طلب إحاطة بشأن تدهور أوضاع عمال التوصيل وغياب الحماية عنهم
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
تقدمت النائبة مها عبدالناصر، عضو مجلس النواب، عن الحزب المصري الديمقراطي، بطلب إحاطة موجه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير العمل، وذلك بشأن تدهور أوضاع عمال التوصيل بمختلف أنواعهم وغياب الحماية القانونية والتأمينية لهم رغم خطورة طبيعة العمل.
وقالت النائبة، في طلب الإحاطة، إننا نتابع جميعًا على مدار سنوات طويلة أوضاع عمال التوصيل في مصر وما يشوبها من اختلالات جسيمة تمس الحقوق الدستورية والقانونية لشريحة واسعة من المواطنين، يعملون في واحد من أخطر أنماط العمل المعاصرة، دون غطاء قانوني فعّال أو حماية تأمينية حقيقية، رغم ما ينطوي عليه هذا النشاط من مخاطر يومية تهدد الحق في الحياة والسلامة الجسدية والأمن الاجتماعي.
وأوضحت: يُقصد بعمال التوصيل في هذا السياق كل من يباشرون أعمال نقل وتسليم الطلبات والبضائع والخدمات إلى المواطنين، سواء عبر المنصات الرقمية، أو من خلال المطاعم والمتاجر، أو عبر مكاتب وسيطة، أو بصورة فردية، باستخدام الدراجات النارية أو الهوائية أو السيارات، وبنظم عمل مرنة أو غير منتظمة، وهو قطاع يتسع يومًا بعد يوم دون أن يواكبه تنظيم قانوني وتنفيذي متكامل.
واستكملت أنه وفقًا لما كشفت عنه مساعدة وزيرة التضامن للحماية وشبكة الأمان الاجتماعي في أغسطس 2022، أثناء إطلاق مبادرة "طريقك أمان"، أن هناك 6 ملايين عامل في خدمات التوصيل، وهو بالطبع رقم لم يتم تحديثه منذ تاريخه وحتى الآن، مما يعني احتمالية تضاعف هذا الرقم.
وأشارت مها عبدالناصر، إلى أن البيانات العامة المستقاة من تحقيقات ميدانية واستطلاعات رأي متخصصة أوضحت الأرقام الآتية:
- 63% من عمال التوصيل تعرضوا لحوادث أو إصابات أثناء العمل.
- 2% فقط حصلوا على تعويض عن إصابات العمل.
- 80% يعملون دون عقود عمل مكتوبة.
- 97% غير مؤمَّن عليهم اجتماعيًا.
- 12% فقط لديهم أي شكل من أشكال التأمين الصحي.
-48% أُجبروا على توقيع إيصالات أمانة أو كمبيالات.
- 54% تعرضوا لخصومات غير مبررة من الأجور.
- 21.5% تعرضوا للفصل التعسفي.
- 97% لا يشعرون بأي أمان مادي أو اجتماعي.
وأكدت عضو مجلس النواب، أنه من الناحية التشريعية، ورغم صدور قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وما تضمنه من استحداث إطار قانوني لأنماط العمل الجديدة، فإن التطبيق العملي كشف عن وجود فراغ تنفيذي واضح فيما يخص عمال التوصيل بوجه عام، فعلى سبيل المثال نصت المادة (99) من القانون على وجوب أن تكون علاقة العمل في أنماط العمل الجديدة واضحة ومحددة بعقد عمل مكتوب ورقيًا أو إلكترونيًا، مع إتاحة إثبات العلاقة بكافة طرق الإثبات.
وواصلت: غير أن الواقع العملي يُظهر أن نسبة كبيرة من العاملين في هذا القطاع لا تربطهم أي عقود، أو تُفرض عليهم صيغ تعاقدية بديلة تُصنّفهم كمقدمي خدمات لا كعمال، بما يفرغ النص القانوني من مضمونه، ويحول دون تمتّعهم بالحقوق المقررة في قانون العمل.
