تسلم السفير المصري في لاهاي، رأس تمثال حجري مصري مسروق، يعود تاريخه إلى نحو 3500 عام، وذلك خلال مراسم رسمية أُقيمت بمقر السفارة المصرية.

وقام بتسليم القطعة الأثرية وزير التربية والثقافة والعلوم الهولندي، جوك مويس، تنفيذًا للتعهد الذي أعلنه رئيس الوزراء الهولندي في الثاني من نوفمبر 2025، خلال زيارته الرسمية إلى مصر، بشأن إعادة الأثر إلى موطنه الأصلي في أقرب وقت.

وتأتي إعادة القطعة الأثرية عقب تحقيق موسع كشف أن التمثال قد نُهب من أحد المواقع الأثرية في منطقة الأقصر، وتم تصديره إلى الخارج بطرق غير مشروعة.

وأكدت هذه الواقعة أهمية التعاون الوثيق بين الدول والمتاحف وصالات العرض الفنية وتجار الآثار والمقتنين والخبراء، من أجل حماية التراث الثقافي العالمي، وضرورة التحرك السريع عند وجود أي شكوك تتعلق بمصدر القطع الأثرية. 

وخلال كلمته في مراسم التسليم، أعرب الوزير مويس عن أسفه لنهب القطعة، مؤكدًا أن هذا الرأس الحجري لا ينتمي إلى سوق الفن، بل إلى مصر صاحبة الحضارة العريقة.

أصل القطعة الأثرية

يمثل الرأس الحجري شخصية رفيعة المستوى تعود إلى عصر الفرعون تحتمس الثالث (1479–1425 قبل الميلاد)، وهو منحوت من حجر الجرانوديوريت، وكان في الأصل جزءًا من تمثال كتلي أكبر، وقد كان هذا النوع من التماثيل يُستخدم في المعابد والمقابر كتمثيل دائم لكبار الكهنة والضباط والمسؤولين المدنيين، وليس للملوك.

 

بداية التحقيق

في عام 2022، عُرض التمثال في معرض TEFAF ماستريخت من قبل تاجر الآثار Sycomore Ancient Art، حيث أُثيرت شكوك حول مصدره، وعلى إثر ذلك، تم التشاور مع أحد خبراء المتحف البريطاني في لندن، مما دفع التاجر إلى التواصل طوعًا مع الشرطة الهولندية وبدء التحقيق، وقد أبدى التاجر ومعرض TEFAF تعاونًا كاملًا، وقدموا جميع الوثائق المتاحة ذات الصلة.

 

ورغم أن الوثائق أشارت إلى تداول القطعة في السوق الفنية الأوروبية لعقود، إلا أن التحقيقات التي أجرتها الشرطة الوطنية الهولندية ووحدة شرطة ليمبورغ أثبتت أن وثائق المصدر الأساسية كانت مزورة من قبل مالكين سابقين، كما أجرت وحدة التراث الثقافي بالشرطة الوطنية الإسبانية تحقيقات موازية مع أحد هؤلاء البائعين.

 

وبمجرد ثبوت التزوير، تنازلت شركة Sycomore Ancient Art طوعًا عن التمثال، مؤكدة حسن نيتها. وجرى خلال التحقيق تعاون وثيق بين مفتشية المعلومات والتراث الهولندية وخبراء من المتحف البريطاني والمتحف الوطني للآثار في لايدن، ما أسفر عن التأكد من أصالة القطعة وتحديد مصدرها غير المشروع من منطقة الأقصر، حيث يُرجح تهريبها خلال أو بعد فترة الربيع العربي.

 

إعادة الأثر إلى مصر

أكدت السلطات المصرية أن القطعة الأثرية تخضع لقوانين حماية التراث المصرية، وتشكل جزءًا لا يتجزأ من التراث الثقافي الوطني، وأن تصديرها تم بالمخالفة للتشريعات المصرية المنظمة للممتلكات الثقافية.

وقد تقدمت مصر بطلب رسمي لاسترداد القطعة استنادًا إلى اتفاقية اليونسكو لعام 1970 الخاصة بحظر ومنع الاستيراد والتصدير غير المشروع ونقل ملكية الممتلكات الثقافية، وتعد كل من مصر وهولندا دولتين طرفين في هذه الاتفاقية، وتلتزمان بشكل مشترك بمكافحة الاتجار غير المشروع في الآثار وحماية التراث الإنساني.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: السفير المصري في لاهاي السفارة المصرية لاهاي القطعة الأثرية منطقة الأقصر القطعة الأثریة

إقرأ أيضاً:

بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة

تسلمت الدكتورة رانيا المشاط، صباح اليوم، مهام عملها وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، حيث وصلت إلى مقر اللجنة في بيروت، وأقيمت لها مراسم التحية الرسمية بحضور كبار المسؤولين والموظفين، إيذانًا ببدء ولايتها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، قد أعلن في 20 أبريل الماضي، تعيين الدكتورة رانيا المشاط، من جمهورية مصر العربية، وكيلًا للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًا للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).

