المواجهة بين واشنطن وطهران... لا خيارات سهلة لجماعة "الحوثيين"
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
مع ارتفاع حمَّى التوتر بين الولايات المتحدة وإيران بعد الانتشار العسكري الأميركي الواسع وغير المسبوق في المحيط الهندي والشرق الأوسط لمجابهة طهران، لا تبدي جماعة الحوثيين اليمنية الموالية لإيران كثير انشغال بما سبقه من تطورات سياسية دراماتيكية في جنوب البلاد، رغم ما تعنيه لها، قدر اهتمامها بالنظر إلى ما يحدث بين البيت الأبيض وطهران.
لكن هدا يحدث في صمت وترقب وكمون لما يمكن أن تؤول إليه نتائج تلك المواجهة، حربا أو سلما، وكيف يمكن أن تنعكس على حاضر الجماعة ومستقبلها، رغم إدراكها تشابك الملفات بين ما يحدث في جنوب وشمال البلاد وما يجري في المنطقة بين الخصمين اللدودين، الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والمرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
لم يصدر عن الحوثيين حتى اللحظة أي موقف بشأن هذه المستجدات على غرار ما أعلنه زعيم "حزب الله" اللبناني نعيم قاسم عن أن ميليشيات "الحزب" لن تقف على الحياد إزاء أي هجوم أميركي على إيران، أو تهديد بعض الفصائل العراقية بالقيام بـ"عمليات انتحارية محتملة" ضد المصالح الأميركية، والأرجح أن هذا يأتي نتيجة إدراك الحوثيين بأنهم باتوا مكشوفي الظهر أكثر من أي وقت مضى وعاجزين عن التحرك في أي اتجاه، فالحساب مع واشنطن وتل أبيب ومع الداخل اليمني لا يزال قائما وعسيرا وتصفيته ليست أكثر من وقت فقط.
أفق المواجهة
كل شيء يبدو واضحا تماما للجميع، والنتيجة تبدو جلية أيضا في كلتا الحالتين بالنسبة لإيران، فالتفاوض بالشروط "التعجيزية المذلة" التي يقترحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعني "استسلام طهران" فمن بينها إيقافها تمويل أذرعها في العراق ولبنان واليمن، إلى جانب إنهاء مشروعها النووي وتحجيم برنامجها الصاروخي ومعاقبة المسؤولين عن قتل المتظاهرين المدنيين، وكل ذلك يتطلب إيجاد آليات رقابة صارمة من شأنها أن تجعل إيران تحت الوصاية أو ما يشبهها لعقود طويلة قادمة.
كما أن الذهاب إلى الحرب سيقود حتما إلى الاستسلام أيضا ومعه الدمار الهائل الذي يمكن أن يلحق بإيران مهما بلغ حجم ردها على الولايات المتحدة وإسرائيل وقواعدهما لدى حلفائهما في المنطقة، ذلك في ظني ما تعيه إيران وربما لا تعيه أذرعها في العراق الذي بدأت فصائله الشيعية تدفع ثمن موالاتها لإيران برفض داخلي وخارجي لمرشحها نوري المالكي لتولي رئاسة الحكومة، وفي لبنان حيث تخلى الجميع عن زعيم ميليشيا "حزب الله" خصوصا بعد تصريحاته "غير المسؤولة" الأخيرة، وفي اليمن الذي يبدو الحوثيون فيه أكثر ضعفا بعد سنوات من الحرب والتصنيف بالإرهاب والعقوبات والحصار والعزلة، وأخيرا بالاستهداف العسكري المزدوج من قبل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.
ما خيارات الحوثيين إذن؟
لا خيارات عسكرية واضحة أمام الحوثيين، إذا توقف تمويلهم من قبل إيران وتم تجفيف مواردهم المالية واللوجستية داخليا، كما لا توجد خيارات سياسية بعد أن استنفدت جماعة الحوثيين كل أطواق النجاة التي ألقيت لهم من خلال فرص السلام التي أتيحت أمامهم، إقليميا ودوليا، للقبول بحل سلمي مع خصومهم في الداخل.
الأرجح إلى حد شبه مؤكد أن يواجه الحوثيون، قيادة وميليشيات، المصير ذاته الذي ينتظر إيران ووكلاءها الآخرين في العراق ولبنان.
