شهيدان شمالي غزة والاحتلال يسوّي مبنى سكنيا بالأرض في حي الزيتون
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
استُشهد فلسطينيان برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في شمالي قطاع غزة، اليوم الجمعة، بالتزامن مع تدمير طائرات الاحتلال مبنى سكنيا في حي الزيتون جنوب شرقي مدينة غزة، في إطار سلسلة من الانتهاكات المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول 2025.
غارة تدمر عمارة "شعبان"وأفاد مراسل الجزيرة بأن غارة جوية إسرائيلية دمرت كلّيا مبنى سكنيا في حي الزيتون.
ويقع المبنى المستهدَف في منطقة مأهولة وتؤوي عشرات الفلسطينيين، في حين اضطرت مئات العائلات إلى الفرار من الحي خشية تعرُّضها للإصابة.
وتُعَد هذه العمارة الثانية التي يجري تدميرها منذ فجر اليوم، بعد نسف مبنى لعائلة "أبو حطب" في مخيم خان يونس، مما أسفر عن إصابة فلسطيني واحد على الأقل وإلحاق أضرار واسعة في خيام النزوح والمباني المجاورة.
شهداء وعمليات نسفميدانيا، استُشهد مواطنان برصاص قوات الاحتلال في منطقتي جباليا البلد وبيت لاهيا شمالي القطاع، في حين أصيبت امرأة برصاص الجيش شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع.
كما نفَّذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة لمربعات سكنية في مناطق تمركزها شمال شرق مدينة غزة وجنوب شرق خان يونس، وسط تحركات عسكرية مكثفة ودوي انفجارات عنيفة سُمعت في أرجاء واسعة من القطاع.
وفي رفح وخان يونس، أطلق طيران الاحتلال وآلياته المتمركزة شرقي "الخط الأصفر" -وهو الخط الذي يفصل بين مناطق انتشار الجيش الإسرائيلي والمناطق المسموح للفلسطينيين بالحركة فيها- النيران بكثافة اتجاه المناطق المأهولة وخيام النازحين، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف الأطراف الشرقية لخان يونس.
وتأتي هذه التطورات رغم إعلان واشنطن دخول "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ منتصف يناير/كانون الثاني المنقضي، التي تشمل إعادة فتح معبر رفح وانسحابا إسرائيليا إضافيا لتمكين إعادة الإعمار، وهي الالتزامات التي تواصل إسرائيل التهرب منها.
إعلانوتشير الإحصاءات الرسمية لوزارة الصحة في غزة إلى أن جيش الاحتلال قتل 574 فلسطينيا وأصاب أكثر من 1500 منذ بدء سريان الاتفاق.
يُذكر أن هذا الاتفاق كان قد وضع حدا لحرب إبادة جماعية استمرت عامين، وخلَّفت نحو 72 ألف شهيد وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم من الأطفال والنساء.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال يدفع نحو هجوم جديد على غزة
كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن قائد المنطقة الجنوبية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، يانيف أسور، يدفع باتجاه تنفيذ عملية عسكرية جديدة في قطاع غزة، معتبراً أن هدفها يجب أن يكون نزع سلاح حركة حماس وتفكيك قدراتها العسكرية.
وبحسب التقرير، فإنه في الوقت الذي تتركز فيه الأنظار على التصعيد على الجبهة اللبنانية والمفاوضات الجارية بين الولايات المتحدة وإيران، تراجعت جبهة غزة إلى مرتبة ثانوية في النقاشات الإسرائيلية، إلا أن أسور أوصى خلال الأسابيع الأخيرة، في مداولات هيئة الأركان والمستوى السياسي، بإطلاق هجوم جديد على القطاع.
ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة على المناقشات أن أسور عرض بالفعل خططاً عملياتية ويدفع نحو تنفيذها، مؤكداً أنه قادر على تفكيك القوة العسكرية لحماس خلال فترة تتراوح بين ستة وعشرة أسابيع. كما عرض على رئيس الأركان إيال زامير والقيادة السياسية التكاليف المتوقعة للعملية وتداعياتها، بما في ذلك الخسائر المحتملة في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأشار التقرير إلى أن هذه التوصيات تأتي في ظل استمرار سيطرة حماس على نحو 40 بالمئة من مساحة قطاع غزة، حيث تواصل إدارة شؤون المناطق الخاضعة لها والعمل على تعزيز قدراتها.
ورغم توصيات قائد المنطقة الجنوبية، أبدى المستوى السياسي تحفظاً على تنفيذ العملية في الوقت الراهن، معتبراً أن "إسرائيل" لا تستطيع خوض حملة عسكرية مكثفة على جميع الجبهات في وقت واحد، وأن عليها ترتيب أولوياتها، بحيث تبقى الجبهتان اللبنانية والإيرانية في صدارة الاهتمام حالياً.
وقال مسؤول سياسي رفيع للصحيفة إن عدة نقاشات عُقدت بشأن غزة، مضيفاً: "نريد الحفاظ على ترتيب للأولويات من حيث الموارد والاهتمام. كل شيء ينتظر ظاهرياً رد حماس بشأن استعدادها لنزع سلاحها، لكن من الواضح أنها لن تفعل ذلك، ومن الواضح أيضاً أن هذه المهمة ستقع علينا في نهاية المطاف".
وأضاف المسؤول أن النقاش يدور حول ما إذا كان من الصواب العودة الآن إلى مناورة برية واسعة مع ما يرافقها من خسائر في صفوف القوات، أم أنه ينبغي أولاً محاولة خنق الحركة اقتصادياً، وتغيير آلية توزيع المساعدات الإنسانية، ثم العودة للتركيز على غزة بعد استقرار الجبهة اللبنانية.
وفي السياق ذاته، قال رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو خلال الأيام الماضية إن توجيهاته تقضي بتوسيع السيطرة الإسرائيلية داخل القطاع من خلال زيادة المساحات الخاضعة للجيش ودفع ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" نحو الغرب.
وأضاف نتنياهو خلال مؤتمر في غور الأردن: "نحن نسيطر حالياً على 60 بالمئة من القطاع. سنتقدم خطوة خطوة، أولاً إلى 70 بالمئة، ولنبدأ من هناك. نحن نضغط عليهم من كل الاتجاهات، وسنتعامل لاحقاً مع ما تبقى".
من جانبه، أعلن جيش الاحتلال أن قيادة المنطقة الجنوبية تعمل على إعداد خطط لسيناريوهات عملياتية متعددة وفقاً لتوجيهات رئيس الأركان والسياسة المعتمدة، وأن هذه الخطط عُرضت على هيئة الأركان العامة والمستوى السياسي باعتبارها بدائل محتملة، مع توضيح تداعيات كل خيار.
وفي المقابل، أشار التقرير إلى أن حماس تواصل تعزيز قدراتها الاقتصادية في المناطق التي لا تزال خاضعة لسيطرتها. ووفقاً لتقارير متعددة وشهادات جنود ومصادر عاملة في المعابر، جرت محاولات كبيرة لتهريب مواد ذات استخدام مزدوج عبر شحنات المساعدات الإنسانية، بما في ذلك ضمن نحو 600 شاحنة تدخل القطاع يومياً بموجب شروط وقف إطلاق النار والمرحلة الأولى من الخطة الأمريكية.
وأضافت الصحيفة أن المستوى السياسي الإسرائيلي ناقش خلال الفترة الماضية تغيير نظام توزيع المساعدات بهدف منع وصولها إلى حماس أو الحد من قدرتها على الاستيلاء عليها. ومن بين الخيارات المطروحة إعادة العمل بنموذج مراكز توزيع المساعدات، عبر نشرها مجدداً قرب "الخط الأصفر"، رغم أن هذه المبادرة أخفقت قبل عام، إلى جانب مقترحات أخرى يجري بحثها.