عنصرًا أساسيًا من عناصر السيادة الوطنية، وأن لبنان يتجه نحو تعزيز قدرته التنافسية عبر الزراعات المتخصصة مثل النباتات العطرية والقنب للأغراض الطبية، إلى جانب تطوير إنتاج الفواكه عالية الجودة وتوسيع الأسواق التصديرية، مع الحرص على حماية الإنتاج المحلي من المنافسة غير العادلة".
كما كشف عن "توفر تمويل يقارب 350 مليون دولار للقطاع الزراعي، منها 200 مليون دولار عبر مشروع GATE و150 مليون دولار من الهبات، ما من شأنه تحسين جودة الإنتاج، وتطوير القدرات المؤسسية، ورفع مهارات المزارعين".
واشارت الوزارة الى ان "أبرز أهداف مذكرات التفاهم:
• دعم الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة وتمكين المجتمعات الريفية، ولا سيما النساء والشباب.
• تنفيذ مشاريع بنى تحتية زراعية وتوسيع استخدام الطاقة المتجددة وتعزيز الزراعة الذكية مناخيًا.
• تدريب آلاف المزارعين وموظفي وزارة الزراعة وتطوير المهارات الرقمية والتقنية.
• إنشاء مزارع نموذجية ومراكز تدريب وتوفير المدخلات الزراعية لتحسين الإنتاج.
• تطوير زراعة الأعشاب العطرية وتوزيع شتول اللافندر ونقل تقنيات استخلاص الزيوت.
• توسيع خدمات الإرشاد الزراعي وتسجيل المزارعين في السجل الزراعي وبناء قواعد بيانات حديثة.
• دعم التعاونيات والمشاريع الصغيرة وتمكين الجمعيات النسائية وتعزيز ريادة الأعمال.
• تقديم خدمات بيطرية متخصصة، ومنها التلقيح الاصطناعي، ورفع إنتاجية الثروة الحيوانية".
واكدت ان "توقيع هذه المذكرات الدور المحوري الذي تؤديه وزارة الزراعة، بقيادة الوزير نزار هاني، في إعادة رسم ملامح القطاع الزراعي اللبناني، عبر الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء شراكات إنتاجية طويلة الأمد، قادرة على ترسيخ الاستدامة وتعزيز صمود لبنان الغذائي والاقتصادي". مواضيع ذات صلة وزارة الزراعة أصدرت 80 قرارًا وتعميمًا لتحديث القطاع الزراعي في 2025 Lebanon 24 وزارة الزراعة أصدرت 80 قرارًا وتعميمًا لتحديث القطاع الزراعي في 2025
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: القطاع الزراعی فی الأمن الغذائی وزارة الزراعة ملیون دولار مذکرة تفاهم تفاهم مع
إقرأ أيضاً:
برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
حذر برنامج الأغذية العالمي من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان في ظل اتساع موجات النزوح واستمرار التحديات الاقتصادية والإنسانية التي تواجه البلاد، مؤكدًا أن الاحتياجات الغذائية والمعيشية للفئات الأكثر ضعفًا تشهد ارتفاعًا متزايدًا خلال الفترة الحالية.
وقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، رشا أبو ضرغام، إن موجات النزوح المتزايدة تفرض ضغوطًا إضافية على المجتمعات المضيفة والخدمات الأساسية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على مستويات الأمن الغذائي وقدرة الأسر على توفير احتياجاتها اليومية.
وأوضحت أن العديد من العائلات النازحة والمجتمعات المستضيفة تواجه أوضاعًا معيشية صعبة نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع مصادر الدخل، ما يزيد من معدلات انعدام الأمن الغذائي ويعزز الحاجة إلى تدخلات إنسانية عاجلة ومستدامة.
وأكدت أن برنامج الأغذية العالمي يواصل تنفيذ برامجه الإنسانية لتقديم المساعدات الغذائية والدعم النقدي للفئات الأكثر احتياجًا، بالتنسيق مع السلطات اللبنانية والشركاء الدوليين، بهدف الحد من تداعيات الأزمة وضمان وصول المساعدات إلى المستحقين.
وأشارت إلى أن التحديات الراهنة تتطلب زيادة حجم الدعم الدولي المخصص للبرامج الإنسانية في لبنان، خاصة في ظل تزايد أعداد المحتاجين للمساعدة واتساع نطاق الضغوط الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على شرائح واسعة من السكان.
كما لفتت إلى أن استمرار الأزمات الإقليمية وتداعيات النزوح يضعان عبئًا إضافيًا على البنية التحتية والخدمات العامة، ما يستدعي تعزيز الجهود المشتركة بين المؤسسات الدولية والحكومة اللبنانية لتوفير استجابة فعالة للاحتياجات المتزايدة.
وشددت المتحدثة على أهمية الاستثمار في برامج تعزيز القدرة على الصمود ودعم سبل المعيشة، إلى جانب المساعدات الإنسانية الطارئة، بما يسهم في الحد من الاعتماد على المساعدات وتحسين الظروف الاقتصادية للأسر المتضررة.
ويواجه لبنان منذ سنوات تحديات اقتصادية ومالية معقدة انعكست على مستويات المعيشة والأمن الغذائي، فيما زادت موجات النزوح والاضطرابات الإقليمية من حجم الضغوط الواقعة على الموارد والخدمات الأساسية، الأمر الذي يدفع المنظمات الدولية إلى التحذير من احتمالات تفاقم الأوضاع الإنسانية إذا لم يتم توفير التمويل والدعم اللازمين.