تلقى مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية سؤالا تقول صاحبته: ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن من الهاتف أو المصحف الرقمي؟

وأجاب الأزهر للفتوى عن السؤال قائلا: يجوز للمرأة الحائض قراءة القرآن الكريم بمجرد النظر بالعين إلى المصحف الشريف أو إلى شاشة الهاتف أو المصحف الإلكتروني، وإجراء الكلمات على القلب دون نطق باللسان، ودون مس للمصحف، وأمَّا مع الـمَسِّ أو مع النُّطْق باللسان؛ فالأَولَى العمل بما ذهب إليه جمهور الفقهاء مِن القول بحُرْمة قراءة الحائض للقرآن ومَسِّ المصحف خروجًا من الخلاف؛ إذ الخروج مِنه مستحبٌّ.

ما فرائض الصوم؟.. على جمعة يوضحهل يجوز أن أصوم أيامًا في النصف الثاني من شعبان؟.. الأزهر للفتوى يجيبحكم الدعاء بعد التشهد الأخير في الصلاة.. الإفتاء توضح

وتابع: ومَن وجدت في ذلك مشقةً وحَرَجًا واحتاجت إلى قراءة القرآن أو مَسِّ المصحف للحفظ أو التعليم أو العمل في التدريس ونحوه فيجوز لها حينئذٍ قراءةُ القرآن ومسُّ المصحف على قَدْرِ الحاجة؛ تقليدًا لمذهب المالكية، ولا إثم عليها في ذلك ولا حرج.

حكم قراءة الحائض للقرآن

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالا تقول صاحبته: ما حكم قراءة المرأة الحائض للقرآن؟

وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: لا يجوز للمرأة الحائض أن تقرأ القرآن؛ لحديث الترمذي: «لا تَقْرَأ الْحَائِضُ وَلَا الْجُنُبُ شيئًا مِنَ الْقُرْآنِ».

وتابعت: ويُستثنى من ذلك إن قَصدَت الذكرَ والدعاءَ، أو كان ذلك منها على سبيل التعليم، واستثنى بعضُ العلماء إن خافت نسيانَ ما تحفظه من القرآن؛ فلها حينئذٍ أن تقرأه من غير أن تمسَّه إلا بحائل.


أوقات لا يجوز فيها قراءة القرآن الكريم

تحرم قراءة القرآن للمسلم وهو جُنب، وذلك لأن القرآن الكريم مقدس وكلام الخالق سبحانه، وله احترامُه وتقديره، قال علي - رضي الله عنه -: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يحجبه - وربما قال: ولا يحجزه - عن قراءة القرآن شيء سوى الجنابة أو إلا الجنابة»


لا يجوز قراءة القرآن الكريم للمرأة المسلمة، أوقات الحيض أو النفاس، وذلك لأنها لا تكون على طهارة، ففي ذلك تَخَلٍّ بأحد شروط القراءة.


لا يجوز قراءة القرآن الكريم أوقات الركوع والسجود في الصلاة إلا بعض الأدعية والأذكار، فعن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «نهاني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قراءة القرآن وأنا راكع أو ساجد».


بعض الفقهاء يري وجوب عدم التلاوة أثناء قراءة الإمام جهرًا إلا الفاتحة: فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: «هل قرأ معي أحد منكم آنفًا؟»، فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: «إني أقول مالي أنازع القرآن!»، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما جهر فيه النبي - صلى الله عليه وسلم - بالقراءة من الصلوات، حين سمعوا ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم.


قال الزهري، وإسحاق بن راهَوَيه، ومالك، وأحمد - في رواية عنه - والشافعي في القديم: "إن المأموم لا يجب عليه في الصلاة الجهرية قراءة فيما جهر فيه الإمام لا الفاتحة ولا غيرها"، وقال الشافعي في الجديد: يقرأ الفاتحة فقط في سكتات الإمام، وهو قول طائفة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم، وقال أبو حنيفة، وأحمد بن حنبل: لا يجب على المأموم قراءة أصلًا في السرية ولا الجهرية.


الأماكن التي لا يجوز فيها قراءة القرآن الكريم لا يجوز قراءة القرآن في الخلاء والأماكن القذرة؛ إجلالًا وتعظيمًا للقرآن: وإذا كان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد امتنع عن رد السلام وهو مكان الخلاء، فالامتناع عن القراءة من باب أولى.


وتكره التلاوة أثناء الوضوء؛ فالثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يسمي الله - عز وجل - قبل الوضوء، ولا يتكلم أثنائه.

طباعة شارك الحائض القرآن قراءة الحائض القرآن حكم قراءة الحائض للقرآن أوقات لا يجوز فيها قراءة القرآن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحائض القرآن قراءة الحائض القرآن حكم قراءة الحائض للقرآن قراءة القرآن الکریم صلى الله علیه وسلم الحائض للقرآن قراءة الحائض رسول الله حکم قراءة لا یجوز

إقرأ أيضاً:

من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي

تتنوع الأدوات التي تستخدمها القوى الشيطانية المهيمنة لتنفيذ أجندات الحرب الناعمة، حيث تبرز الأدوات الإعلامية والسينمائية كأخطر هذه الوسائل وأكثرها تأثيراً؛ فهي “اللسان الناطق” الذي يصوغ توجهات الرأي العام عبر القنوات الفضائية والدراما والسينما، وتستهدف هذه الوسائل مختلف الفئات العمرية، لا سيما الأطفال عبر الرسوم المتحركة التي قد تحمل محتويات تروج للعنف أو سلوكيات خادشة للحياء، بهدف إبقاء الشعوب في حالة من التغييب وصرف أنظارهم عن القضايا الجوهرية.

يمانيون |محسن علي

منظومة التأثير الناعم

تُعد الحرب الناعمة استراتيجية متكاملة تهدف إلى إحداث اختراق تدريجي للبنية الثقافية والمعرفية للمجتمعات، وتعتمد فاعليتها على تنوع أدواتها وقدرتها على التغلغل في مختلف مجالات الحياة اليومية، محولةً التغيير القيمي إلى عملية تبدو “طبيعية” وغير مفروضة، حيث تعمل هذه المنظومة عبر قنوات متعددة تستهدف الإنسان في فكره وسلوكه وقراره.

 

أدوات الحرب الناعمة (وسائط التنفيذ)

في عصرنا الراهن  لم تعد فيه المدافع هي الوسيلة الوحيدة لحسم الصراعات، حيث تبرز “الحرب الناعمة” كقوة تدميرية صامتة تتسلل إلى عمق الوعي الإنساني، مستهدفةً إعادة تشكيل القيم والسلوكيات دون إطلاق رصاصة واحدة، ومن خطورتها وصل إلى حد أن يصفها البعض بأنها “تعادل القنبلة الذرية” في قدرتها على التغيير، حيث تتحول الشاشات والمنصات الرقمية إلى ميادين قتال، ويصبح الوعي الجمعي هو الجائزة الكبرى في هذا الصراع الوجودي.

 

وفي سياق متصل، تلعب الأدوات الرقمية والتقنية دوراً محورياً في الهيمنة المعاصرة، حيث تحول الفضاء السيبراني إلى ساحة للرصد والتجسس وتوجيه المعرفة، وتُستخدم مواقع التواصل الاجتماعي ومحركات البحث كمنصات مركزية للتأثير في العلاقات والاتجاهات عبر خوارزميات موجهة تستهدف الشباب والنخب، وتعمل على نشر الأنماط الاستهلاكية والانحلال الأخلاقي لإضعاف روح المسؤولية لدى الأجيال الناشئة.

أما الأدوات التعليمية والأكاديمية، فهي تمثل استثماراً طويل الأمد في تشكيل العقول؛ إذ يتم التحكم في مصادر المعرفة عبر المؤسسات التعليمية الأجنبية والبعثات الدراسية، مما يسهم في بناء نخب ذات توجهات فكرية مرتبطة بالمرجعيات الخارجية، يترافق ذلك مع محاولات مستمرة لتغيير المناهج الدراسية وحذف المضامين القيمية الأصيلة، لضمان استدامة التأثير عبر الأجيال.

وعلى المستوى المؤسسي، تُوظف الأدوات الاقتصادية والمنظمات الدولية كوسائط ضغط لإعادة تشكيل السياسات الوطنية. وتُستخدم المؤسسات المالية لفرض سياسات تضعف السيادة الاقتصادية، بينما تعمل المنظمات غير الحكومية تحت عناوين إنسانية لتمرير مخططات تستهدف الهوية الثقافية ونشر قيم مغايرة، وأخيراً، تأتي الأدوات الثقافية والاجتماعية مثل الموضة والرياضة العالمية وصناعة القدوات الفنية، لتعيد تشكيل الذوق العام وتكريس التقليد الأعمى على حساب الهوية الثقافية الأصيلة.

 

مجالات الاستهداف (مواضع الاختراق)

لا تقتصر الحرب الناعمة على وسيلة واحدة، بل تعمل وفق منظومة متكاملة تستهدف البنية العميقة للمجتمع في عدة مجالات حيوية:

المجال العقائدي والفكري: يمثل قلب الصراع وأساسه، حيث يتم التشكيك في المرتكزات الإيمانية والرموز الدينية تحت غطاء “حرية التعبير”، مع دعم التيارات المنحرفة لإحداث تشويه داخلي ومسخ الهوية الجامعة.

المجال الأخلاقي والاجتماعي: يركز على تفكيك “جهاز المناعة الأخلاقي” عبر استهداف الأسرة والمرأة، وتصوير الحشمة كرجعية والابتذال كتطور، مما يؤدي إلى فقدان المجتمع لمعاييره الضابطة.

المجال السياسي والسيادي: يتم فيه توظيف المفاهيم العالمية مثل الديمقراطية وحقوق الإنسان كأدوات ضغط سياسي لمصادرة ثروات الأمم واستقلالها، وإضفاء الشرعية على التدخلات الخارجية عبر المنظمات الدولية.

المجال الاقتصادي: يتخذ طابع “حرب التبعية” عبر إضعاف الاستقلال الاقتصادي وتحويل المجتمعات إلى أسواق استهلاكية محضة، واستخدام الضغط المعيشي كوسيلة للابتزاز في المواقف السيادية والدينية.

المجال الإعلامي والتقني: يعمل كمحرك تنفيذي لبقية المجالات عبر تزييف الوعي ونشر الشائعات، واستخدام الهيمنة السيبرانية لرصد السلوك وتوجيهه بما يخدم أهداف القوى المهيمنة.

المجال التعليمي: يستهدف بناء الأجيال القادمة وفق تصورات معرفية محددة تضعف القيم الأصيلة وتستبدلها بمفاهيم غريبة عن ثقافة المجتمع ومبادئه.

 

تكامل الأدوار والمواجهة المطلوبة

إن الحرب الناعمة ليست مجرد أنشطة متفرقة، بل هي بنية تشغيلية شاملة يتحقق تأثيرها بالتراكم والتكامل؛ فالاختراق في أحد المجالات يسهل النفاذ إلى بقية الميادين، كما إن إدراك هذه البنية التكاملية يُعد شرطاً أساسياً لبناء استراتيجيات مواجهة قادرة على تفكيك أدوات التأثير والحد من تداعياتها، وحماية مستقبل الأجيال من التبعية والضياع القيمي.”

 

ختاما

بناءً على ما سبق، تظل اليقظة الفكرية والتمسك بالهوية الأصيلة هما خط الدفاع الأول في وجه هذه الهجمة المنظمة التي تسعى لتفريغ الإنسان من كرامته وتحويله إلى أداة في يد القوى المهيمنة والاستكبار العالمي.

مقالات مشابهة

  • من هم الرجال الذين يجوز للمرأة عدم ارتداء الحجاب أمامهم؟.. أمين الفتوى يجيب
  • «الفارس الشهم 3» تُكرِّم 600 طفل من حفظة القرآن الكريم في غزة
  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • الخرف الرقمي.. هل تضعف الهواتف الذكية ذاكرتنا؟
  • الأوقاف تحتفي بذكرى تسجيل أول أسطوانات للمصحف المرتل في التاريخ
  • سؤال الذاكرين يجيب عنها فضيلة الشيخ د. كهلان بن نبهان الخروصي مساعد المفتي العام لسلطنة عُمان
  • متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
  • بعد واقعة فتاة بني سويف.. أزهري يكشف موقف الشرع من منع الميراث
  • من خلف الشاشات.. خارطة أدوات الحرب الناعمة ومخططات الهيمنة الصامتة في العصر الرقمي
  • ماله حرام مثل السارق وتاجر المخدرات.. أزهري يحذر من حرمان المرأة من الميراث