كما أن قرار الاتحاد الأوروبي بتصنيف "الحرس الثوري" الإيراني بـ"الإرهاب" قد جاء ليضيّق الخناق أكثر على "الجماعة" باعتبار أن "الحرس" كان بمثابة "الشقيق الأكبر" الذي تربت في أحضانه، إلى جانب "حزب الله" في لبنان. وكلاهما ("الجماعة" و"الحزب")، لا بد أن يقعا تلقائيا ضمن طائلة هذا التصنيف وكل ما يترتب عليه من إجراءات وعقوبات وملاحقات.
قد يكون باب السلام لا يزال مواربا قليلا أمام الحوثيين، لكنه لن يتحقق دون شروط صارمة تستوجب إلقاء الحوثيين سلاحهم المهرب من إيران أو المنهوب من الداخل وحل ميليشياتهم، إلى غير ذلك من الشروط التي سوف تعني نهاية لسلطة "الأمر الواقع" التي فرضوها بقوة السلاح في مناطق سيطرتهم، ونهاية لمشروعهم السلالي الطائفي الذي طالما حلموا بجعله فوق الدولة حتى في حال إنهاء نزاعهم المسلح سلميا ورضوخهم لمطلب استعادة الدولة اليمنية وفقا لمرجعيات الحل التي نصت عليها مخرجات الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة.
هل يستطيع الحوثيون تغيير أنفسهم؟
المؤشرات البادية للعيان تبرهن على أن الحوثيين غير قادرين على فعل ذلك والتحول إلى مكون سياسي ومجتمعي طبيعي خصوصا مع ما باتوا يعتبرونها مكاسب "إلهية" تحققت لهم خلال أعوام الحرب العشرة الماضية جعلتهم يشعرون بأن ميزان القوة العسكري يميل لصالحهم لدرجة لا يحتاجون معها إلى سلام ولا إلى مصالحة وطنية مع شركائهم اليمنيين الذين أنهكتهم الحرب وفككت صفوفهم سنوات النزاع التي تسبب فيها انقلاب الجماعة على الدولة، وطول أمد الصراع الذي استفادت خلاله الجماعة من تقلبات سياسات الإقليم والعالم واختلاف أجنداتها وأولوياتها.
ما يبدو مرجحا أكثر أن انهيار إيران سوف يقابله بشكل عملي انهيار للجماعة، ولو معنوي في بادئ الأمر، لكنه سوف يفضي إلى انفجار داخل أجنحتها لا مجال معه للحفاظ على وحدة قيادتها وبقاء مشروعها السياسي الطائفي الخاص.
بعد إعلان مجلس الأمن الدولي إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في محافظة الحديدة، يرى البعض أن الطريق أمام القوات الحكومية اليمنية أصبح ممهدا مرة أخرى للتقدم نحو موانئ الحديدة الثلاثة بعد أن كان أعيق خلال حملتها العسكرية في نهاية عام 2018 بمقتضى "اتفاق استكهولم" الذي توسطت فيه الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار بغية تجنب العواقب "الإنسانية" التي بمكن أن تنجم عن خروج موانئ الحديدة من خدمة ملايين المدنيين في مناطق سيطرة "الجماعة"، ليتضح للمنظمة الدولية بعد سبع سنوات من ذلك الاتفاق أن ذلك لم يحدث وأن سواحل الحديدة والساحل الشمالي الغربي للبلاد لا تزال تشكل منافذ لتهريب الأسلحة للحوثيين ثم منطلقا بعد ذلك لهجمات الحوثيين على خطوط الملاحة التجارية في البحر الأحمر خلال ما سمي "حرب الإسناد" لنصرة سكان غزة أثناء الحرب الإسرائيلية على القطاع.
في الوقت نفسه يرجح آخرون أن قدرات وجاهزية القوات الموالية للحكومة المتمركزة في جنوب الساحل الغربي وشرق البلاد باتت أفضل من السابق، سيما بعد أن انتهت ما جرى وصفها بالازدواجية في أولويات وأداء التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة الشرعية اليمنية، وذلك بعد إعلان دولة الإمارات سحب كامل قواتها من اليمن وإعلان "المجلس الانتقالي الجنوبي" المدعوم من قبلها حل نفسه.
