وزارة الثقافة والرياضة والشباب تصدر 4 كتب أدبية وفنية
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
"العُمانية": أصدرت وزارة الثقافة والرياضة والشباب أربعة كتب جديدة فنية وأدبية، في إطار جهود المنتدى الأدبي المستمرة في دعم الحركة الثقافية العُمانية، وإثراء المكتبة الوطنية بإنتاج معرفي وإبداعي يعكس تنوع التجارب الفكرية والفنية في سلطنة عُمان.
وجاء الإصدار الأول بعنوان "التجربة التشكيلية المعاصرة للفنان رشيد عبدالرحمن"، وهو من تحرير الدكتورة فخرية اليحيائية، ويقدّم الكتاب قراءة نقدية معمّقة لتجربة الفنان التشكيلي الراحل رشيد عبد الرحمن، كونها تجربة إبداعية متفردة امتدت عبر مسار فني طويل، تفاعل خلالها مع قضايا المجتمع وأسئلته الجمالية والإنسانية، موظفًا وسائط فنية متعددة، من بينها التصوير والنحت وتجهيز الفراغ، ضمن رؤية بصرية اتسمت بالصدق والتجريب والتجدد.
ويتناول الكتاب مشاركات الفنان منذ ظهوره الأول في الساحة التشكيلية، موثقًا محطاته الفنية وتحولاته الإبداعية، وقد شكّلت أعماله الفنية علامة فارقة في مسيرته وأسهمت في ترسيخ حضوره في المشهد التشكيلي العُماني، وصولًا إلى تجاربه اللاحقة التي عكست نضجًا فنيًا وتنوعًا في الأساليب والوسائط التعبيرية.
كما يتوقف الإصدار عند المرجعيات البصرية والثقافية التي شكّلت تجربة الفنان، موضحًا أنها لم تقتصر على الإطار المحلي، بل امتدت إلى فضاءات أوسع من الثقافة العربية والشرقية، بما يعكس انفتاح التجربة العُمانية على الحوار البصري والإنساني.
ويأتي هذا الكتاب بوصفه محاولة توثيقية ونقدية جادة تسعى إلى سد فجوة في الكتابة الفنية المتخصصة، وتقديم دراسة تحليلية لتجربة فنية كان لها أثر واضح في تطور الحركة التشكيلية في سلطنة عُمان.
ويكتسب هذا الإصدار أهمية خاصة كونه صدر مباشرة عقب وفاة الفنان رشيد عبد الرحمن في منتصف نوفمبر من عام 2025، ليشكّل شهادة معرفية وتوثيقية تحفظ إرثه الفني وتُبرز إسهاماته في الذاكرة الثقافية والفنية العُمانية.
ويُعد الكتاب إضافة نوعية للمكتبة الفنية العُمانية والعربية، ومرجعًا مهمًا للباحثين والمهتمين بتاريخ الفن والحركة التشكيلية العُمانية المعاصرة.
أما الإصدار الثاني فجاء بعنوان "المعاصرة في الفنون البصرية: دراسات ورؤى"، وهو من تحرير الدكتورة فخرية اليحيائية أيضًا، ويضم إسهامات نخبة من الباحثين والخبراء، مقدّمًا مرجعًا علميًا يثري المكتبة الأكاديمية العربية.
يقدّم الكتاب قراءة معمّقة ومتنوعة للفنون البصرية في سياقاتها المحلية والعربية والدولية، فيستعرض الفصل الأول تجارب عُمانية معاصرة لم يُسلّط عليها الضوء سابقًا، موثقًا ما تشهده الساحة الفنية من تجدد وتنوع في الأساليب والرؤى. أما الفصل الثاني للدكتور والناقد ياسر منجي فيتناول أزمة فن الجرافيك العربي المعاصر الذي تأخر ظهوره في الساحة العربية، محللًا أسبابه ومحددًا ملامح تطوره الراهن. وفي الفصل الثالث، يطرح الدكتور ياسر فوزي دعوة جادة لمراجعة مناهج التعليم الفني وأدوات تقييم الفنون البصرية في ظل التحولات الرقمية التي غيّرت طرق الإنتاج الفني وأساليبه.
