محللون: محادثات مسقط تختبر الخطوط الحمراء قبل الانزلاق للتصعيد
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
تفتح محادثات مسقط بين واشنطن وطهران بابا ضيقا بين خيارين متناقضين: تسوية تفاوضية مشروطة بإرادة سياسية متبادلة، أو تصعيد تتسع دوائره إقليميا، في وقت يرى فيه محللون أن المفاوضات تقوم على اختبار النيات أكثر مما تقوم على أرضية ثقة راسخة.
وفي هذا الإطار، قالت أستاذة الدراسات الأمريكية بجامعة طهران زهراء خوارزمي، إن إيران تدخل المفاوضات من موقع دولة "تعرضت لحرب هجينة" شملت عقوبات اقتصادية وضغوطا سياسية وأمنية، معتبرة أن واشنطن حاولت دفع طهران إلى الاستسلام.
وأشارت خوارزمي -خلال حديثها لبرنامج "ما وراء الخبر"- إلى أن إيران -رغم ذلك- لا تمانع التفاوض حول الملف النووي باعتباره ملفا فنيا خضع لرقابة دولية طويلة، لكنها ترفض إدراج الصواريخ أو السياسات الدفاعية ضمن أي مسار تفاوضي، لأنها -وفق تعبيرها- تعد "جزءا من الأمن القومي الإيراني" وتحظى بإجماع داخلي.
في المقابل، أوضح كبير الباحثين في المجلس الأمريكي للسياسات الخارجية جيمس روبنز أن الولايات المتحدة تدخل المباحثات بهدف التوصل إلى حل، لكن من دون القبول بشروط مسبقة إيرانية.
وشدد روبنز على أن أي تفاوض "ذي مغزى" يجب أن يشمل، إلى جانب البرنامج النووي، ملف الصواريخ الباليستية، ومستويات تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى دور إيران الإقليمي وملف حقوق الإنسان.
ورأى روبنز أن واشنطن لا يمكنها الوثوق بإيران، معتبرا أن اتفاق 2015 النووي انتهى لأنه -من وجهة النظر الأمريكية- لم يمنع طهران من السعي لامتلاك قدرات نووية عسكرية.
وفي هذا السياق، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إن إيران تُفاوِض بلاده ولا ترغب في تلقي ضربة عسكرية، مشددا على أن واشنطن لن تسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي، ولوح في الوقت نفسه بإمكانية توجيه ضربات عسكرية، مع إشارته إلى توجه أسطول أمريكي كبير نحو المنطقة.
إعلانفي المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي من أن طرح واشنطن موضوعات خارج ما تم الاتفاق عليه سيكون سببا في تعثر المفاوضات، محمّلا الولايات المتحدة مسؤولية أي فشل محتمل، وذلك قبيل توجهه إلى مسقط.
عقدة التخصيب
وعند نقطة التخصيب، يتجلى التباعد بوضوح، فخوارزمي أعربت عن اقتناعها بأن تخصيب اليورانيوم حق سيادي تكفله معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية، ولا ترى سببا لتخلي إيران عنه، مع إبداء مرونة محتملة في نقل اليورانيوم المخصب إلى روسيا.
في المقابل، أصر روبنز على أن الحل "البسيط" يتمثل في تخلي إيران عن التخصيب بالكامل، مقابل حصولها على يورانيوم مخصب لأغراض سلمية من الخارج.
ووسط هذا الانسداد، يرى أستاذ العلاقات الدولية حسني عبيدي أن جولة مسقط ما كانت لتنعقد لولا تدخلات إقليمية أنقذت المفاوضات من الانهيار.
واعتبر عبيدي أن مجرد العودة إلى الدبلوماسية إنجاز بحد ذاته بعد مرحلة من التهديدات المتبادلة، لكنه حذر من أن الشروط المسبقة "تنسف أي تفاوض"، مشيرا إلى أن السياسات الإقليمية قد تكون قابلة للنقاش، بخلاف الملف الصاروخي، إذا توفرت مقاربة واقعية من الطرفين.