ويأتي تولي الدكتورة رانيا المشاط هذا المنصب الأممي الرفيع في ظرف دولي دقيق يشهده العالم بأسره، لاسيّما الدول الأعضاء في (الإسكوا)، في ظل تداعيات الحرب الراهنة بمنطقة الشرق الأوسط، وما تفرضه من ضغوط متزايدة على أسواق الطاقة، والتجارة العالمية، وسلاسل الإمداد، فضلًا عن انعكاساتها الواسعة على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. ويؤكد ذلك أهمية الدور الأممي في دعم التعاون الدولي متعدد الأطراف، إلى جانب الدور المحوري الذي تضطلع به لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) في تعزيز التكامل الإقليمي وتوسيع مجالات التعاون والمنافع المشتركة بين الدول العربية.

الدكتورة رانيا المشاط

كما يتزامن قرار التعيين مع مرحلة تشهد فيها المنظومة الأممية تحولا هيكليًا تقوده مبادرة الأمم المتحدة UN80 التي أطلقها الأمين العام في مارس 2025، بهدف تحديث هياكل الأمم المتحدة وأولوياتها وعملياتها بما يتواكب مع متطلبات القرن الحادي والعشرين. وتسعى المبادرة، عبر مسارات متعددة، إلى رفع كفاءة أداء المنظومة الأممية، وتعزيز قدرتها على خدمة الشعوب، وتبسيط العمليات، وتعظيم أثرها التنموي، بما يعيد التأكيد على أهمية الأمم المتحدة في عالم سريع التغير.

وفي هذا السياق، قالت الدكتورة رانيا المشاط: "أتشرف باختياري من قبل الأمين العام للأمم المتحدة لهذا المنصب في وقت تتزايد فيه التشابكات الاقتصادية الاقليمية والعالمية ومن هذا المنطلق، ستعمل (الإسكوا) على دعم السياسات والاستراتيجيات الوطنية للدول الأعضاء لترسيخ منهجيات التنمية الشاملة وربطها بالمنافع الإقليمية لتوسيع مساحات التعاون المشترك مما يدعم التكامل الإقليمي، وتبادل الخبرات، كما ستعمل على بناء شراكات بين (الإسكوا) والمنظمات الإقليمية والدولية الأخرى لخدمة الدول الأعضاء، فضلًا عن تدشين تحالفات مع مراكز الفكر والأبحاث الإقليمية والدولية".

الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها الجديد من هي الدكتورة رانيا المشاط؟

وتعد الدكتورة رانيا المشاط خبيرة دولية في مجال الدبلوماسية الاقتصادية، حيث تمتلك أكثر من 25 عامًا من الخبرة في مجالات السياسات الاقتصادية الكلية، والسياسات النقدية، والتنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، والتمويل الإنماني والمناخي، إلى جانب سجل حافل في العمل متعدد الأطراف وبناء الشراكات الدولية. وقد شغلت سابقًا ثلاث حقائب وزارية على مدى ثماني سنوات في حكومة جمهورية مصر العربية، وهي: السياحة، كأول سيدة تتولى هذا المنصب، والتعاون الدولي، ثم التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي.

وشملت خبراتها العمل كمستشارة لكبير اقتصادي صندوق النقد الدولي وخبيرة اقتصادية أولى في صندوق النقد الدولي في واشنطن. كما تولّت منصب وكيل محافظ البنك المركزي المصري للسياسة النقدية.

وعملت الدكتورة المشاط في أدوارها القياديّة على الربط بين صنع السياسات والتمويل والتعاون الإنماني وتعكس إسهاماتها الأكاديمية، بما في ذلك أبحاثها ومؤلفاتها في الاقتصاد التزامها بتجسير السياسات مع البحث العلمي والتطبيق العملي.

اقرأ أيضاًرانيا المشاط تحتفل بوالديها بكلمات مؤثرة: هما سر نجاحي.. وعدد نجوم السماء لا يكفي لشكرهما

تعيين رانيا المشاط وكيلاً للأمين العام للأمم المتحدة وأمينًا تنفيذيًّا للإسكوا

وزيرة التخطيط تؤكد أهمية علاقات التعاون الاقتصادي والفني مع الجزائر

مقالات مشابهة

  • وزير السياحة يبحث التوسع في المعارض الأثرية المصرية بالخارج
  • تحترق المكتبات وترحل المرويات!
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • كنز عمره 1900 عام يظهر من بين الأعشاب.. اكتشاف أثري مذهل في حديقة منزل
  • راغب علامة يفتح صفحات عمره ومسيرته في برنامج «منا وفينا»
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • بمراسم رسمية.. الدكتورة رانيا المشاط تتسلم مهام منصبها وكيلا للأمين العام للأمم المتحدة
  • جدل في الهند بعد إزالة تمثال ميسي العملاق.. قرار أمني يثير تساؤلات حول التنظيم والسلامة
  • صحة الشرقية تتسلم أحدث وحدة مناظير وتجهيزات طبية بـ 10 ملايين جنيه
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية