منذ عودته إلى البيت الأبيض، عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مرارًا عن اعتقاده الراسخ بأن انتخابات عام 2020 لم تكن نزيهة، وهو ما عاد وعبّر عنه صراحة في خطاب ألقاه في واشنطن.

في خطابه، قال ترامب إنه كان يرى الفوز في الانتخابات ضرورة شخصية، وأضاف: "لقد قاموا بتزوير الانتخابات الثانية. كان عليّ أن أفوز بها.

كنت بحاجة إليها من أجل إرضاء كبريائي الشخصي".

وقال إن كبرياءه "كان سيبقى مجروحًا لبقية حياته"، واصفًا خصومه بـ"المجانين"، ومعتبرًا أن التغلب عليهم كان "أمرًا لا يصدق".

في إشارة إلى انتخابات عام 2020، واصل ترامب التشكيك بنتائج الاستحقاق الذي خسره أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن، رغم الفارق المحدود الذي حُسمت به الانتخابات، ورغم الأحكام القضائية التي أكدت سلامة العملية الانتخابية بشكل قاطع.

من التشكيك إلى الدعوة لإشراف فدرالي

هذا الموقف لم يقتصر على الخطابات، بل تُرجم في مواقف سياسية مباشرة. ففي مقابلة موسّعة مع شبكة NBC، دعا ترامب، الأربعاء، إلى فرض إشراف فدرالي على الانتخابات في الولايات المتحدة، موضحًا أن تدخّل الحكومة يجب أن يقتصر على "بعض المناطق" التي يرى أنها تشهد اختلالات.

وجاء ذلك بعد تصريحات سابقة أدلى بها عبر بودكاست دعا فيها الجمهوريين إلى "الاستيلاء" على إدارة الانتخابات في أجزاء من البلاد، ما أثار قلقًا واسعًا من الحزبين وتدقيقًا قانونيًا.

Related ترامب يكشف عن تواصل إيراني وطهران تتحدث عن تقدم في هيكل المفاوضات.. فهل تتراجع أسهم الحرب؟بعد الجدل.. إنفانتينو يعتذر عن تصريحه بشأن الجماهير البريطانية ويبرّر منحه جائزة السلام لترامب"محاولة ثالثة" مع إيران: ترامب يعود إلى الاتفاق النووي وأصبعه على الزناد

وخلال المقابلة التي أُجريت داخل المكتب البيضاوي، نفى ترامب استخدامه مصطلح "تأميم" الانتخابات، مشيرًا إلى أنه تحدّث عن مناطق تحتاج إلى تدخّل فدرالي، ومستشهدًا، من دون تقديم أدلة، بمدن كبرى وصفها بأنها تشهد انتخابات "مزورة".

وقال لمذيع الشبكة توم لاماس: "لم أقل تأميمًا، قلت إن هناك بعض المناطق في بلادنا فاسدة للغاية… انظروا إلى ديترويت، فيلادلفيا، أتلانتا. هناك مناطق فاسدة بشكل لا يُصدق. لا يمكننا السماح بانتخابات فاسدة". وكانت هذه المدن قد صوّتت لصالح بايدن في انتخابات 2020.

"تأميم" التصويت وردود الفعل

رغم نفيه، كان ترامب قد اقترح صراحة، يوم الاثنين، أن يعمل الحزب الجمهوري على تأميم الانتخابات، خلال مشاركته في بودكاست مع دان بونغينو، نائب مدير مكتب التحقيقات الفدرالي السابق. وقال في ذلك اللقاء: "على الجمهوريين أن يقولوا: نريد أن نتولى الأمر… ينبغي أن نتولى التصويت، على الأقل في العديد من الأماكن… على الجمهوريين تأميم التصويت".

وفي سياق متصل، حذّر ترامب، الأربعاء، من أنه إذا اعتقد أن الانتخابات لا تُجرى بنزاهة، فلا بد من اعتماد بدائل أخرى، معتبرًا أن الجهات المحلية "وكلاء" يجمعون الأصوات، وإذا عجزوا عن القيام بذلك "بشكل صحيح وفي الوقت المناسب، فلا بد من حدوث شيء آخر".

صورة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرب منتجع مار-إيه-لاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا AP Photo

هذه الدعوات أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط سياسية مختلفة، حذّرت من أن استيلاء الحكومة الفدرالية على عملية التصويت يتعارض مع الدستور الأمريكي، الذي ينيط تنظيم الانتخابات المحلية والوطنية بالولايات الخمسين. وعندما سُئل عمّا إذا كان سيقبل بهزيمة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في حال فقدوا السيطرة على الكونغرس، قال إنه سيقبل "إذا كانت الانتخابات نزيهة".

ورغم فوزه في انتخابات 2024 وعودته إلى البيت الأبيض بعد تغلّبه على المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس، يصرّ ترامب على التمسك برواية فوزه في انتخابات 2020، وهو موقف تحوّل إلى محور دائم في خطابه.

ومنذ تسلّمه الرئاسة مجددًا قبل عام، كلّف وزارة العدل بالمضي في مسار لإعادة فتح ملف نتائج تلك الانتخابات، في خطوة رأت فيها المعارضة الديمقراطية ومنظمات الدفاع عن الحريات المدنية حملة ذات طابع انتقامي تهدد الثقة بالنظام الانتخابي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل أوكرانيا إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل أوكرانيا إيران غرينلاند جو بايدن انتخابات الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب تزوير انتخابات تزوير إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا إسرائيل أوكرانيا دونالد ترامب غزة روسيا عاصفة حركة حماس طوارئ فی انتخابات

إقرأ أيضاً:

تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا

أعلن مصرف ليبيا المركزي، في تصريحٍ صحفيٍّ، مباشرته الفعلية تنفيذ عمليات بيع العملة الأجنبية للمصارف التجارية، بهدف تمويل الاعتمادات المستندية، والحوالات الخارجية، والمخصصات النقدية، وذلك وفق ما نقلته صحيفة صدى الاقتصادية.

وأوضح المصرف المركزي تفاصيل المبالغ والآليات التشغيلية التي انطلقت بهدف إنعاش القطاع المصرفي وتنظيم سوق الصرف، عبر حزمة من الإجراءات الواسعة التي تستهدف تعزيز استقرار تدفقات النقد الأجنبي وتلبية احتياجات السوق المحلية.

وفي هذا السياق، جرى تخصيص 1.5 مليار دولار لتغطية طلبات الاعتمادات المستندية الخاصة بالشركات، بما يضمن استمرار تدفق السلع الأساسية إلى السوق الليبية بشكل منتظم، وبما يدعم استقرار الإمدادات التجارية، وفق موقع المشهد.

كما خُصص مليار دولار لتنفيذ الحوالات الخارجية المتنوعة عبر مختلف القنوات المصرفية، بما يعزز انسيابية التحويلات المالية الخارجية ويخفف الضغط على النظام المصرفي.

وفي جانب الأفراد، أعلن المصرف استئناف بيع المبلغ المخصص للأغراض الشخصية، والبالغ مليار دولار، لتلبية احتياجات المواطنين من العملة الأجنبية ضمن الأطر المصرفية المعتمدة.

وعلى صعيد التنفيذ الميداني، تسلمت جميع المصارف التجارية العاملة في البلاد، صباح اليوم الثلاثاء، شحنات نقدية من الدولار الأمريكي “نقدًا”، بهدف ضمان تلبية طلبات السحب من العملاء بشكل مباشر وفوري.

كما يواصل فريق الاعتمادات في المصرف المركزي العمل على إصدار موافقات جديدة لصالح المصارف التجارية، بما يسرّع وتيرة تنفيذ الاعتمادات والحوالات المتأخرة، ويعزز كفاءة الأداء المصرفي.

ويرى المصرف المركزي أن هذه الخطوة تمثل تحركًا استباقيًا لدعم استقرار الدينار الليبي في السوق الموازية، وتقليل الضغوط على المستوردين والمواطنين، خصوصًا مع اقتراب فترة تتسم بارتفاع الالتزامات التجارية.

هذا ويشهد سوق الصرف في ليبيا ضغوطًا متواصلة مرتبطة بارتفاع الطلب على النقد الأجنبي مقابل محدودية العرض في بعض الفترات، ما يدفع المصرف المركزي إلى اتخاذ إجراءات دورية لضبط التوازن النقدي.

وتأتي هذه الخطوة ضمن سياسة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي، وضمان تدفق السلع الأساسية، وتقليل الفجوة بين السعر الرسمي والسوق الموازية، في إطار إدارة السيولة الأجنبية وتوجيهها نحو القطاعات الأكثر احتياجًا.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:28

مقالات مشابهة

  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • رام الله: اجتماع لبحث آليات تنفيذ انتخابات المجلس الوطني خلال العام 2026
  • تحرك مالي ضخم يعيد رسم «سوق العملة» في ليبيا
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • مدرب إسبانيا يوبخ نجم ريال مدريد: احترم زملاءك قبل التشكيك في الاختيارات
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • برلماني: حملات التشكيك في قيم الانتماء والتضحية جزء من حروب نفسية تستهدف تفكيك الوعي الوطني وإضعاف الدول
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
  • انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي