اختتم مؤتمر الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026، أعماله اليوم بمشاركة رفيعة المستوى من القيادات الحكومية والعدلية وقضاة وخبراء القانون والتحكيم وقيادات الأعمال من مختلف دول العالم.
ناقش المؤتمر موضوع "تسوية المنازعات بموثوقية في ظل عالمٍ مضطرب"، ضمن محاور تناولت إسهام الحَوْكمة الراسخة والوضوح القانوني والتسوية الفعالة للمنازعات في تنمية الثقة والاستقرار، وذلك من خلال برنامج علمي مكثف تضمن كلمات افتتاحية وكلمات رئيسية وجلسات حوارية متخصصة، ركزت على تطوير صناعة تسوية المنازعات واستشراف آفاق نموها عالميًا.


حظي الملتقى القضائي العربي لاتفاقية نيويورك، إحدى الفعاليات النوعية للأسبوع، باهتمام واسع بوصفه إحدى أبرز فعاليات الأسبوع وأكثرها تخصصًا، حيث جمع 50 قاضيًا من 22 دولة عربية و20 خبيرًا دوليًا في التحكيم التجاري، في حوار قضائي موسّع ناقش إشكاليات تطبيق اتفاقية نيويورك لعام 1958 ونطاق الرقابة القضائية على أحكام التحكيم وتفسير النظام العام كسبب لرفض التنفيذ، إضافة إلى استعراض نماذج من السوابق القضائية المقارنة.
شارك في تنظيم الملتقى المركز السعودي للتحكيم التجاري، والمجلس الدولي للتحكيم التجاري (ICCA)، وجامعة الدول العربية، والمركز العربي للبحوث القانونية والقضائية.
أسهمت جلسات الملتقى في تعميق الفهم المشترك لآليات إنفاذ أحكام التحكيم وتعزيز قابلية التنبؤ بالأحكام القضائية بما ينعكس إيجابًا على استقرار المعاملات التجارية وجذب الاستثمارات ويعزز من التكامل المؤسسي بين القضاء الوطني ومنظومة التحكيم.
وفي إطار الاستثمار في الكفاءات القانونية الشابة وبناء محَكَّمي المستقبل، اختتمت النسخة السابعة من منافسة التحكيم التجاري الدولية اعمالها والتي شهدت مشاركة واسعة من فرق طلابية مثّلت كليات الشريعة والقانون والأنظمة والحقوق من 25 دولة.
وعلى مدار 9 أشهر خاض المشاركون تجربة عملية متكاملة في التحكيم التجاري الدولي، شملت إعداد المذكرات القانونية والترافع الشفوي في قضية تحكيم تجاري دولي افتراضية تحت إشراف نخبة من المحكمين والخبراء الدوليين، وأسهمت المنافسة في تعزيز الربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وبناء جيل مؤهل من ممارسي التحكيم وفق أفضل الممارسات العالمية.
كما شهد الأسبوع تنظيم اللقاء الدولي للاحتفاء بالذكرى الستين لتأسيس لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي "الأونسيترال"، في أمسية دولية عكست عمق الشراكة بين المملكة والمنظمات الدولية، وسلّطت الضوء على إسهامات "الأونسيترال" في توحيد القواعد القانونية للتجارة الدولية ودورها في دعم استقرار الاستثمار العالمي إلى جانب إبراز مكانة المملكة كمضيف موثوق للفعاليات القانونية الدولية الكبرى.
وتعكس أرقام أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات 2026 حجم الزخم التنظيمي والمشاركة الواسعة التي شهدها حيث بلغ عدد الفعاليات المباشرة 95 فعالية نظّمتها 74 جهة مستضيفة بمشاركة 59 عضوًا من الجهات والمؤسسات ذات الصلة وبدعم من 18 جهة راعية، فيما شارك في فعاليات الأسبوع 380 متحدثًا من القيادات الحكومية والخبراء والممارسين في مجالات القانون والتحكيم وتسوية المنازعات.
وعلى مستوى الحضور والتفاعل، أظهرت المؤشرات إنشاء أكثر من 8.3 آلاف حساب نشط على منصة أسبوع الرياض الدولي لتسوية المنازعات، في حين بلغ عدد الحضور الفعليين أكثر من 6.1 آلاف مشارك يمثلون 104 جنسيات من مختلف دول العالم، وهو ما يعكس الطابع الدولي المتنامي لأسبوع الرياض ومكانته بصفته ملتقى عالميًا للحوار في القضايا ذات العلاقة بصناعة تسوية المنازعات.
أكد المشاركون في ختام أعمال الأسبوع أهمية استدامة هذا الزخم المهني وتعزيز الشراكة بين القضاء الوطني ومنظومة التحكيم، مشيدين بنجاح المملكة في جمع هذا الحشد الدولي المتنوع تحت مظلة واحدة وترسيخ موقع الرياض مركزًا إقليميًا ودوليًا رائدًا للحوار القانوني وصناعة مستقبل العدالة التجارية بما يواكب تطورات الاقتصاد العالمي ويعزز ثقة المستثمرين في بيئة الأعمال.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

إقرأ أيضاً:

المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة

أنقرة (زمان التركية)- شهدت الاحتياطيات الإجمالية للبنك المركزي التركي تراجعاً ملموساً خلال الأسبوع المنتهي في 22 مايو، متأثرةً بالأجواء السياسية التي صاحبت عزل زعيم حزب الشعب الجمهوري (CHP)، لتستقر عند مستوى 160.2 مليار دولار.

ووفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي، فقد هبطت الاحتياطيات الإجمالية بمقدار 8.4 مليار دولار مقارنة بالأسبوع الذي سبقه، حيث كانت تسجل 168.6 مليار دولار، مما يعكس الضغوط المالية التي تزامنت مع التطورات السياسية الأخيرة في البلاد.

وذكرت تقارير ان البنك المركزي باع كميات كبيرة من العملة، للحفاظ على ثبات قيمة الليرة التركية، عقب قرار القضاء إلغاء انتخابات حزب الشعب الجمهوري لعام 2023 وعزل زعيم المعارضة أوزجور أوزال من منصبه.

ولم يقتصر التراجع على الاحتياطيات الإجمالية فحسب، بل امتد ليشمل صافي الاحتياطيات أيضاً، والتي انخفضت خلال الفترة نفسها من 52.1 مليار دولار إلى 47 مليار دولار.

وفي سياق متصل، سجلت صافي الاحتياطيات مستثنى منها أموال المقايضة (الذمم التبادلية – Swap) هبوطاً حاداً لتكسر حاجز الـ 30 مليار دولار نزولاً؛ حيث تراجعت إلى 28.7 مليار دولار في الأسبوع المنتهي في 22 مايو، بعد أن كانت مستقرة عند مستوى 37.2 مليار دولار في الأسبوع السابق له.

وأعلن أوزجور أوزال أمس الاثنين أن عمليات جمع التوقيعات بدأت لعقد انتخابات استثنائية في يوليو المقبل.

Tags: البنك المركزي التركيدولارليرة

مقالات مشابهة

  • ميش عزام والصوت الدولي لموسيقى البوب العربية المعاصرة
  • "لم أكتب كوداً يوماً".. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي مسار المستشارة القانونية لـ "OpenAI"؟
  • خطة النواب تقر تعديلات قانون إنهاء المنازعات الضريبية
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • وزير العمل اللبناني يؤكد أهمية استعادة بلاده كامل حقوقها داخل منظمة العمل الدولية
  • الفيفا يعلن 6 تغييرات جوهرية في قوانين التحكيم لمونديال 2026
  • المركزي التركي يخسر 8.4 مليار دولار عقب عزل زعيم المعارضة
  • بحضور وزير المالية.. خطة النواب تفتح ملف المنازعات الضريبية وأرباح الشركات المملوكة للدولة
  • بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
  • رباعي التحكيم المصري يغادر القاهرة للمشاركة في كأس العالم