صعود اليورو يدق ناقوس الخطر داخل البنك المركزي الأوروبي
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
نبّه صانع السياسات في البنك المركزي الأوروبي، مارتينس كازاكس، إلى أن الارتفاع الحاد والمتسارع في قيمة اليورو قد يفرض على صناع القرار النقدي التفكير في اتخاذ رد فعل مناسب، محذّراً من تداعيات محتملة على مسار السياسة النقدية.
وأوضح كازاكس، في تعليق نشره اليوم الجمعة، أن مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي لا يعتمد هدفاً محدداً لسعر صرف العملة، إلا أن الزيادة القوية في قيمة اليورو يمكن أن تنعكس سلباً على توقعات التضخم داخل منطقة اليورو.
وبيّن أن صعود العملة الأوروبية يؤدي إلى تراجع كلفة الواردات، ما يخفف الضغوط التضخمية ويقلص أثر التضخم المستورد، فضلاً عن تقليص قدرة الشركات على تمرير زيادات سعرية للمستهلكين في ظل ضعف الطلب.
ولفت إلى أن قوة اليورو قد تُلحق ضرراً بالنشاط الاقتصادي من خلال تقويض تنافسية الصادرات الأوروبية، إذ تصبح السلع المنتجة في منطقة اليورو أعلى سعراً في الأسواق العالمية، ما قد يفضي إلى تراجع الطلب الخارجي، وانخفاض الإنتاج الصناعي، وزيادة الضغوط على أرباح الشركات والاستثمار وسوق العمل.
وأشار كازاكس إلى أن سعر صرف اليورو مقابل الدولار تحرك خلال الأشهر الماضية ضمن نطاق محدود نسبياً، مضيفاً أن آخر ارتفاع ملحوظ سُجّل خلال الربع الثاني من عام 2025، ويبدو أنه مستمر حتى الآن. وذكر أن التأثير الكامل لهذا الارتفاع على معدلات التضخم قد يتضح بشكل أوضح خلال فصل الربيع المقبل، رغم أن هذه العوامل أُخذت مسبقاً في الاعتبار ضمن التوقعات الأساسية للبنك المركزي الأوروبي.
ويأتي هذا التحذير بعد قرار البنك المركزي الأوروبي، يوم أمس، الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير عند مستوى 2% على الودائع المصرفية، في خطوة انسجمت مع توقعات الأسواق وتعكس استمرار النهج النقدي الحالي.
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
انضممت لأسرة البوابة عام 2023 حيث أعمل كمحرر مختص بتغطية الشؤون المحلية والإقليمية والدولية.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
كلمات دلالية: البنک المرکزی الأوروبی
إقرأ أيضاً:
رصاص الأفراح في ريف المخا.. موت راجع من السماء يهدد الأهالي
مع تزايد الأعراس والمناسبات الاجتماعية خلال أيام عيدي الفطر والأضحى والمواسم المختلفة، تتجدد ظاهرة إطلاق الأعيرة النارية في الهواء بوصفها عادة متوارثة لدى بعض المجتمعات، إلا أن هذه الممارسات تحولت إلى مصدر خطر حقيقي يهدد حياة المواطنين وممتلكاتهم، ويخلف ضحايا أبرياء كل عام.
وخلال الأيام الأولى من إحدى فترات الأعياد, شهدت مناطق عدة حوادث مؤلمة ناجمة عن الرصاص الراجع، الذي يعود إلى الأرض بسرعة قاتلة بعد إطلاقه في الهواء، متسبباً في وفيات وإصابات بين المدنيين.
وأفادت مصادر محلية أن طفلاً في منطقة الهاملي فارق الحياة متأثراً بإصابة برصاصة راجعة اخترقت رأسه وخرجت من أسفل فمه، بعد أن مكث يومين في المستشفى محاولاً مقاومة الإصابة البالغة، قبل أن يفارق الحياة في حادثة أثارت موجة واسعة من الحزن والاستياء بين الأهالي.
كما سُجلت إصابات أخرى بين المواطنين، إلى جانب نفوق عدد من المواشي وتضرر ممتلكات خاصة، بينها ألواح الطاقة الشمسية التي تعتمد عليها الأسر كمصدر رئيسي للكهرباء.
ويقول وديع العبلي، مواطن في ريف المخا، إنه اضطر إلى إدخال أطفاله إلى إحدى الغرف رغم حرارة الطقس، هرباً من الرصاص الراجع الذي كان يتساقط على منازل المنطقة نتيجة إطلاق النار في أعراس واحتفالات بالقرى المجاورة.
وأضاف: "كنا نسمع أصوات الرصاص فوق رؤوسنا، وكأننا نعيش تحت تهديد مستمر، ما دفعني إلى إبعاد أطفالي عن الأماكن المكشوفة حفاظاً على سلامتهم".
من جانبه، عبّر المواطن عمر عن مخاوفه المتزايدة من هذه الظاهرة، مؤكداً أنه بات يشعر بالخوف من أصوات الأعراس أكثر من أصوات المواجهات المسلحة.
وقال: "أقضي ساعات طويلة من الليل في قلق دائم، ومع كل طلقة أسمعها أشعر أن الخطر يقترب من منزلي. أبقى مستيقظاً مع أطفالي وزوجتي في انتظار مرور الوقت الذي قد تسقط فيه الرصاصة، ثم أتنفس الصعداء عندما ينتهي الخطر".
وفي قرية الهديلة، روى المواطن محمد تفاصيل لحظات وصفها بالمرعبة عندما اخترقت خمس رصاصات راجعة سقف عريش مبني من القش وسقطت داخله.
وأوضح أن الحادثة لم تسفر عن إصابات لأن العريش كان خالياً من أفراد الأسرة وقتها، لكنه أكد أن المشهد كشف حجم الخطر الذي يهدد حياة السكان بصورة يومية.
ويطالب مواطنون السلطات المحلية وإدارة أمن المخا باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من هذه الظاهرة، عبر إصدار قرارات تمنع إطلاق النار في الأعراس والمناسبات، وتفعيل العقوبات القانونية بحق المخالفين، حفاظاً على أرواح المواطنين وممتلكاتهم.
ويؤكد الأهالي أن الاحتفال حق مشروع للجميع، غير أن هذا الحق يجب ألا يتحول إلى سبب في إزهاق الأرواح أو نشر الخوف بين السكان، داعين الجهات المعنية في المنطقة بتحمل مسؤولياتها تجاههم.