رسم إبراهيم كابان، مدير مؤسسة الجيوستراتيجي للدراسات، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، ملامح المرحلة الجديدة من الحوار الأمريكي-الإيراني في سلطنة عمان، مؤكداً أن هذه الجولة تختلف جذرياً عن سابقاتها من حيث الشكل والمضمون.

 

وأشار كابان إلى أن وجود ضباط أمريكيين في كواليس المفاوضات ينقلها من الإطار الدبلوماسي البحت إلى إطار أمني وتقني، مما يفرض على طهران تقديم تنازلات ملموسة فيما يتعلق بقدراتها العسكرية، لا سيما برنامج الصواريخ الباليستية والقدرات النووية المحتملة.

 

وأوضح التقرير أن النظام الإيراني يواجه ضغوطاً مزدوجة؛ داخلياً من جبهة لا تحتمل تبعات الحرب، وإقليمياً من جيران يسعون لتبريد الصراعات ومنع اشتعال المنطقة، وهو ما يضاعف من جدية طهران في التفاوض هذه المرة.

 

ولفت الخبير إلى أن استراتيجية "كسب الوقت" التي اتبعتها إيران في السابق لم تعد مجدية أمام جدية الإدارة الأمريكية الحالية، مشيراً إلى أن الخيارات أمام طهران باتت محدودة بين التوصل إلى توافق حقيقي أو مواجهة ضربات عسكرية محتملة.

 

واختتم كابان تصريحاته بأن الرغبة الإيرانية في "التنفس" والهروب من شبح الحرب المفتوحة مع إسرائيل والولايات المتحدة تعد المحرك الأساسي وراء جدية المفاوضات في مسقط، ما يعكس تحولاً نوعياً في مسار الحوار نحو نتائج ملموسة وحاسمة.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مفاوضات مسقط الحوار الأمريكي الإيراني السلاح النووي الايراني برنامج الصواريخ الباليستية تنازلات طهران الضغوط الإقليمية تهديد الحرب جدية المفاوضات تجنب التصعيد العسكري إسرائيل الولايات المتحدة سلطنة عمان الاتفاق النووي التحركات الأمريكية

إقرأ أيضاً:

باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني

قالت جينجر تشابمان، الباحثة في العلاقات الدولية، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يريد للحرب مع إيران أن تنتهي، فكلما طال أمد هذه الحرب، ألحق ذلك ضررًا كبيرًا ليس بالرئيس ترامب فحسب، بل بالعالم أجمع.

وأضافت خلال مداخلة في برنامج "منتصف النهار"، المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، وتقدمه الإعلامية نهى درويش، أنه مع ذلك، فإن الرئيس ترامب أصبح في محاصر في الزاوية؛ إذ لا يستطيع إنهاء هذه الحرب بسهولة، خصوصًا أن الجانب الإيراني ربط إنهاءها بوقف إطلاق النار في لبنان، كما أن الرئيس ترامب مضطر الآن إلى التعامل بشكل مباشر مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يُعد أحد العناصر المشاكل الرئيسية في مسار هذه الحرب.

أوضحت أن ترامب مطالب في الوقت الراهن باحتواء نتنياهو بطريقة ما، وليس من الواضح ما إذا كان يمتلك القدرة على القيام بذلك، وقد أدى هذا الأمر إلى توتر في العلاقة بين نتنياهو وترامب، كما ظهر في منشورات الرئيس ترامب على منصة "تروث سوشيال"، وكذلك في التقارير والتسريبات التي نشرتها وسائل إعلام مختلفة، ومنها موقع أكسيوس.

ولفت إلى أنه في الوقت ذاته، يحتاج الرئيس ترامب بشكل ملح إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وقد أصبح واضحًا للجميع أن المضيق يمثل ورقة ضغط بالغة الأهمية بالنسبة إلى إيران، بل ربما تفوق أهميته في هذه المرحلة ملفها النووي.

وأكدت أن طهران تحقق مكاسب على صعيد الملف النووي، مستفيدة من حالة الغموض التي تميز تصريحاتها ومواقفها الرسمية، لذلك فإن المشهد الحالي يتغير بوتيرة سريعة جدًا، وقد رأينا خلال التطورات الأخيرة تحولات أثرت بشكل ملحوظ في ميزان القوة لمصلحة الجانب الإيراني.
 

مقالات مشابهة

  • جروسي ورئيس وزراء قطر يبحثان تطورات المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني
  • ترامب ينفي توقف المفاوضات مع طهران ويصف الأنباء بالكاذبة
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • باحثة دولية: التطورات الأخيرة غيرت ميزان القوة لصالح الجانب الإيراني
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • الكتائب يدعم مفاوضات واشنطن ويطالب بإنهاء حالة الحرب في لبنان
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • روبيو يعلن عن تقدم في المفاوضات مع إيران بشأن البرنامج النووي
  • إغلاق المستشفى الإيراني في دبي وتجميد أمواله ومنع رئيسه من السفر
  • الأونصة فوق 4500 دولار.. الذهب يتعافى من خسائر سابقة رغم تعثر مفاوضات واشنطن - طهران