وأشارت إلى أنه على الرغم من تصريحات السيد وزير العمل منتصف 2025، والتي سبقت بدء العمل بقانون العمل الجديد، بأن أوضاع عمال التوصيل سيتم تقنينها من خلال قرارات تنفيذية مكملة لقانون العمل، تأخذ في الاعتبار طبيعة هذا النشاط وخصوصيته، غير أنه وحتى تاريخه، لم يُعلن عن صدور هذه القرارات التنفيذية، ولم يُعرض أي إطار تنظيمي واضح على البرلمان، الأمر الذي يثير تساؤلات جدية حول مصير هذه الوعود، وحول مدى التزام الجهات التنفيذية بتحويل النصوص العامة إلى سياسات قابلة للتطبيق.
وقالت إنه في السياق ذاته، أطلقت وزارة العمل حملة تحت عنوان "سلامتك تهمنا" بهدف حماية عمال التوصيل، من خلال التدريب وتوفير معدات الوقاية وتفعيل كود السلامة المهنية، إلا أن هذه الحملة - رغم أهميتها المُعلنة - لا تزال تفتقر إلى الشفافية فيما يتعلق بآليات الإلزام، ومدى التزام جهات التشغيل المختلفة بتطبيق كود السلامة المهنية، وما إذا كانت هناك جزاءات واضحة في حال المخالفة، فضلًا عن غياب بيانات رسمية معلنة حول نتائج التفتيش أو حجم الشكاوى التي تم التعامل معها.
كما أُعلن الوزير، في تصريحات رسمية، عن دراسة إنشاء صناديق خاصة لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج لعمال التوصيل، وهو توجه يثير بدوره عدة تساؤلات جوهرية، من بينها: هل تم إنشاء هذه الصناديق فعليًا؟ وما هو الإطار القانوني المنظم لها؟ وهل عُرضت على البرلمان باعتبارها التزامًا ماليًا وتنظيميًا عامًا؟ وهل تُعد بديلًا عن التأمين الاجتماعي والصحي أم مكملة له؟ وما هي مصادر تمويلها وآليات إدارتها وضمان وصول خدماتها إلى المستحقين؟.
وأكدت النائبة أن استمرار هذا الوضع دون حسم تشريعي وتنفيذي واضح، يُبقي شريحة واسعة من العمال خارج مظلة الحماية الاجتماعية، ويحمّلهم وحدهم كلفة المخاطر، في تعارض صريح مع أحكام الدستور التي تكفل الحق في العمل اللائق، والحق في الصحة، والحق في الحماية الاجتماعية، ومع التوجهات المعلنة للحكومة نحو دمج الاقتصاد غير المنظم وتوسيع شبكات الأمان الاجتماعي.
وشددت على أن معالجة أوضاع عمال التوصيل لم تعد ترفًا تشريعيًا أو ملفًا مؤجلًا، بل باتت ضرورة ملحة لحماية السلم الاجتماعي، وضمان عدالة سوق العمل، ومنع تحول المخاطر المهنية إلى أزمات إنسانية واقتصادية تتحمل الدولة كلفتها لاحقًا، بما يستوجب تدخلًا حكوميًا عاجلًا وشاملًا، يعيد التوازن بين مرونة التشغيل وحقوق العامل.
واختتمت مها عبدالناصر، طلب الإحاطة مطالِبةً الحكومة بتوضيح هي الإجراءات التنفيذية التي اتخذتها وزارة العمل لمواجهة التحايل على عقود العمل، وإلزام جهات التشغيل في قطاع التوصيل - بكافة صوره - بإبرام عقود عمل حقيقية بدلًا من صيغ "تقديم الخدمة" التي تُستخدم للتهرب من الالتزامات القانونية، والموقف التنفيذي من تطبيق المادة 99 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على عمال التوصيل بوجه عام، لا سيما العاملين دون عقود أو من خلال مكاتب وسيطة.
كما طالبت بتوضيح القرارات التنفيذية المكملة لقانون العمل التي أُعلن عن صدورها لتنظيم أوضاع هذه الفئة، ولماذا لم يتم الإعلان عنها أو عرضها على البرلمان حتى الآن، وآليات حملة "سلامتك تهمنا" من حيث الإلزام والرقابة والجزاءات، وما الذي تم اتخاذه فعليًا لضمان تطبيق كود السلامة المهنية على أرض الواقع، وحقيقة الصناديق المقترحة لتغطية مخاطر الحوادث والعلاج، وهل تم إنشاؤها أو تفعيلها، وعلى أي أساس قانوني، وهل تم عرضها على البرلمان.
اقرأ أيضًا:
"البحوث الفلكية" يعلن موعد غرة شهر رمضان
العظمى تتجاوز 30 درجة.. الأرصاد: ارتفاع الحرارة ونشاط للرياح من السبت
لمعرفة حالة الطقس الآن اضغط هنا
لمعرفة أسعار العملات لحظة بلحظة اضغط هنا
النائبة مها عبدالناصر مجلس النواب الحزب المصري الديمقراطي وزير العمل عمال التوصيل أخبار ذات صلةفيديو قد يعجبك
أحدث الموضوعات
إعلان
أخبار
المزيدإعلان
طلب إحاطة بشأن تدهور أوضاع عمال التوصيل وغياب الحماية عنهم
روابط سريعة
أخبار اقتصاد رياضة لايف ستايل أخبار البنوك فنون سيارات إسلامياتعن مصراوي
من نحن اتصل بنا احجز اعلانك سياسة الخصوصيةمواقعنا الأخرى
©جميع الحقوق محفوظة لدى شركة جيميناي ميديا
القاهرة - مصر
25 11 الرطوبة: 20% الرياح: جنوب المزيد أخبار أخبار الرئيسية أخبار مصر أخبار العرب والعالم حوادث المحافظات أخبار التعليم مقالات فيديوهات إخبارية أخبار BBC وظائف اقتصاد أسعار الذهب رياضة رياضة الرئيسية مواعيد ونتائج المباريات رياضة محلية كرة نسائية مصراوي ستوري رياضة عربية وعالمية فانتازي لايف ستايل لايف ستايل الرئيسية علاقات الموضة و الجمال مطبخ مصراوي نصائح طبية الحمل والأمومة الرجل سفر وسياحة أخبار البنوك فنون وثقافة فنون الرئيسية فيديوهات فنية موسيقى مسرح وتليفزيون سينما زووم أجنبي حكايات الناس ملفات Cross Media مؤشر مصراوي منوعات عقارات فيديوهات صور وفيديوهات الرئيسية مصراوي TV صور وألبومات فيديوهات إخبارية صور وفيديوهات سيارات صور وفيديوهات فنية صور وفيديوهات رياضية صور وفيديوهات منوعات صور وفيديوهات إسلامية صور وفيديوهات وصفات سيارات سيارات رئيسية أخبار السيارات ألبوم صور فيديوهات سيارات سباقات نصائح علوم وتكنولوجيا تبرعات إسلاميات إسلاميات رئيسية ليطمئن قلبك فتاوى مقالات السيرة النبوية القرآن الكريم أخرى قصص وعبر فيديوهات إسلامية مواقيت الصلاة أرشيف مصراوي من نحن إتصل بنا إحجز إعلانك سياسة الخصوصية
المصدر
المصدر: مصراوي
كلمات دلالية: إيران وأمريكا معرض القاهرة الدولي للكتاب مسلسلات رمضان 2026 رئيس فنزويلا الطقس دولة التلاوة كأس الأمم الأفريقية خفض الفائدة صفقة غزة رمضان 2026 دراما رمضان 2026 النائبة مها عبدالناصر مجلس النواب الحزب المصري الديمقراطي وزير العمل عمال التوصيل مؤشر مصراوي قراءة المزید أخبار مصر مها عبدالناصر صور وفیدیوهات على البرلمان مجلس النواب من خلال
إقرأ أيضاً:
انتخابات إثيوبيا تنطلق في ظل تمردات مسلحة وغياب التصويت في إقليم تيغراي
بدأت في إثيوبيا، الاثنين، عملية التصويت في الانتخابات البرلمانية والمحلية، وسط توقعات بأن يحقق حزب الازدهار الحاكم بزعامة رئيس الوزراء آبي أحمد فوزاً واسعاً، رغم استمرار الاضطرابات الأمنية والسياسية في مناطق عدة من البلاد.
وبحسب ما أوردته وكالة "رويترز"، يحق لأكثر من 50 مليون ناخب مسجل المشاركة في الانتخابات، إلا أن الاقتراع لن يُجرى في إقليم تيغراي شمال البلاد، حيث أعلن المجلس الوطني للانتخابات أن الظروف الأمنية والسياسية لا تسمح بتنظيم العملية الانتخابية، في ظل تداعيات الحرب الأهلية التي شهدها الإقليم بين عامي 2020 و2022.
وأدلى رئيس الوزراء آبي أحمد بصوته في بلدته بيشاشا الواقعة بإقليم أوروميا، مؤكداً أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد "محطات تاريخية فارقة" في مسار البلاد.
وقال آبي أحمد إن الشعب الإثيوبي أثبت قدرته على بناء دولته وترسيخ النظام الديمقراطي دون وصاية خارجية، مشيراً إلى أن حكومته تراهن على مواصلة الإنجازات الاقتصادية والتنموية التي حققتها خلال السنوات الماضية.
من جهته، أشاد رئيس بعثة مراقبة الانتخابات التابعة للاتحاد الأفريقي والرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا بسير العملية الانتخابية، مؤكداً أن نجاح الانتخابات في إثيوبيا ينعكس إيجاباً على القارة الأفريقية بأكملها نظراً لمكانة أديس أبابا السياسية والدبلوماسية.
وتأتي الانتخابات بينما تواجه الحكومة الإثيوبية تحديات أمنية متصاعدة في أكبر أقاليم البلاد.
ففي إقليم أوروميا، تتواصل المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي "جيش تحرير أورومو"، فيما تشهد منطقة أمهرة تمرداً تقوده ميليشيا "فانو" التي تسيطر على مساحات واسعة من الريف منذ عام 2023.
وأفادت "رويترز" بأن هذه التطورات حالت دون إجراء الانتخابات في ثماني دوائر انتخابية على الأقل من أصل 138 دائرة في إقليم أمهرة.
كما لا تزال المخاوف قائمة بشأن استقرار إقليم تيغراي، رغم اتفاق السلام الموقع عام 2022 الذي أنهى حرباً دامية تسببت، وفق تقديرات باحثين، في مقتل مئات الآلاف.
وأثارت خطوات سياسية اتخذها الحزب الرئيسي في الإقليم خلال الأسابيع الأخيرة تحذيرات من احتمال تجدد التوترات والاضطرابات.
ويتوقع مراقبون أن يواصل حزب الازدهار هيمنته على المشهد السياسي، مستفيداً من حالة الانقسام التي تعاني منها أحزاب المعارضة، والتي تواجه بدورها اتهامات للحكومة بتضييق نشاطها السياسي واعتقال بعض قياداتها، وهي اتهامات تنفيها السلطات الإثيوبية.
وكان حزب الازدهار قد فاز في انتخابات عام 2021 بـ410 مقاعد من أصل 484 مقعداً في البرلمان، فيما يُنتظر إعلان النتائج الرسمية للانتخابات الحالية بحلول 11 حزيران/ يونيو الجاري، وفق ما نقلته وكالة "رويترز".