مفاوضات مسقط تتجاوز “الخطوط الحمراء”.. والصواريخ البالستية العقدة الأبرز
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكد علي العيسائي، الباحث السياسي، خلال مداخلة مع قناة “القاهرة الإخبارية”، أن المفاوضات الجارية حاليًا في سلطنة عمان بين طهران وواشنطن تدخل مرحلة حاسمة، مشيرًا إلى أن “الخطوط الحمراء” التي يعلنها الطرفان في وسائل الإعلام تختلف جوهريًا عن التفاهمات الواقعية التي تجري خلف الأبواب المغلقة.
وأوضح العيسائي أن جولة مسقط الحالية تمثل استكمالًا لاجتماع يونيو الماضي، الذي توقف عقب الضربة الأمريكية على طهران، لافتًا إلى أن الطرفين يسعيان الآن لإعادة بناء مسار تفاوضي قادر على احتواء التصعيد وفتح الطريق أمام صيغة اتفاق جديدة.
وأشار الباحث السياسي إلى أنه رغم إصرار إيران في تصريحاتها العلنية على أن ترسانتها الصاروخية ونفوذها الإقليمي يمثلان “خطوطًا حمراء” غير قابلة للتفاوض، فإن طاولة البحث الفعلية قد تشهد قدرًا من المرونة تفرضه الحاجة إلى التوصل لتفاهم ينهي حالة التأزم المتصاعدة.
ولفت العيسائي إلى الدور المحوري الذي تلعبه سلطنة عمان، موضحًا أنها تحولت من مجرد “قناة اتصال” إلى “مهندس للتفاهمات الدائمة”، مستندة إلى خبرتها السابقة في صياغة اتفاق عام 2015، وقدرتها على جسر الفجوات بين مطالب الإدارة الأمريكية المتشددة وثوابت النظام الإيراني.
وأضاف أن مسقط تعمل على تقريب وجهات النظر بين الجانبين مستغلة رصيد الثقة الذي تتمتع به لدى كل من واشنطن وطهران، في ظل تعقيدات إقليمية تجعل نجاح الوساطة العمانية عنصرًا أساسيًا لتجنب مزيد من التصعيد.
وخلص العيسائي إلى أن الهدف العماني يتجاوز مجرد التهدئة المؤقتة، وصولًا إلى “تفاهم دائم” يعالج جذور الخلاف، إلا أن التحدي الأكبر يبقى في كيفية صياغة بند خاص بالملف البالستي يطمئن المخاوف الأمريكية دون أن يمس بما تعتبره إيران “سيادتها الدفاعية”.
وأكد أن مسار الجلسات القادمة في مسقط سيكون حاسمًا في تحديد ما إذا كانت هذه المفاوضات ستنجح في تجاوز العقد الرئيسية، أو ستعود الأزمة إلى مربع التوتر من جديد.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفاوضات مسقط سلطنة عمان الوساطة العمانية محادثات إيران وأمريكا طهران وواشنطن الخطوط الحمراء الصواريخ البالستية الإيرانية اتفاق نووي جديد إدارة ترامب التصعيد الأمريكي الإيراني النفوذ الإقليمي الإيراني التهدئة في الشرق الأوسط اتفاق 2015 النووي إلى أن
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين