أفاد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المفاوضات الجارية في سلطنة عمان بين الولايات المتحدة وإيران تمثل وسيلة لتأجيل الصدام وتوفير غطاء دبلوماسي، لكنها لا تعكس بالضرورة رغبة حقيقية في تسوية شاملة للنزاع المستمر.

 

وأوضح الخبير العسكري أن الأزمة الاستراتيجية بين الطرفين عميقة، وأن المحادثات الحالية تشكل "غطاءً زمنياً" لكسب الوقت، في انتظار اتخاذ قرارات قد يكون لها طابع عسكري محدود، يحقق بعض الأهداف الأمريكية والإسرائيلية دون الانجرار إلى صراع شامل.

 

وأشار الفريق محمود إلى أن حجم الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، والدوافع الإسرائيلية للضغط على طهران، يعكس أن خيار "العمل العسكري المصمم" يظل مطروحاً على الطاولة، خاصة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تقديم نتائج ملموسة. وأضاف أن أي تحرك أمريكي سيكون محدوداً ومدروساً بعناية لتقليل الخسائر الإقليمية والارتدادات الدولية، لكنه قد يفرض على إيران إعادة تقييم سياساتها الاستراتيجية.

 

ولفت الخبير إلى أن إيران تعيش ضغوطاً مزدوجة؛ داخلية واقتصادية، وأخرى إقليمية تهدف إلى تقليص نفوذها الممتد منذ عقود، ما يجعل النظام الإيراني أمام اختبار حقيقي للبقاء. وأوضح أن استجابة طهران لأي ضغوط خارجية ستحدد مدى نجاح أو فشل المفاوضات الحالية، مشدداً على أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف لتجريد إيران من أدوات النفوذ الإقليمي، دون الانجرار إلى حرب طويلة ومكلفة.

 

واختتم الفريق محمود تحذيره من أن أي ضربة عسكرية غير دقيقة النتائج قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، يهدد الأمن والاستقرار ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل على المستوى الدولي، حيث لن يكون أي طرف بمنأى عن تداعياتها.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: مفاوضات مسقط واشنطن وطهران الفريق قاصد محمود أزمة الشرق الأوسط الخيار العسكري الأمريكي الضغط على إيران النفوذ الإقليمي الإيراني الحشود العسكرية الأمريكية تهديدات أمنية دبلوماسية مؤقتة سيناريو الحرب الإقليمية

إقرأ أيضاً:

سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال كبير الباحثين في المجلس الأطلسي بواشنطن، الدكتور سمير التقي، إن التصريحات شديدة اللهجة التي أطلقها وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تجاه إيران تحمل دلالة مهمة، معتبرًا أنها تعكس استقرار الموقف الأمريكي وتشدد الرئيس دونالد ترامب تجاه طهران.

وأوضح التقي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية سكاي نيوز عربية، مساء اليوم الخميس، أن ترامب بات يشعر بحالة من اليأس تجاه إمكانية الوصول إلى اتفاق مقبول مع الإيرانيين، في ظل ما وصفه بتشدد طهران إلى أقصى الحدود، مشيرًا إلى أن الوسطاء بذلوا جهودًا خلال الأيام الماضية لطرح صيغ يمكن أن تؤدي إلى وقف الحرب، إلا أن الموقف الإيراني لم يكن مرضيًا للجانب الأمريكي.

وأضاف، أن الولايات المتحدة تصعد تدريجيًا من ضغوطها العسكرية والسياسية على إيران، في محاولة لدفعها إلى تقديم تنازلات والقبول بالتفاوض، لافتًا إلى أن إدخال القاذفات الاستراتيجية الأمريكية، مثل B-1، إلى المنطقة يحمل رسالة واضحة إلى طهران بأن واشنطن تملك خيارات عسكرية أكبر إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق.

وأكد التقي أن الأولويات الأمريكية تتركز حاليًا على ملف تخصيب اليورانيوم بنسبة 60%، والبرنامج النووي الإيراني، إلى جانب قضية مضيق هرمز، معتبرًا أن زيارة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى طهران تأتي في لحظة حرجة، وقد تحمل رسائل مباشرة مرتبطة بهذه الملفات.

مقالات مشابهة

  • مصر وعُمان تجددان إدانة هجمات إيران المتكررة على دول الخليج
  • الصحة الإيرانية: مقتل 55 شخصا وإصابة 629 إثر الهجمات الأمريكية منذ 27 يونيو
  • عراقجي يهاجم مواقف داخل الإدارة الأمريكية ويحذر من تداعيات التصعيد مع طهران
  • ترامب يهدد بتوسيع العملية العسكرية ضد إيران
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • عاجل | مجلس النواب الأمريكي يصوت لوقف أي عمل عسكري ضد إيران
  • رويترز تكشف معلومات جديدة وخطيرة عن حمولة الطائرة الإيرانية التي وصلت اليمن.. طهران ارسلت كمية من الذهب وعتاد عسكري ونحو 20 خبيراً من الحرس الثوري
  • سمير التقي: تصريحات روبيو تعكس يأس ترامب من التوصل لاتفاق مع إيران
  • رويترز: إيران أرسلت إلى الحوثيين قيادات من الحرس الثوري وعتاد صواريخ
  • إيران تنفي وجود منشأة نووية في جبل كولانج