حذر وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، من أن الوضع المتوتر بشأن إيران قد يؤدي إلى انفجار واسع النطاق يشمل منطقة الشرق الأوسط بأكملها، مشدداً على أن روسيا لن تقف موقف المتفرج أمام تطورات تعقيد الأوضاع في المنطقة.

وقال لافروف في تصريحات صحفية أدلى بها في موسكو الخميس، إن إيران تعد شريكا قريبا وجارا لروسيا، وإن التصعيد الحالي بين واشنطن وطهران يحمل مخاطر جسيمة ليس فقط لإيران وحدها، بل للإقليم بأكمله.



وأضاف أن موسكو لا تفرض نفسها وسيطا على إسرائيل أو إيران أو الولايات المتحدة، لكنها تبقى منخرطة في نقاشات واتصالات مع هذه الأطراف بسبب خطورة الموقف.

وأكد لافروف أن موسكو مستعدة للمساهمة في خفض التصعيد الحالي بين طهران وواشنطن، وكذلك بين طهران وتل أبيب، مشيراً إلى أن هناك "كثيرا من القنابل الزمنية" في منطقة الشرق الأوسط التي قد تنفجر إذا لم تحتو الأزمة بسرعة، بحسب ما نقلت مصادر روسية إنجليزية عن تصريحاته.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يؤكد أن روسيا لا تفرض نفسها كوسيط بين إيران أو إسرائيل أو الولايات المتحدة، لكنها خلال اتصالاتها مع هذه الأطراف تبحث الموضوع بسبب خطورته. pic.twitter.com/PVSUfHP9Df — RT Arabic (@RTarabic) February 5, 2026


وتأتي تصريحات لافروف في وقت يتزامن مع جولة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في العاصمة العمانية مسقط، حيث تسعى كلّ من واشنطن وطهران إلى التوصل إلى تفاهمات حول القضايا الخلافية بينهما وسط تهديدات وتصريحات متبادلة.

أعلنت وزارتا الخارجية في عُمان وإيران اختتام المفاوضات الإيرانية–الأمريكية التي استضافتها العاصمة العُمانية مسقط، مؤكدتين التوافق على استئناف المحادثات في وقت لاحق.

وقالت الخارجية الإيرانية إن طهران وواشنطن اتفقتا على تحديد موعد الجولة المقبلة بالتشاور مع عاصمتي البلدين، فيما أوضح وزير الخارجية العُماني أن اجتماعاً آخر سيُعقد في الوقت المناسب بعد دراسة نتائج لقاء اليوم بعناية، مشيراً إلى أن المباحثات كانت مفيدة لتوضيح وجهات النظر وتحديد مجالات التقدم الممكنة.

من جانبه، قال نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المحادثات اقتصرت حصراً على الملف النووي، نافياً إجراء أي حوار مع الجانب الأمريكي بشأن قضايا أخرى، ومؤكداً أن أي حوار يقتضي التخلي عن لغة التهديد، وأضاف عراقجي أن هناك اتفاقاً على استمرارية التفاوض بشكل عام، في إشارة إلى إبقاء قنوات التواصل مفتوحة خلال المرحلة المقبلة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية إيران روسيا الولايات المتحدة إيران الولايات المتحدة روسيا المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة وزیر الخارجیة

إقرأ أيضاً:

طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد

أفادت وسائل إعلام إيرانية، الثلاثاء، أن طهران لم تقدم بعد ردها النهائي على مذكرة التفاهم المطروحة مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، مؤكدة أن النص لا يزال قيد الدراسة والمراجعة داخل العاصمة الإيرانية، في وقت تتواصل فيه الاتصالات السياسية وسط أجواء إقليمية شديدة التوتر.

ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية عن مصدر مطلع قوله إن "التاريخ الأمريكي في عدم الالتزام بتعهداته يدفع إيران إلى التعامل بحذر شديد مع المذكرة المطروحة"، مشيراً إلى أن طهران تستند إلى تجارب سابقة وتسعى للحصول على ضمانات تنفيذية ملموسة قبل المضي في أي اتفاق محتمل.

وفي السياق ذاته، ذكرت وكالتا "فارس" و"تسنيم" شبه الرسميتين أن تبادل الرسائل بين إيران والولايات المتحدة بشأن التوصل إلى مذكرة تفاهم لوقف الحرب قد توقف خلال الأيام الماضية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الميدانية في لبنان وتهديدات إسرائيل بتوسيع عملياتها العسكرية هناك.

وبحسب وكالة "فارس"، فقد تضمنت آخر رسالة إيرانية إلى واشنطن "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما تؤكد طهران أن ملف القتال في لبنان مرتبط بالمفاوضات الأوسع مع الولايات المتحدة، في حين تعتبره واشنطن وتل أبيب ملفاً منفصلاً عن مسار الحرب والمحادثات النووية.

ونقل مسؤول إقليمي مشارك في جهود الوساطة أن إيران لم تُجرِ أي اتصالات مع الوسطاء الثلاثاء، بعد تشدد موقفها بضرورة التوصل إلى وقف إطلاق نار في لبنان كشرط لاستمرار المفاوضات.


في المقابل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام مشرعين أمريكيين إن إيران وافقت على مناقشة ملفات تتعلق ببرنامجها النووي كانت ترفض سابقاً بحثها، مؤكداً أن ذلك لا يعني بالضرورة الوصول إلى اتفاق نهائي.

وأضاف روبيو أن أي تخفيف للعقوبات المفروضة على طهران لن يكون مقابل إعادة فتح مضيق هرمز فقط، بل سيرتبط بشروط تتعلق مباشرة بالبرنامج النووي الإيراني، وذلك وفق ما نقلته وسائل إعلام أمريكية بينها "رويترز".

وفي تطور داخلي لافت، أشار روبيو أيضاً إلى أن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي على قيد الحياة، وأنه بات يشارك بشكل متزايد في عملية صنع القرار داخل الدولة، رغم استمرار صدور المواقف الرسمية عبر قنوات غير مباشرة ومكتوبة، وفق تعبيره أمام لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للعميد محمد جعفر أسدي، معاون قائد مقر "خاتم الأنبياء"، الذي قال إن الولايات المتحدة تسعى إلى "استسلام كامل" من جانب إيران، مؤكداً أن طهران لن تقبل بذلك.

وأضاف أسدي، وفق ما نقل التلفزيون الإيراني الرسمي: "دون استسلام لا مفر من الحرب، لكن الحرب لن تخيفنا"، في إشارة تعكس استمرار التصعيد في الخطاب السياسي والعسكري بين الجانبين

مقالات مشابهة

  • رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • الخارجية الروسية تتهم بريطانيا بدفع أوروبا نحو مواجهة عسكرية مع موسكو
  • طهران تؤجل الرد النهائي على مذكرة التفاهم مع واشنطن وسط توتر إقليمي متصاعد
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • بعيدًا عن الولايات المتحدة.. لماذا اختارت إيران الإقامة في المكسيك خلال المونديال؟