كما يناقش الفصل الرابع للدكتورة نجلاء السعدي قضايا الفنون الطباعية المعاصرة التي تداخلت وتنوعت وفقًا لأحدث الممارسات. وجاء الفصل الخامس للدكتور إسلام محمد هيبة، الذي يحمل عنوان "التصميم المعاصر ومنطق التكوين"، مستعرضًا الخلفيات الفكرية والجمالية التي يمكن أن تشكل مرجعًا لإنتاج أعمال تصميمية قائمة على منهج عقلاني منظم.
أما الفصل السادس، فيتناول ظاهرة ثبات بعض الفنانين في مسارات فنية محددة دون تغيير على مدى عقود، متسائلًا عن الدوافع النفسية والجمالية والفكرية وراء ذلك الثبات في عالم يتغير بسرعة.
يقدّم هذا الكتاب بذلك إضافة نوعية إلى الخطاب العربي في الفنون البصرية، ويعدّ دعوة للتأمل وإعادة النظر في موقع الفن أمس بوصفه قوة فاعلة في التغيير الثقافي والاجتماعي، وإمكانية لإعادة التفكير في حدود الممارسة الفنية، وفي علاقة الفنان بالعالم. إنه عمل جماعي يعبّر عن روح التعاون بين المبدعين والباحثين، ويعكس حيوية المشهد الفني في سلطنة عُمان والمنطقة العربية، وما يزخر به من طاقات بحثية وإبداعية تسهم في إثراء الوعي الجمالي المعاصر.
ويشكّل الكتاب دعوة للتفكير وإعادة النظر في موقع الفنون البصرية أمس، وما تحمله من إمكانات للتجديد والابتكار، ليكون مرجعًا أساسيًا للباحثين والمهتمين في ميدان الفنون المعاصرة.
وفي الجانب الأدبي، أصدر المنتدى ديوانًا شعريًا بعنوان "همسات المجد" للشاعر هلال البهلاني، يضم قصائد تحتفي بالقيم الوطنية وحب السلطان والقيم الوجدانية، وتعكس حضور الشعر الفصيح بوصفه أداة تعبير عن الانتماء والهوية والذاكرة الثقافية.
كما شمل الإصدار الرابع ديوانًا شعريًا بعنوان "بدر الزمان" للشاعر ناصر بن عبدالله الريسي، ويقدّم تجربة شعرية تنتمي إلى الشعر الشعبي، تعبّر عن مشاعر إنسانية ووطنية، وتستحضر مفردات البيئة العُمانية وملامحها الاجتماعية والثقافية. وراجع هذه الدواوين الشعرية الشاعر سيف المذروب الريسي.
وتأتي هذه الإصدارات ضمن رؤية المنتدى الأدبي الهادفة إلى دعم المبدعين والباحثين العُمانيين، وتعزيز حضور الفنون والآداب في المشهد الثقافي، بما يسهم في ترسيخ الوعي الجمالي والمعرفي، وتأكيد دور الثقافة في التنمية المجتمعية.
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: الفنون البصریة الع مانیة ع مانیة
إقرأ أيضاً:
صالون الثقافة الجماهيرية بطوخ يستعرض دور القوة الناعمة في تعزيز الوعي
شهد مركز التنمية الشبابية بطوخ فعاليات صالون الثقافة الجماهيرية تحت عنوان "القوة الناعمة وبناء الإنسان"، وذلك ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي بالمحافظات.
حضر فعاليات الصالون عبد الله البهوتي، عضو مجلس إدارة التنمية الشبابية بمركز شباب مشتهر، والشاعر سليمان الزهيري مدير بيت ثقافة طوخ، وشارك به كل من الدكتور عبد ربه حمدي،
والروائي فؤاد مرسي، والشاعران محمود الزهيري، ومحمد علي عزب، ولفيف من المثقفين.