وخلص إلى أن القوى الإقليمية والدولية، بما فيها روسيا، تسعى إلى حصر التفاوض بين طهران وواشنطن ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة شاملة، لأن أي فشل في مسقط لن يعني تعثر محادثات فحسب، بل فتح الباب أمام سيناريوهات تصعيد لا يمكن ضبط مآلاتها.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
سجل مؤشر بورصة مسقط ارتفاعا بمقدار 5.8 نقطة وبنسبة 0.081% مقارنة مع آخر جلسة تداول، وأغلق عند حاجز 7117.20 نقطة، وبلغت قيمة التداول 60.1 مليون ريال عماني مرتفعة بنسبة 47% عن آخر جلسة تداول المغلقة عند 40.8 مليون ريال عماني، وارتفعت القيمة السوقية بنسبة 0.1% وبلغت ما يقارب 37.17 مليار ريال عماني.
وتباين أداء المؤشرات الرئيسية للبورصة، حيث ارتفع مؤشر قطاع الصناعة بنسبة 0.3%، بينما انخفض مؤشر القطاع المالي بنسبة 0.3%، ومؤشر قطاع الخدمات بنسبة 0.08%، ومؤشر القطاع الشرعي بنسبة 0.05%.
وبلغ عدد الشركات المتداولة خلال الجلسة 77 شركة ارتفعت خلالها أسهم 33 شركة وانخفضت أسهم 17 شركة، بينما استقرت أسهم باقي الشركات البالغ عددها 27 شركة على القيمة نفسها.
أبرز الرابحين
وكانت أسهم المدينة للاستثمار القابضة أكثر الأوراق المالية ارتفاعا خلال الجلسة بنسبة بلغت 10%، وأغلق سهمها عند 33 بيسة، تلتها أسهم بنك صحار الدولي بنسبة 4.2% وأغلق سهمها عند 172 بيسة، والغاز الوطنية بنسبة 3.96% وأغلق سهمها عند 105 بيسات، وكلية مجان بنسبة 3.9% وأغلق سهمها عند 133 بيسة، وشل العمانية للتسويق بنسبة 3.9% وأغلق سهمها عند 800 بيسة.
أبرز المتراجعين
أما الأوراق المالية المتراجعة خلال الجلسة، فقد تصدرتها أسهم البنك الوطني العماني بنسبة 6.8% وأغلق سهمها عند 450 بيسة، تلتها سندات البنك الأهلي المجانية 2026 بنسبة 4.7% وأغلقت عند 101 بيسة، وأسهم العمانية للاتصالات بنسبة 2.8% وأغلق سهمها عند ريال و298 بيسة، وسندات بنك صحار إلزامية التحول 2026 بنسبة 2.8% وأغلقت عند 103 بيسات، وعمان والإمارات القابضة بنسبة 2.6% وأغلق سهمها عند 112 بيسة.
واستحوذت أسهم بنك مسقط على قيمة التداول بنسبة 23.1% مسجلة قيمة تداول بلغت 13.8 مليون ريال عماني، تلتها أسهم أوكيو للصناعات الأساسية – المنطقة الحرة بصلالة بنسبة 15.32% مسجلة قيمة تداول بلغت 9.2 مليون ريال عماني، وبنك صحار الدولي بنسبة 13.22% مسجلا قيمة تداول بلغت 7.9 مليون ريال عماني، والعمانية للاتصالات بنسبة 11.6% مسجلة قيمة تداول بلغت 6.9 مليون ريال عماني، وأسياد للنقل البحري بنسبة 10.3% مسجلة قيمة تداول بلغت 6.2 مليون ريال عماني.
العمانيون يتجهون للشراء
واتجه المستثمرون العمانيون للشراء، حيث بلغت نسبة الشراء 84.7% بقيمة 50.91 مليون ريال عماني، فيما بلغت نسبة البيع 82.7% بقيمة 49.72 مليون ريال عماني، وبلغت قيمة الشراء لدى غير العمانيين 9.192 مليون ريال عماني وبنسبة 15.2%، وقيمة البيع لدى غير العمانيين 10.381 مليون ريال عماني وبنسبة 17.2%، وانخفض صافي الاستثمار غير العماني بنحو 1.190 مليون ريال عماني وبنسبة 1.9%.