العفو الدولية: المسنون في غزة يعانون انهياراً صحياً ونفسياً
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
الثورة / متابعات
قالت منظمة العفو الدولية، استناداً إلى أبحاث مشتركة أجرتها مع منظمة “هيلب إيدج إنترناشيونال”، إن كبار السن في قطاع غزة يواجهون أزمة صحية وجسدية ونفسية حادة، في ظل ما وصفته بإهمال ممنهج وتدهور غير مسبوق في ظروفهم المعيشية.
وأشارت المنظمتان إلى أن هذه الأزمة تتفاقم مع استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على إدخال المساعدات والأدوية الأساسية، إضافة إلى القيود الأخيرة التي طاولت عمل مؤسسات إنسانية في القطاع.
ووفقاً لمسح صحي أجرته المنظمتان، أفاد عدد من كبار السن بأن شحّ الغذاء دفعهم إلى تفويت وجبات كاملة، أحياناً لإتاحة الطعام لأفراد أسرهم، فيما اضطر آخرون إلى تقليص جرعات أدوية مخصصة لأمراض مزمنة وخطيرة بسبب نفادها أو عدم توفرها.
ونقلت منظمة العفو الدولية شهادات لكبار سن مهجّرين تحدثوا عن أضرار جسيمة لحقت بصحتهم نتيجة الحرمان من الغذاء الكافي، والمأوى الملائم، والخدمات الطبية، في ظل حصار متواصل وعمليات تهجير قسري متكررة منذ أكتوبر 2023.
وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في المنظمة، إن كبار السن في غزة يعانون “انهياراً غير مسبوق” في أوضاعهم الصحية، نتيجة ما وصفته بتعمّد إسرائيل إخضاع الفلسطينيين لظروف معيشية تهدف إلى تدميرهم مادياً.
وأضافت أن القيود التي تفرضها قوات الاحتلال “القاسية واللاإنسانية” على دخول المساعدات أسهمت في تقويض قدرة كبار السن على الوصول إلى الرعاية الصحية والأدوية والغذاء والمأوى.
وسط مأساة النزوح القاتل، تُصرّ هذه المسنّة أن تبقى بجانب زوجها، تمسك بيده وكأنها تتمسك بما تبقّى من الحياة في غزة .
وبيّن مسح “هيلب إيدج إنترناشيونال”، الذي شمل 416 من كبار السن، أن 76% منهم يعيشون في خيام غالباً ما تكون مكتظة، فيما قال 84% إن ظروفهم المعيشية تؤثر سلباً في صحتهم وتنتهك خصوصيتهم. كما أفاد 79% بتعرضهم للتهجير القسري أكثر من ثلاث مرات منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وأظهر المسح أن 68% من المشاركين اضطروا إلى تقليص جرعات أدويتهم أو التوقف عنها بسبب نفادها، في حين لم يتناول 11% أي وجبة خلال 24 ساعة سابقة، بينما قلّل 48% حصصهم الغذائية لإتاحة الطعام للآخرين.
في مشهدٍ يُجسد قسوة الجوع والمعاناة تحت الحصار.. سقوط مسن فلسطيني أثناء محاولته الحصول على لقمةٍ من إحدى التكايا الخيرية في غزة
ودعت منظمة العفو الدولية سلطات الاحتلال إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة “فوراً ودون قيد أو شرط”، والسماح بدخول الأدوية ومواد الإيواء والإمدادات الأساسية، مؤكدة أن حقوق كبار السن واحتياجاتهم الإنسانية “لا يجوز تجاهلها أو التعامل معها بوصفها قضية ثانوية”.
وسبق أن شدد تقارير حقوقية على أنّ عددًا متزايدًا من كبار السن والأطفال والمرضى يلقون حتفهم نتيجة مباشرة لانعدام الرعاية الصحية وسوء التغذية والجوع، في ظلّ انهيارٍ منهجي للقطاع الصحي بفعل الحصار الإسرائيلي. ولفتت إلى أنّ غياب آلية فعّالة لدى وزارة الصحة في غزة لرصد هذه الحالات يؤدي إلى تسجيلها كوفيات طبيعية، رغم أنّها في الواقع نتيجة مباشرة لسياسات التجويع المتعمّد وتدمير النظام الصحي، وتشكل نمطًا من أنماط القتل العمد المحظور بموجب قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الجنائي الدولي.