من غير المستبعد أن يحدث ذلك سواء حدثت الضربة العسكرية الأميركية أم لم تحدث، ويرجح مراقبون يمنيون أن يكون هناك هجومٌ في هذا الاتجاه بالتنسيق بين تشكيلات عسكرية عدة موالية للحكومة ومن محاور عدة خلال أسابيع أو بضعة أشهر.
وفي ما يمكن اعتباره مؤشرا آخر على ذلك، اتخذ برنامج الغذاء العالمي قرارا بتسريح جميع من تبقى من موظفيه اليمنيين في مناطق سيطرة الحوثيين بعد أن كان قد أعلن عن إيقاف برامجه فيها بسبب مضايقة الحوثيين لهم واعتقال البعض منهم بتهمة "التجسس لصالح أجهزة استخبارات أجنبية" بحسب ادعاءات الجماعة التي ردت من جانبها بمصادرة جميع معدات وأجهزة ومركبات مكاتب الأمم المتحدة، بحسب اتهامات المنظمة الدولية للجماعة.
عدم صدور موقف علني من قبل جماعة الحوثيين إزاء التهديدات الأميركية لحليفها الإيراني لا يعني أنها لا تتحسب لذلك على مستقبلها أو أنها ستقف مكتوفة الأيدي إذا "تطلبت الأمور" انخراطها في "إسناد" إيران، فالمعلومات المتواترة تشير إلى استمرار الحوثيين في التحشيد واستحداث مواضع تمركز جديدة عدة لمقاتليها، كما أفاد شهود عيان بقيام الجماعة بنقل عدد من منصات إطلاق الصواريخ البالستية البعيدة المدى إلى بعض المرتفعات الغربية المطلة على البحر الأحمر.
وجنوبا، ربما شعر الحوثيون خلال الشهرين الماضيين بقدر من "الأريحية" مع انشغال الآخرين عنهم بعد الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة عقب مغامرة اجتياحهما من قبل ميليشيات "المجلس الانتقالي الجنوبي" (المنحل) ولعل هذا أقصى ما يتمناه الحوثيون. إذ إنه يجعل فرصتهم سانحة للإجهاز على محافظة مأرب القريبة منهم في شرق البلاد ليكتمل بذلك مخطط تقسيم اليمن، الشمال لهم والجنوب لانفصاليي "المجلس الانتقالي"، لكن صحوة كل من حضرموت والمهرة خيَّبت آمالهم وتحول "الحلم" إلى كابوس بعد سحب الإمارات لقواتها من المحافظات الجنوبية والشرقية ودخول التحالف الذي تقوده السعودية على خط الأزمة بقوة لإعادة تصويب مسار النزاع صوب إحكام الحكومة الشرعية اليمنية سيطرتها على المناطق "المحررة" وزاد من تلك الخيبة التهديد الذي يواجهه الحليف الإيراني من قبل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل الذي يضع ضمن أهم أهدافه قطع دابر العلاقة بين طهران ووكلائها في اليمن والعراق ولبنان.
المصدر
المصدر: الموقع بوست
كلمات دلالية: اليمن أمريكا الحوثيين جماعة الحوثي صنعاء الولایات المتحدة بعد أن من قبل
إقرأ أيضاً:
طهران لا تثق في واشنطن وتتبنى نهجا صارما
طهران.واشنطن":
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو اليوم إن فريق الرئيس دونالد ترامب المفاوض لم يعرض على إيران تخفيف العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز وأصر على ربط أي تخفيف للعقوبات بتخليها عن برنامجها النووي.
وأضاف في جلسة استماع بمجلس الشيوخ "في الوقت الحالي، كل ما تمت مناقشته معهم (إيران) هو أن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطا، بمعني أنه يجب أن يكون (التخفيف) في مقابل (انقضاء) السبب الذي فرضت من أجله تلك العقوبات في المقام الأول، وهو برنامجهم النووي".
وأضاف في أول شهادة علنية له أمام الكونجرس منذ بدء الحرب على إيران أنه سيتم تخفيف العقوبات المفروضة على الجمهورية الإسلامية إذا وافقت على التخلي عن أنشطتها النووية.