واستهل عبد الله البهوتي فعاليات الصالون بكلمة أكد خلالها أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة، وفي مقدمتها المؤسسات الثقافية، لترسيخ الثوابت الوطنية وتعزيز القيم الإيجابية من خلال ما تقدمه من فعاليات.
من ناحيته، ناقش الشاعر سليمان الزهيري مفهوم القوة الناعمة وما تمتلكه مصر من رصيد ثقافي وحضاري متنوع، مشيرا إلى
أهمية التمسك بمقومات القوة الناعمة المصرية باعتبارها أحد أبرز عناصر التأثير الحضاري.
كما تحدث الشاعر محمود الزهيري عن التنوع الحضاري والثقافي، موضحا تأثير الفنون والآداب والإعلام والمؤسسات المجتمعية، في ترسيخ الهوية الوطنية وبناء الشخصية المصرية.
بدوره، ناقش الشاعر محمد علي عزب مفهوم الدبلوماسية الثقافية، مستعرضا كيف تشكلت القوة الناعمة المصرية عبر العصور، ودورها في حماية المجتمع من التبعية وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتحدث الروائي فؤاد مرسي عن الفلكلور المصري باعتباره أحد أهم مكونات الشخصية المصرية، مؤكدا ضرورة الحفاظ على التراث الشعبي وتوثيق الفنون المصرية وصونها من الاندثار، باعتبار أن بناء الإنسان يبدأ بالحفاظ على هويته الثقافية.
كما أكد الدكتور عبد ربه حمدي على أهمية استثمار الصناعات الفلكلورية في دعم الهوية الوطنية، وتكثيف البرامج الثقافية وتدريب الكوادر البشرية لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي المجتمعي.
نفذ الصالون الثقافي بإشراف الإدارة العامة للثقافة العامة، التابعة للإدارة المركزية للشئون الثقافية، وبالتعاون مع إقليم القاهرة الكبرى وشمال الصعيد الثقافي، وفرع ثقافة القليوبية، وبيت ثقافة طوخ، واختتمت فعالياته بنقاشات حول عدد من القضايا المرتبطة بدور القوة الناعمة في بناء الإنسان والمجتمع.
وتواصلت الفعاليات بمكتبة الطفل بقصر ثقافة كفر شكر، وبيت ثقافة شبرا شهاب محاضرة مبسطة للأطفال حول أسباب قيام ثورة ٢٣ يوليو وأهدافها ونتائجها، إلى جانب إعداد مجلة حائط بهذه المناسبة في كل من مكتبتي البقاشين وكفر طحلة.
فيما نظم بيت ثقافة سنديون، ورشة حكي بعنوان "تعليم اللغة المصرية القديمة"، قدمتها ميري متياس من إدارة الوعي الأثري بالقليوبية، بالتعاون مع المركز الاجتماعي بقرية سنديون.
قدمت خلالها تعريفا مبسطا بالخط الهيروغليفي، وأنواع الخطوط المصرية القديمة ومراحل تطورها عبر العصور، كما استعرضت قصة اكتشاف حجر رشيد ودوره في فك رموز الكتابة المصرية القديمة، إلى جانب شرح العلامات التصويرية والصوتية المستخدمة في الخط الهيروغليفي، بما أسهم في تعريف المشاركين بأحد أهم جوانب الحضارة المصرية القديمة وإثراء وعيهم بتاريخها العريق.
وشهد قصر ثقافة القناطر الخيرية ومكتبة العبور ومكتبة باسوس ورش فنية في الرسم والكولاج وعمل أشكال مختلفة بالفوم جليتر. بينما يواصل نادي المرأة بقصري ثقافة بنها والقناطر الخيرية فاعليات ورشتهم المجانية لتعليم تفصيل الملابس.