المصدر
المصدر: الثورة نت
كلمات دلالية: العفو الدولیة کبار السن فی غزة
إقرأ أيضاً:
“التنمية الأسرية” تستقبل حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم
استقبلت مؤسسة التنمية الأسرية، في مطار زايد الدولي بأبوظبي، حجاج الدولة من كبار المواطنين وأسرهم العائدين من الأراضي المقدسة بعد أداء مناسك الحج وذلك ضمن مبادرة “حج بطمأنينة”، في أجواء سادتها مشاعر الفرح والطمأنينة، تعبيراً عن الاعتزاز بسلامة عودتهم واستكمالهم هذه الفريضة المباركة.
يأتي هذا الاستقبال في إطار حرص المؤسسة على تعزيز قيم التراحم والتكافل المجتمعي، وتقدير كبار المواطنين والاهتمام بهم، بما يعكس نهج المؤسسة الراسخ في رعاية هذه الفئة الغالية والارتقاء بجودة حياتها وتعزيز حضورها الفاعل في المجتمع.
وتجسد هذه المبادرات الرؤية الإنسانية الملهمة لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، أم الإمارات، رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة، الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، التي أولت كبار المواطنين اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمان سموها العميق بدورهم المحوري في بناء الوطن وصون هويته وقيمه الأصيلة.
وأعرب الحجاج من كبار المواطنين عن سعادتهم الغامرة بأداء فريضة الحج وعودتهم إلى أرض الوطن سالمين، مؤكدين أن هذه الرحلة الإيمانية كانت تجربة استثنائية ملؤها السكينة والطمأنينة، ومكنتهم من أداء المناسك في أجواء ميسرة ومطمئنة.
وتوجه الحجاج بأسمى آيات الشكر والعرفان إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، تقديراً لما يوليه سموه من رعايةٍ واهتمامٍ وحرصٍ دائمٍ على توفير كل سبل الدعم والرعاية التي تمكن أبناء الوطن من أداء شعائرهم الدينية في أجواء آمنة ومطمئنة، بما يجسد نهج القيادة الرشيدة في خدمة المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم.
كما عبَّر الحجاج عن بالغ تقديرهم وامتنانهم لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك “أم الإمارات”، لدعم سموها المتواصل لكبار المواطنين وحرصها الدائم على رعايتهم والاهتمام بشؤونهم، مؤكدين أن مبادرات سموها الإنسانية وجهودها المباركة أسهمت في تعزيز راحتهم وعكست قيم الوفاء والتقدير لهذه الفئة الغالية في المجتمع.
وأشاد الحجاج بجهود مؤسسة التنمية الأسرية، وما لمسوه من حفاوة استقبال واهتمام بالغ عقب عودتهم من الأراضي المقدسة، مثمنين حرص المؤسسة على استكمال إجراءات التسجيل والمتابعة بكل عناية واهتمام، معربين عن تقديرهم لحرص المؤسسة على الاطمئنان عليهم ومشاركتهم فرحة إتمام مناسك الحج، وما عكسه ذلك من اهتمام إنساني وتقدير لكبار المواطنين وأسرهم، في أجواء سادتها مشاعر المودة والاحتفاء بسلامة عودتهم.
وتواصل المؤسسة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية ورؤيتها المجتمعية، تقديم برامجها ومبادراتها النوعية الهادفة إلى دعم كبار المواطنين والارتقاء بجودة حياتهم، بما يعزز مكانتهم في المجتمع ويجسد قيم الوفاء والعرفان لعطائهم ويصون كرامتهم في مختلف مراحل حياتهم. وام