تاق برس:
2026-06-03@07:23:37 GMT

التضحية بمدخرات المواطنين في الحرب ..كشف حقيقة مؤلمة

تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT

التضحية بمدخرات المواطنين في الحرب ..كشف حقيقة مؤلمة

التضحية بمدخرات المواطنين
عندما تعود وتجلس في فناء دارك، سوف تفرح في اليوم الأول، ريثما تكتشف الحقيقة المؤلمة، ما تم نهبه منك، السيارة ليست في مكانها، الأموال تبخرت، المشغولات الذهبية التي اشتريتها لزوجتك أو بناتك، وفرحوا بها، تم نهبها أيضاً، كذلك الأثاث، الدراجة البخارية، الملابس، الهواتف، كل شيء، وليس عليك أن تحزن، يمكنك أن تردد في صمت” منه العوض وعليه العوض”، وعلى اللصوص أن يستمتعوا بتحويشة العمر، كل ذلك يهون من أجل السلام.


يا هذا، أي سلام يسلبني حقي، مالي، سيارتي، ورثة أجدادي، تعب السنوات وميراث الأمهات، فما تم نهبها ليس من الأملاك العامة، هو حصاد عمر، غربة طويلة في المنافي، فهل تريدني أن اتخلى عنه بهذه البساطة؟ تباً لك ثم تب.
القليل جداً من الناس نجا، والبقية عادوا إلى نقطة الصفر، حفاة الذاكرة، مثقلين بالديون والخذلان، دعك من الأرواح، فالأرواح لا تُعوّض، ولا تُستعاد، ولا تُحصى.
لكن هل يُطلب منا أيضاً أن نُسلِّم بما سُرق منا عن سبق إصرار وترصّد؟ سرقه الجنجويد، ميليشيا آل دقلو الإرهابية، والمستنفرين معها، بحجة أنها أموال فلول، حلال عليهم! فهل المطلوب أن نُقنع أنفسنا بأن ما نهبته مليشيا الدعم السريع كان “قدراً وطنياً” لا يجوز الحديث عنه حتى لا نفسد المشهد؟
مدخراتنا لم تكن أموال فلول، ولم تأتِ في شنطة حكومة، ولم تُمنح لنا من خزينة دولة، كانت حصاد أعمار طويلة، تجارب مريرة، أو ورثة آباء، أو نجاحات شخصية شقينا لأجلها.
في أيام احتلال الخرطوم والجزيرة، كانت الشاحنات تتحرك بلا خجل، في وضح النهار، محمّلة بكل شيء: سيارات، ذهب، ماشية، محاصيل، أثاث بيوت، ثم تترك خلفها جدراناً عارية، تسكنها القطط وحدها، تماماً كما توعد زعيمهم، لص آل دقلو.
المثير للسخرية ـ أو للبكاء ـ أنه لا رئيس وزراء، ولا رئيس مجلس سيادة، ولا أي مسؤول رفيع يذكر مدخرات المواطنين المنهوبة في خطاباته.. كأنها بلا قيمة، ولا حتى المبادرات الخارجية التي تتحدث عن الهدن والمفاوضات معنية بما جرى للناس، كأن ملايين البيوت التي أُفرغت من محتواها مجرد تفصيلة جانبية في حرب كبرى.
لا نسمع عن دعاوى قانونية، ولا مطالبات واضحة للدول التي تدعم هذه المليشيا، ولا حتى نية لفتح ملفات تعويض المواطنين، ولا مساءلة الجهات التي هُرّبت إليها تلك المنهوبات، داخل السودان وخارجه.
السؤال المهم: ما هي الآليات القانونية التي ستُعيد هذه الممتلكات؟ ومن سيعوض أصحابها؟ أم أن المطلوب هو التضحية بها، مثل المخدرات المضبوطة في الحملات، “حفاظاً على السلامة العامة”؟
الأرقام، لمن لا يحب القصص، أكثر فجاجة من السرد:
كل الأسواق الرئيسية في الخرطوم دُمّرت أو نُهبت، كذلك الشركات الكبيرة والصغيرة أُحرقت، المصارف نُهبت بأموال الناس، وخسائر القطاع التجاري والسياحي وحده تُقدّر بنحو 15 مليار دولار.
أما مساكن المواطنين، فحدث ولا حرج، نحو 10 آلاف مسكن في الخرطوم نُهب بالكامل، آلاف المنازل دُمّرت جزئياً أو كلياً.
أكثر من 40 ألف سيارة استولت عليها المليشيا في الأيام الأولى للحرب، وفق تقديرات متحفظة. وخسائر المواطنين الخاصة تُقدّر بحوالي 10 مليارات دولار.
في الجزيرة، عندما كانت تحت سيطرة المليشيا، لم تسلم البيوت ولا المؤسسات ولا حتى الماشية؛ نحو 60% من الثروة الحيوانية نُهبت، من أصل 11 مليون رأس.
الشرطة تقول إن المنهوب حتى نهاية العام الماضي نحو 150 ألف سيارة، لكن الإحصاءات الواقعية تهمس ـ بل تصرخ ـ أن الرقم تضاعف ثلاث مرات.
هل كل هذه الأشياء بلا قيمة، وماذا عن الناس الذين تعرضوا لعمليات إفقار ممنهجة، بعضهم لا يتوفر له اليوم حتى ثمن الطعام، هل يجب عليهم أن يموتوا بالحسرة؟!
عزمي عبد الرازق

