6 فبراير، 2026

بغداد/المسلة: يخضع “الإطار التنسيقي” لاختبار داخلي غير مسبوق يضع تماسكه السياسي أمام لحظة حاسمة، مع تصاعد الجدل حول ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة المقبلة، في مشهد يكسر للمرة الأولى قاعدة التوافق الواسع التي حكمت إدارة الخلافات داخل التحالف منذ تأسيسه، ويفتح الباب أمام انقسام محسوب لكنه عميق الدلالة على مستقبل القيادة داخل البيت الشيعي.

ويتبدى المشهد أكثر تعقيداً مع انقسام خريطة المواقف بين قوى متمسكة بالترشيح وأخرى متحفظة أو مائلة إلى التريث، في وقت يتمسك فيه الإطار علناً بخياره، من دون أن ينجح في تأمين قاعدة الثلثين التي اعتاد اعتمادها كغطاء سياسي لتجاوز المنعطفات الحساسة، ما يجعل الترشيح قائماً من حيث الشكل، هشاً من حيث القدرة على العبور من دون كلفة داخلية.

ومن جانب آخر، تتداخل حسابات الداخل مع ارتدادات الخارج، بعدما أحدثت مواقف دولية، وفي مقدمتها الإشارات الأميركية، إرباكاً داخل بعض القوى التي كانت تُصنف ضمن الدائرة القريبة من المالكي، وهو ما دفعها إلى إعادة حساباتها خشية أن يتحول الترشيح إلى عبء سياسي في مرحلة توصف بأنها مثقلة بالتحديات الاقتصادية والمالية والإقليمية.

وفي المقابل، تتمسك قوى داخل الإطار بخيار المالكي بوصفه عودة إلى “الشخصيات المجربة”، معتبرة أن المرحلة تتطلب قيادة قادرة على إدارة الأزمات المتراكمة، وترفض أي قراءة توحي بأن التراجع عن الترشيح قد يكون استجابة لضغوط خارجية، لما يحمله ذلك من تداعيات على صورة القرار السيادي.

 

وفي السياق ذاته، يبرز طرح أكثر مرونة داخل الإطار، يلمح إلى أن المالكي، رغم ثبات ترشيحه، قد يختار الانسحاب إذا ما تبين أن استمراره يضر بالمصلحة العامة، في محاولة لاحتواء التوتر والحفاظ على وحدة التحالف، وسط مخاض سياسي مفتوح على أكثر من سيناريو.

وحدد عضو الإطار التنسيقي عبد الصمد الزركوشي السبب الذي قد يدفع رئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، للتخلي عن ترشيحه لرئاسة الحكومة المقبلة.

وقال الزركوشي أن “المالكي  إذا شعر بأن ترشيحه قد يمس مصالح العراق ويتسبب بأضرار للشعب، فسيتخذ قرارًا بالتنحي، وهذا القرار يأتي وفق رؤية وطنية، ورؤية الإطار هي من تحسم الأمور”.

 

 

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران

دفع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتعديلات أكثر تشدداً على إطار مقترح لاتفاق يهدف إلى إنهاء الحرب مع إيران، في خطوة يُنظر إليها على أنها محاولة لزيادة الضغط على طهران ودفعها إلى تسريع قبول صيغة التفاهم المطروحة، وسط تعثر واضح في مسار الردود والمشاورات بين الجانبين.

وأكدت صحيفة نيويورك تايمز، في تقرير لمراسلين لديها، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دفع بتعديلات أكثر تشدداً ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين قولهم إن التعديلات التي أُدخلت على مسودة الاتفاق أُعيد إرسالها إلى الجانب الإيراني للنظر فيها، دون أن تتضح حتى الآن طبيعة التغييرات التي طرأت على النص الأصلي.

وبحسب ما أوردته نيويورك تايمز، فإن ترامب أبدى تحفظات على بنود في المقترح تتعلق بتجميد أموال إيرانية، وهو ملف سبق أن أثار انتقاداته لاتفاقات سابقة أُبرمت خلال فترة الرئيس الأسبق باراك أوباما بشأن البرنامج النووي الإيراني.

وأشار مسؤولون إلى أن الرئيس الأمريكي أبدى أيضاً انزعاجه من بطء الرد الإيراني على المقترحات المطروحة، موضحين أن صياغة الإطار التفاوضي تمت عبر قنوات غير مباشرة وبمشاركة وسطاء، من بينهم أطراف باكستانية.

وأضافت المصادر أن التعديلات الأخيرة، والتي وُصفت بأنها أكثر صرامة، قد تكون تهدف إلى دفع إيران للرد على الإطار الذي سبق أن تم إرساله إلى المرشد الأعلى الإيراني للموافقة عليه، في وقت تشير فيه التقديرات إلى صعوبة الوصول المباشر إليه، ما قد يؤدي إلى مزيد من التأخير في مسار المفاوضات.

وذكرت الصحيفة أن ترامب عقد اجتماعاً امتد لساعتين داخل غرفة العمليات مع كبار مستشاريه لبحث ملف إنهاء الحرب، إلا أن الاجتماع انتهى دون إعلان رسمي عن نتائج.


وبحسب الإطار المطروح، فإن الاتفاق المحتمل يتضمن وقف الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، مقابل قيام طهران برفع القيود المفروضة على مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لتجارة النفط والغاز، والذي كان مفتوحاً أمام الملاحة قبل اندلاع العمليات العسكرية في 28 فبراير الماضي.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن قضايا خلافية كبرى، من بينها مستقبل البرنامج النووي الإيراني، يُتوقع تأجيل بحثها إلى مراحل تفاوض لاحقة في حال التوصل إلى تفاهم مبدئي بين الجانبين.

مقالات مشابهة

  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • محافظ بورسعيد يتفقد وحدة طب أسرة الحي الإماراتي لمتابعة مستوى الخدمات الطبية | صور
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • الولاية بين الامتداد الرسالي ومتطلبات المواجهة
  • إنفوجرافيك | الولاية بين الامتداد الرسالي ومتطلبات المواجهة
  • واشنطن تُثني على موقف الإطار بشأن حصر السلاح وفك ارتباط الحشد
  • ترامب يفرض تعديلات أكثر تشددا على مقترح الاتفاق مع إيران
  • مسؤول إسرائيلي: لن ننسحب من جنوب لبنان طالما بقي هناك تهديد على الأرض