افتتاحية الجارديان: تصادم الإمارات والسعودية يجعل آخرون يدفعون الثمن (ترجمة خاصة)
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
قالت صحيفة الجارديان البريطانية إن الخلاف بين السعودية والإمارات يستمر في التصاعد، ولن يفلح حتى احتوائه بسبب الانقسام الراهن، وتباعد العلاقة بين الدولتين، واختلاف وجهات نظرهما تجاه الكثير من القضايا في المنطقة.
وتحدثت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم – ترجمها الموقع بوست - عما وصفته بالخطر جراء هذا التدهور، مشيرة إلى أن السلام وإعادة الإعمار قد يصبحان أكثر صعوبة في تحقيق الشرق الأوسط والقرن الأفريقي، معتبرة أنه بدون استراتيجية إقليمية متماسكة، تبدو آفاق إقامة دولة فلسطينية المتوترة بالفعل أكثر ضعفا، وأن دول الخليج ليست الوحيدة التي يجب أن تخشى تداعيات هذا الانقسام.
وأوضحت أن الخلافات بين الرياض وأبوظبي قطعت الاستراتيجية العميقة والتنافس الاقتصادي والسياسي الذي جمع الدولتين من قبل حول عدة ملفات، وسنوات من الشراكة.
وفي حين قالت إن السعودية تركز على التحول الداخلي وترغب في منطقة مستقرة تساعد على الاستثمار كانت الإمارات أكثر نشاطا في سياستها الخارجية، مقتنعة بأن التغييرات الجذرية خاصة في احتواء الأحزاب الإسلامية ضرورية لتحقيق الاستقرار طويل الأمد، وتحالف بشكل متزايد مع إسرائيل.
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن السياسة بالوكالة هي القاعدة الأساسية لقوى الخليج، لكن الإمارات بدت متحمسة بشكل خاص، قائلة إن هذه المنافسة تمتد إلى التسابق على تأييد الولايات المتحدة؛ وكلا البلدين لديهما علاقات مالية متزايدة مع عائلة ترامب، وفيما تسعى السعودية إلى اتفاق دفاع متبادل مع تركيا وباكستان؛ تريد الإمارات علاقة مع الهند.
وقالت إن محمد بن سلمان ومحمد بن زايد شكلا تحالفا وثيقا خلال الفترة الماضية، وقادا حصارا على قطر، مما عطل التجارة والاستقرار والحياة في المنطقة، وبات ينظر لبن زايد كمرشد لولي العهد السعودي.
وتشير إل أن الرياض استعارت جوانب من نموذج الإمارات، وتدخلت الدول معا – بتكلفة باهظة – ضد المتمردين الحوثيين في اليمن، سعوا معا لاحتواء الربيع العربي، ودعموا الحكم الاستبدادي في مصر والبحرين وأماكن أخرى.
وتذكر أنه بحلول عام 2023، تدهورت العلاقة بين الدولتين، وأفادت التقارير أن ولي العهد السعودي اتهم الإمارات بأنها "طعنتنا في الظهر"، وفي أواخر العام الماضي أصبحت النزاعات علنية بشكل مذهل.
وتوضح بأنه في اليمن، حقق الانفصاليون الجنوبيون المدعومون من الإمارات تقدما كبيرا في المناطق الغنية بالنفط قبل أن يجبروا على الانسحاب من قبل القوات المدعومة من السعودية.
وذكرت أن الرياض وصفت الإمارات بأنها تهدد أمنها القومي بشكل فعال، وأعرب المعلقون السعوديون عن ازدراؤهم المتزايد تجاه شريك المملكة السابق، بينما اشتكى مسؤول إماراتي رفيع من الحملة الإعلامية ضد بلاده.
وتؤكد الصحيفة بأنه لا أحد يتوقع أن يؤدي هذا التوتر في العلاقة إلى نوع من المواجهة الكاملة التي شوهدت مع قطر، وأن بعض المحللين يلاحظون بالفعل رغبة في تهدئة التصعيد، ومع ذلك من المرجح أن يكون التأثير عميقا.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: محمد بن سلمان محمد بن زايد الإمارات السعودية اليمن
إقرأ أيضاً:
الداخلية تكشف تفاصيل واقعة فيديو تصادم عمدي بالشرقية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
كشفت وزارة الداخلية ملابسات منشور مدعوم بمقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر إحدى السيدات من قيام قائد سيارة ملاكي بالاصطدام بسيارة زوجها أثناء سيره بأحد الطرق السريعة بمحافظة الشرقية، ثم معاودة الاصطدام عمدًا أثناء قيامها بتصوير الواقعة، قبل أن يفر هاربًا.
وأوضحت وزارة الداخلية أنه عقب فحص البلاغات المتداولة، تبين أنه بتاريخ 30 مايو الماضي تبلغ لمركز شرطة منيا القمح بالشرقية من مالك مكتب للدعاية، مقيم بمحافظة القاهرة، بتضرره من قائد سيارة ملاكي لحدوث احتكاك بين السيارتين حال سيرهما بدائرة المركز.
وأضافت الوزارة أن المشكو في حقه قام بمعاودة الاصطدام بسيارة الشاكي أثناء قيام زوجته بتصوير الواقعة، ما أسفر عن حدوث تلفيات بالسيارة، ثم فر هاربًا من موقع الحادث.
ضبط السيارة والسائق والتحفظ على المركبتين
وأشارت التحريات إلى أنه تم تحديد وضبط السيارة الظاهرة بمقطع الفيديو، وتبين أنها سارية التراخيص، كما تم ضبط قائدها، وهو مقيم بدائرة قسم شرطة ثان العاشر من رمضان بمحافظة الشرقية.
وبمواجهته، أنكر الاتهامات المنسوبة إليه، وأقر بارتكاب احتكاك بسيط فقط دون تعمد، موجهًا اتهامًا للطرف الآخر بقيام الشاكي بالتعدي عليه بالسب وإحداث تلفيات بسيارته عبر إلقاء حجارة عليها.
وأكدت وزارة الداخلية أنه تم التحفظ على السيارتين محل الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الطرفين، وإحالة الواقعة إلى جهات التحقيق المختصة لمباشرة التحقيق.
وتواصل أجهزة وزارة الداخلية جهودها في فحص البلاغات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وسرعة كشف ملابساتها واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة حيال المخالفات، بما يرسخ الأمن ويحفظ حقوق المواطنين.