إسبانيا.. لماذا أشعلت قوانين سانشيز غضب ملاك منصات التواصل؟
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
شهدت إسبانيا جدلا واسعا على المنصات الرقمية بعد إعلان حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز حزمة إجراءات قانونية صارمة لتنظيم عمل منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما قوبل بانتقادات حادة من مالكي هذه المنصات، في مقدمتهم إيلون ماسك مالك منصة إكس، إضافة إلى مؤسس تطبيق تليغرام بافيل دوروف.
ودافع سانشيز عن توجهات حكومته، واعتبر أن بعض المنصات حولت الخصوصية إلى سلعة، متهما قلة من الأثرياء بمحاولة التأثير على هواتف ملايين المواطنين ونشر معلومات مضللة.
وتصاعد الجدل عقب تداول رسالة جماعية باللغة الإسبانية بعث بها مؤسس منصة تليغرام إلى ملايين المستخدمين داخل البلاد، اتهم فيها حكومة سانشيز بدفع قوانين تهدد حرية الإنترنت، محذرا من أن هذه الإجراءات قد تحول إسبانيا إلى دولة رقابية تحت غطاء الحماية والتنظيم.
موجة تفاعل واسعةوأثارت تصريحات رئيس الوزراء موجة تفاعل واسعة على المنصات الرقمية رصد برنامج (هاشتاغ) عبر الجزيرة مباشر جانبا منها، حيث انقسمت الآراء بين من يرى في الخطوة محاولة لتقييد حرية التعبير، ومن يعتبرها ضرورية لحماية المجتمع وضبط الفضاء الرقمي.
وفي هذا السياق، اعتبر السياسي لويس ماريا أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في المنصات الرقمية، وقال:
"يقول بيدرو سانشيز بأنه سينظف العالم السام على المنصات الرقمية، ما يجب تنظيفه هو الدولة الفاشلة التي تحولت إليها إسبانيا بسبب الفساد المتعفن والسام لحكومته ولحزبه".
بواسطة لويس ماريا
وفي المقابل، رأت أليكس أن الانتقادات الصادرة عن الأثرياء مثيرة للريبة، وقالت:
"نلاحظ غضب الأثرياء لأن شخصاً ما يريد حماية القصر من الوصول بحرية كاملة إلى المحتوى وحمايتهم من المستخدمين المتواجدين على المنصات، هذا أمر غريب ويجعلني أتفق مع سانشيز، هذه الردود مشبوهة خاصة مع الأخبار الأخيرة".
بواسطة أليكس
أما شيلدون فانتقد توجه الحكومة بشدة، معتبرا أن الخطوة تمثل توسعا في السيطرة، وقال:
"تسيطر على وسائل الإعلام وعلى النيابة العامة وعلى المحكمة الدستورية والآن تريد السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي؟ إذا كان ذلك كل ما تريده هو الاستمرار في ترسيخ الشمولية فلا حاجة لاختراع الحجج، افعل ذلك بصراحة ولا تكن جباناً".
بواسطة شيلدون
من جانبه، رأى صاحب أحد الحسابات أن رسالة مؤسس تليغرام تعزز الحاجة إلى التنظيم، قائلا:
"يخضع مالك تليغرام للتحقيق بسبب جرائم خطيرة، رسالته الجماعية للمستخدمين ضد حكومة إسبانيا تظهر أن وسائل التواصل الاجتماعي بحاجة أصلا إلى تنظيم".
بواسطة آر آر نيوز
وفي تعليق آخر، قال ألونسو إن تقييد النقاش ليس حلا، مضيفا:
"عندما لا تكون الحقيقة لصالحك، لا يبقى لك سوى حظر التشكيك في كذبتك".
بواسطة ألونسو
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات المنصات الرقمیة على المنصات
إقرأ أيضاً:
إسبانيا تضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عربات المترو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
شهدت إحدى شبكات المترو في إسبانيا وضع صور البابا لاوون الرابع عشر على عدد من عربات المترو، في خطوة لفتت أنظار الركاب وأثارت تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تداول كثيرون صور العربات التي حملت صورة الحبر الأعظم أثناء سيرها في المحطات المختلفة.
وجاءت هذه المبادرة في إطار إبراز الحضور الروحي والرمزي للبابا بين المؤمنين، وتعريف شرائح أوسع من المجتمع بشخصه ورسالة الكنيسة الكاثوليكية الداعية إلى السلام والحوار والتضامن الإنساني.
تفاعل واسع بين المواطنين
وأظهرت الصور المتداولة عددًا من الركاب وهم يلتقطون صورًا تذكارية لعربات المترو التي حملت صورة البابا لاوون الرابع عشر، فيما أعرب كثيرون عن إعجابهم بالفكرة التي نقلت صورة قائد الكنيسة الكاثوليكية إلى أحد أكثر المرافق العامة استخدامًا في الحياة اليومية.
ورأى متابعون أن هذه الخطوة تعكس المكانة التي يحظى بها البابا في الأوساط الكاثوليكية الإسبانية، كما تعبر عن ارتباط المجتمع الإسباني بجذوره الدينية والتاريخية.
رسالة تتجاوز حدود النقل العام
ولم يقتصر الأمر على كونه إعلانًا بصريًا داخل وسيلة نقل عامة، بل حمل في طياته رسالة رمزية تؤكد أهمية القيم الإنسانية التي يدعو إليها البابا، وعلى رأسها تعزيز ثقافة الحوار والتعايش وخدمة الفقراء والمحتاجين.
كما اعتبر البعض أن ظهور صورة البابا في أماكن عامة مكتظة بالمواطنين يساهم في تقريب رسالته من الناس، خاصة فئة الشباب الذين يعتمدون بشكل يومي على وسائل النقل العام في تنقلاتهم.
لفتة تحظى باهتمام إعلامي
وحظيت المبادرة باهتمام إعلامي واسع، حيث تداولتها منصات إخبارية وصفحات كنسية عديدة، معتبرة أنها تعكس استمرار الحضور المؤثر للكنيسة الكاثوليكية في المجتمع الإسباني، وتؤكد المكانة التي يتمتع بها البابا لاوون الرابع عشر على الساحة الدينية العالمية، في وقت يواصل فيه دعوته إلى نشر قيم المحبة والسلام والتضامن بين الشعوب.