واستطرد قائلا "فُرضت عقوبات على إيران لأنها خصبت اليورانيوم بدرجة عالية وبسبب أنشطتها النووية. وإذا وافقوا على التخلي عن هذه الأمور، فسيكون تخفيف للعقوبات مرتبطا بالتزامهم بما يتم التوصل إليه".
وأدلى روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار ترامب للأمن القومي، بشهادته اليوم في وقت تسعى فيه إدارة ترامب لنيل موافقة الكونجرس على خفضها المقترح لميزانية الشؤون الخارجية 30 بالمئة، مع السعي إلى زيادة الإنفاق العسكري 50 بالمئة.
وسيحضر روبيو ثلاث جلسات استماع أخرى في وقت لاحق وسط علامات من القلق بين زملائه الجمهوريون إزاء الحرب على إيران.
وكان روبيو سناتورا من ولاية فلوريدا حتى يناير 2025، وقال مشرعون إنهم في يأملون أن يوضح روبيو استراتيجية لإنهاء الصراع مع إيران الذي بدأ بضربات شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير.
وتحدث روبيو مثل مسؤولين كبار آخرين في الإدارة الأمريكية إلى أعضاء الكونجرس حول حرب إيران خلف الأبواب المغلقة، لكنه لم يدل من قبل بشهادة علنية حول الصراع.
وانتقدت السناتور جين شاهين، أبرز الديمقراطيين في لجنة العلاقات الخارجية، روبيو بشدة لتقصيره في تزويد الكونجرس بمعلومات عن خطط الإدارة الأمريكية.
وقالت "عندما أتحدث مع الناخبين (في دائرتي)، يطلبون تخفيف الضغوط الاقتصادية في الداخل، وليس تغيير النظام في هافانا أو كراكاس أو طهران".
وأضافت موجهة حديثها إلى روبيو "لكنك أرسلت بدلا من ذلك إخطارا بشأن صلاحيات الحرب إلى الكونجرس، وقلت إننا لا نخوض أعمالا قتالية فعلية مع إيران بينما كانت الولايات المتحدة تشن ضربات ضد إيران وكانت إيران تقصف السفارات والقواعد الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط. لم يكن ذلك تشاورا، بل كان محاولة للتهرب من الرد على هذه اللجنة وهذا الكونجرس بشأن هذه الحرب".
ويزداد استياء الأمريكيين من ارتفاع الأسعار، ويأمل زملاء ترامب الجمهوريون أن يتمكن من إعادة فتح مضيق هرمز وخفض أسعار البنزين في الولايات المتحدة قبل انتخابات نوفمبر التي ستحدد ما إذا كان الحزب سيحتفظ بأغلبيته الضئيلة في الكونجرس.
ويتعين على ترامب في الوقت ذاته أن يتعامل مع مؤيدي الحرب على إيران في حزبه الذين يعارضون تقديم أي تنازلات إليها.
ويصر ترامب وأنصاره على أن الحرب ستكون مجدية إذا منعت إيران من امتلاك سلاح نووي. ويشدد ترامب أيضا على أن أسعار البنزين ستنخفض، وظل يؤكد على مدى أسابيع أنه سيتوصل إلى اتفاق جيد ينهي الصراع.
وتريد إيران اتفاقا مؤقتا يتضمن تخفيف العقوبات ويتيح لها الحصول على عائدات بمليارات الدولارات من النفط، لكن واشنطن استمرت في فرض عقوبات إضافية على جهات إيرانية فاعلة خلال فترة المفاوضات.
ولم يحدد روبيو موعدا للتوصل إلى هذا الاتفاق.
وقال روبيو لأعضاء مجلس الشيوخ إن إيران كانت تعمل على تعزيز قدراتها في مجال الأسلحة التقليدية واستخدامها "درعا" لبرنامجها النووي.
وأضاف لتوضيح سبب شعور ترامب بضرورة شن الحرب "ما حاولوا فعله هو بناء درع تقليدي والاختباء خلفه".
ويشكك أعضاء بالكونجرس، من بينهم بعض زملاء ترامب الجمهوريين، في جدوى الحرب التي دخلت شهرها الرابع.
وأيد مجلس الشيوخ الأمريكي الشهر الماضي طرح قرار بشأن صلاحيات الحرب من شأنه إنهاء الحرب مع إيران ما لم يحصل ترامب على تفويض من الكونجرس.