مدخرات المواطنين

المصدر

المصدر: تاق برس

كلمات دلالية: مدخرات المواطنين

إقرأ أيضاً:

أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ

خرج الفنان أمير كرارة، عن صمته ليدافع عن نفسه ، بعد إنتشار فيديو للراحلة سهام جلال ، تقول إنها تواصلت مع الفنان أمير كرارة ، ليساعدها في إيجاد فرصة عمل.

وقال الفنان أمير كرارة ، حول طلب الفنانة سهام جلال ، لمساعدتها في العمل بينما هو تجاهل طلبها، أكد أنها كانت تراسله على رقم خاطئ ولم يكن يعلم عن الأمر شئ، إلا بعد الحلقة التي عرضت منذ فترة طويلة، وعندما اتصل بها ليعاتبها على تصريحاتها تفاجئ أن رقمه غير مسجل لديها، وهو ما أنهى سوء التفاهم من وقتها.

أمير كرارة سهام جلال نشرت توضيح أكدت فيه عمق الصداقة والأخوة بينها

وأكد أمير كرارة أن سهام جلال بعد ذلك الموقف نشرت توضيح أكدت فيه عمق الصداقة والأخوة بينها، متعجبا أن تعود تلك التصريحات للصدارة من جديد في وقت حساس ودقيق بهذا الشكل، وقت من المفترض أن ندعوا لها، ونترحم عليها، لا نخلق فيه مشاحنات تنال من سمعة زملائها خاصة ممكن يكينون لها كل المحبة والتقدير.

وطالب النجم أمير كرارة الجميع بتحري الدقة وعدم نشر معلومات خاطئة، سبق وأن أوضحتها الراحلة سهام جلال قبل وفاتها بفترة طويلة، داعيا الله عز وجل أن يرحم سهام جلال وأن يصبر أهلها ومحبيها ويلهم الصبر والسلوان.

وقالت الراحلة سهام جلال، في لقاءٍ سابق لها مع الإعلامية ياسمين عز ببرنامج " كلام الناس"، بأنها كانت تتواصل مع عدد من أصدقائها وزملائها للاطمئنان عليهم، كما كانت تطلب منهم مساعدتها في الحصول على فرص عمل، إلا أنها اكتشفت مع الوقت أن العلاقات داخل الوسط الفني لا تُترجم دائمًا إلى دعمٍ حقيقي، بل يسعى كل شخص لمصلحته الخاصة"، 

وروت سهام جلال موقف أحزنها مع الفنان أمير كرارة، بعدما طلبت مساعدته في الحصول على أدوار فنية والعودة إلى التمثيل، مشيرة إلى أنه رحب بالفكرة في البداية ووعدها بالمساعدة، إلا أنها فوجئت بعد ذلك بعدم الرد على اتصالاتها، وهو ما تسبب لها في شعور كبير بالإحباط، مكملة " ندمت على الاتصال بـ أمير كرارة".

مقالات مشابهة

  • القيادة الأمريكية: الناقلة التي عطلتها قواتنا كانت ترفع علم بوتسوانا
  • صبري عبد المنعم: سهام جلال كانت تبحث عن عمل
  • أمير كرارة يدافع عن نفسه: سهام جلال كانت تراسله على رقم خاطئ
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • ترامب: التقارير الإخبارية التي تزعم توقف التواصل بين إيران والولايات المتحدة قبل أيام قليلة كاذبة
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • محدش كان معبرها.. رسالة مؤلمة من ريهام سعيد بعد رحيل سهام جلال
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • في ذكرى ميلاده.. رحلة مرض مؤلمة أنهكت يونس شلبي وأجبرت أسرته على بيع ممتلكاتها للعلاج