تحت 4 آلاف متر من الظلام.. علماء يكشفون عالم مخفي في قاع الهادئ| ايه الحكاية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
في ظل الطلب المتسارع عالميا على معادن البطاريات والتقنيات النظيفة، تتجه أنظار شركات التعدين والدول الصناعية إلى أعماق المحيط الهادئ، حيث كان يعتقد أن القاع السحيق منطقة شبه خالية من الحياة.
. قصة اكتشاف أول مذنب في 2026
غير أن دراسة علمية دولية حديثة قلبت هذه الفرضية رأسا على عقب، كاشفة عن نظام بيئي غني ومتنوع قد يتعرض لخطر بالغ في حال استغلاله صناعيا.
دراسة تكشف ما تحت الظلامالدراسة، التي نشرت في دورية Nature Ecology & Evolution، أوضحت أن أعماق المحيط، وعلى عمق يقارب 4 آلاف متر، لا تمثل «صحراء بحرية» كما كان يعتقد، بل تؤوي تنوعا لافتا من الكائنات الحية التي تعتمد على توازن بيئي بالغ الحساسية.
وركزت الأبحاث على منطقة تعد نطاق شاسع ويُنظر إليه كأحد أهم المخازن المحتملة للعقيدات متعددة المعادن.
كنز معدني ونظام بيئي هشتحتوي العقيدات المعدنية في هذه المنطقة على عناصر أساسية مثل المنغنيز والحديد والسيليكات، إضافة إلى معادن عالية القيمة تشمل النيكل والنحاس والكوبالت، وهي مكونات رئيسية في صناعة البطاريات والشرائح الإلكترونية، ما يجعل المنطقة هدفا استراتيجيا لخطط التعدين المستقبلية.
لكن الدراسة تحذر من أن هذه الثروة المعدنية تقع داخل نظام بيئي دقيق، قد لا يتحمل التدخل البشري واسع النطاق دون عواقب طويلة الأمد.
مئات الأنواع في قاع واحدعلى مدى خمس سنوات، أمضى الفريق البحثي نحو 160 يومًا في عرض البحر، جمع خلالها عينات دقيقة من الرواسب وسطح القاع بهدف إنشاء «خط أساس» للتنوع البيولوجي قبل أي عمليات تعدين محتملة.
ووثق العلماء وجود 788 نوعا من كائنات قاع البحر يزيد حجمها على 0.3 مليمتر، كثير منها لم يوصف علميا من قبل، ما يعكس حجم المجهول الذي لا يزال يكتنف أعماق المحيطات.
قلة الأفراد وغنى الأنواعورغم أن عدد الكائنات الفردية في العينات كان منخفضا نسبيا، بمتوسط يقارب 200 فرد فقط، فإن تنوع الأنواع ظل مرتفعا بشكل لافت، في مفارقة تشير إلى أن البيئات السحيقة قد تكون فقيرة عدديا لكنها غنية بيولوجيا.
وانتمت غالبية الأنواع المكتشفة إلى ديدان عديدة الأشواك، والقشريات، والرخويات مثل القواقع والمحار، وهي كائنات تلعب أدوارًا أساسية في تدوير المواد العضوية والحفاظ على توازن النظام البيئي.
التعدين يترك أثرًا فوريًاالجزء الأكثر حساسية في الدراسة تمثل في اختبار ميداني لتأثير تجربة تعدين صناعية، حيث مرت معدات لجمع الصخور عبر قاع البحر.
وأظهرت النتائج انخفاض كثافة الكائنات الحية بنسبة تصل إلى 37% داخل مسارات العبور المباشرة.
تعافٍ بطيء في أعماق الزمنوأشار الباحثون إلى أن الزمن في الأعماق السحيقة يسير بوتيرة بطيئة للغاية، إذ تنمو طبقة الرواسب بمعدل لا يتجاوز ألف جزء من المليمتر سنويا، ما يعني أن آثار الخدش وإعادة توزيع الرواسب قد تستمر لعقود، وربما قرون.
وتخلص الدراسة إلى أن تعافي هذه الموائل سيكون أبطأ بكثير مقارنة بالبيئات البحرية القريبة من السطح، ما يثير تساؤلات جدية حول جدوى التعدين العميق دون إطار صارم للحماية البيئية.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الثروة المعدنية التقنيات النظيفة شركات التعدين المحيط الهادئ
إقرأ أيضاً:
المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
أدانت المبادرة المغربية للدعم والنصرة، اقتحام أكثر من ثلاثة آلاف مستوطن، الخميس، للمسجد الأقصى المبارك تحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن ما جرى يمثل تصعيدًا خطيرًا وانتهاكًا لحرمة المسجد. ودعت إلى تحرك عربي وإسلامي عاجل لحماية المقدسات الإسلامية في القدس.
وقالت المبادرة، في بلاغ، إن الاقتحامات جاءت تزامنًا مع ما يسمى بـ »ذكرى خراب الهيكل »، وشهدت أداء طقوس تلمودية داخل باحات المسجد الأقصى وترديد أناشيد وشعارات، وسط دعوات من جماعات « الهيكل » المتطرفة لرفع عدد المشاركين في الاقتحامات إلى خمسة آلاف مستوطن.
واعتبرت أن ما يتعرض له المسجد الأقصى يندرج ضمن مخطط يستهدف تغيير الهوية الدينية والتاريخية للقدس، محملة سلطات الاحتلال مسؤولية هذه الانتهاكات، ومنددة بما وصفته بالصمت الرسمي العربي والإسلامي إزاء تكرار الاقتحامات.
ودعت المبادرة منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المسجد الأقصى، كما ناشدت الهيئات الحقوقية والإعلامية والجماهير العربية والإسلامية تكثيف التحركات والاحتجاجات للتنديد بالاعتداءات، مجددة دعوتها إلى إنهاء اتفاقيات التطبيع التي اعتبرت أنها توفر غطاءً لاستمرار انتهاكات الاحتلال بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته.
كلمات دلالية الاحتلال القدس المبادرة المغربية للدعم والنصرة المسجد الأقصى مستوطن