من جهة أخرى ذكرت وسائل إعلام إيرانية اليوم أن طهران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة لكنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وذلك بعد أن قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المحادثات لا تزال مستمرة.
وبعد مرور أكثر من ثلاثة أشهر على اندلاع الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وصل الصراع إلى طريق مسدود ولا يزال مضيق هرمز في حكم المغلق.
ولم ترد إيران بعد على نص نهائي مقترح للاتفاق المؤقت، وذكرت وكالة مهر للأنباء نقلا عن مصدر أن إيران تتبنى نهجا "صارما" بالنظر إلى ما تعتبره سجلا حافلا من عدم التزام الولايات المتحدة بالاتفاقات فضلا عن انعدام الثقة المستمر.
ونقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية الإيرانية عن مصدر مطلع اليوم قوله إن تبادل الرسائل المتعلقة بالاتفاق المحتمل أو مذكرة التفاهم توقف قبل بضعة أيام. وأضافت الوكالة أن أحدث رسالة من طهران إلى واشنطن كانت "رسالة واضحة" بشأن لبنان حيث تسعى إيران إلى وقف التوغل الإسرائيلي لتنفيذ هجمات ضد جماعة حزب الله المدعومة من طهران.
وقال ترامب الاثنين إن المفاوضات مع إيران مستمرة وإنه سيجري التوصل إلى اتفاق لتمديد وقف إطلاق النار وفتح مضيق هرمز خلال الأسبوع المقبل.
ومنذ منتصف مارس ، قال ترامب مرارا إن توقيع اتفاق سلام بات وشيكا، لكن أي اتفاق من هذا القبيل سيرجئ المناقشات بشأن قضايا شائكة منها مستقبل البرنامج النووي الإيراني. وصمد وقف إطلاق النار إلى حد كبير منذ أوائل أبريل رغم تبادل إيران والولايات المتحدة الهجمات عدة مرات خلال الأسبوع الماضي.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرعين اليوم إن إيران وافقت على إجراء مفاوضات بشأن جوانب من برنامجها النووي كانت ترفض مناقشتها سابقا، لكنه أوضح أن ذلك لا يضمن أن تفضي المفاوضات إلى اتفاق.
وأضاف روبيو، الذي يشغل أيضا منصب مستشار الأمن القومي للرئيس ترامب، أن الشرط الأول في المحادثات هو أن تفتح إيران مضيق هرمز، كما يتعين عليها الالتزام بمفاوضات بشأن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب.
ويتعرض ترامب لضغوط من أجل فتح المضيق وخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة دون تقديم تنازلات لإيران.
وقال جون بولتون، الذي شغل منصب مستشار الأمن القومي لترامب في فترته الرئاسية الأولى قبل أن يصبح أحد منتقديه، إنه لم يعد أمام الرئيس سوى القليل من الخيارات الجيدة.
وأضاف"أعتقد أنه يريد التوصل إلى اتفاق يفضي لفتح مضيق هرمز، وبذلك يعلن النصر وتنخفض أسعار البنزين.. لكنه يعلم أنه إذا أبرم اتفاقا سيئا، فسيتعرض لانتقادات مبررة، لذا فهو في مأزق حقيقي ولا يدري ماذا يفعل".
وقال الحرس الثوري الإيراني اليوم إن 24 سفينة عبرت المضيق خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية بعد الحصول على تصريح من البحرية التابعة له.
ومما يسلط الضوء على المخاطر البحرية، قالت (إم.إس.سي)، أكبر مجموعة شحن في العالم، اليوم إن إحدى سفنها تعرضت لهجوم بمقذوفين لدى رسوها في ميناء أم قصر العراقي اليوم.
وأعلن الحرس الثوري مسؤوليته عن الهجوم، قائلا إنه جاء ردا على هجوم أمريكي على سفينة إيرانية في خليج عمان.
وكشفت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)عن التأثير الواسع النطاق للأزمة قائلة إن ارتفاع تكاليف النقل واضطراب سلاسل التوريد يعوقان وصول المساعدات المنقذة للحياة إلى غزة ولبنان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ومالي والصومال وجنوب السودان ونيجيريا وغيرها.