خبير عسكري: مفاوضات مسقط مجرد "مناورة زمنية".. والحشد العسكرى الأمريكية موجود
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أفاد الفريق قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، خلال مداخلة مع قناة "القاهرة الإخبارية"، أن المفاوضات الجارية في سلطنة عمان بين الولايات المتحدة وإيران تمثل وسيلة لتأجيل الصدام وتوفير غطاء دبلوماسي، لكنها لا تعكس بالضرورة رغبة حقيقية في تسوية شاملة للنزاع المستمر.
وأوضح الخبير العسكري أن الأزمة الاستراتيجية بين الطرفين عميقة، وأن المحادثات الحالية تشكل "غطاءً زمنياً" لكسب الوقت، في انتظار اتخاذ قرارات قد يكون لها طابع عسكري محدود، يحقق بعض الأهداف الأمريكية والإسرائيلية دون الانجرار إلى صراع شامل.
وأشار الفريق محمود إلى أن حجم الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة، والدوافع الإسرائيلية للضغط على طهران، يعكس أن خيار "العمل العسكري المصمم" يظل مطروحاً على الطاولة، خاصة إذا فشلت الجهود الدبلوماسية في تقديم نتائج ملموسة. وأضاف أن أي تحرك أمريكي سيكون محدوداً ومدروساً بعناية لتقليل الخسائر الإقليمية والارتدادات الدولية، لكنه قد يفرض على إيران إعادة تقييم سياساتها الاستراتيجية.
ولفت الخبير إلى أن إيران تعيش ضغوطاً مزدوجة؛ داخلية واقتصادية، وأخرى إقليمية تهدف إلى تقليص نفوذها الممتد منذ عقود، ما يجعل النظام الإيراني أمام اختبار حقيقي للبقاء. وأوضح أن استجابة طهران لأي ضغوط خارجية ستحدد مدى نجاح أو فشل المفاوضات الحالية، مشدداً على أن الاستراتيجية الأمريكية تهدف لتجريد إيران من أدوات النفوذ الإقليمي، دون الانجرار إلى حرب طويلة ومكلفة.
واختتم الفريق محمود تحذيره من أن أي ضربة عسكرية غير دقيقة النتائج قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع، يهدد الأمن والاستقرار ليس في الشرق الأوسط فحسب، بل على المستوى الدولي، حيث لن يكون أي طرف بمنأى عن تداعياتها.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مفاوضات مسقط واشنطن وطهران الفريق قاصد محمود أزمة الشرق الأوسط الخيار العسكري الأمريكي الضغط على إيران النفوذ الإقليمي الإيراني الحشود العسكرية الأمريكية تهديدات أمنية دبلوماسية مؤقتة سيناريو الحرب الإقليمية
إقرأ أيضاً:
القيادة الوسطى الأمريكية: عطلنا ناقلة نفط فارغة حاولت الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت القيادة الوسطى الأميركية، أن الجيش الأميركي عطل ناقلة نفط فارغة كانت تحاول الإبحار باتجاه ميناء إيراني في الخليج العربي.
وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استمرار المحادثات المباشرة وغير المباشرة بين واشنطن وطهران بشكل متواصل، نافيًا التقارير الإعلامية التي تحدثت عن توقفها أو قطع إيران للاتصالات جراء التصعيد العسكري الأخير، واصفًا إياها بالأخبار الكاذبة
تأتي هذه التصريحات في وقت حساس يسعى فيه الطرفان إلى تمديد اتفاق التهدئة الهش وبحث إمكانية إعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، بعد الاضطرابات الجزئية الحادة التي شهدها هذا الممر الملاحي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية
شهدت الساحة اللبنانية تصعيدًا ميدانيًا خطيرًا بعد إصدار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين أوامر بشن موجة غارات جديدة استهدفت الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت
تسببت التحذيرات الإسرائيلية والغارات الجوية المتتالية في موجة نزوح جماعي لآلاف السكان من معقل حزب الله بالضاحية الجنوبية، مما أدى إلى اختناقات مرورية حادة وشلل في الطرق المؤدية إلى خارج المنطقة
أسفرت الغارات الجوية الليلية على جنوب لبنان عن مقتل 6 أشخاص، في حين تبنى حزب الله استهداف مواقع بنية تحتية عسكرية وقوات إسرائيلية في الشمال.
المواجهة العسكرية المباشرة
وعلى نحو موازٍ اتسعت رقعة المواجهة العسكرية المباشرة بين الجيش الأمريكي والقوات الإيرانية، فيما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية عن توجيه ضربات استهدفت منشآت رادار ودفاع جوي ومواقع تحكم بالطائرات المسيرة داخل إيران، وذلك ردًا على إسقاط طهران طائرة مسيرة أمريكية من طراز فوق المياه الدولية.
وأعلنت طهران عن ردها على الهجمات الأمريكية ونشرت مقاطع مصوَّرة لإطلاق صواريخ باليستية. وفي سياق متصل، أفادت السلطات الكويتية باعتراض طائرات مسيرة وصواريخ قادمة في الأجواء الباكرة من صباح الإثنين.
وعلى الرغم من هذا التصعيد العسكري المحموم على أكثر من جبهة، إلا أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للحد من الانزلاق نحو حرب شاملة، ومن المتوقع أن تستضيف واشنطن هذا الأسبوع جولة محادثات جديدة بين وفدين من إسرائيل ولبنان
تستمر المفاوضات الموازية بين الولايات المتحدة وإيران أملًا في تثبيت وقف إطلاق النار وحلحلة أزمة إغلاق مضيق هرمز وسط مخاوف دولية من أن تؤدي الحسابات الميدانية الخاطئة إلى تقويض هذه الجهود بالكامل