تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي وسط هتافات مؤيدة للنظام السابق بليبيا
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
وسط حشود بالمئات تردد هتافات مؤيدة لنظام العقيد الراحل معمر القذافي ولوحدة ليبيا وإجراءات مشددة، شُيعت -اليوم الجمعة- جنازة سيف الإسلام القذافي بمدينة بني وليد جنوب شرق العاصمة طرابلس.
وبدأ يوم الجنازة بنقل جثمان سيف الإسلام من مستشفى بني وليد الواقعة شمال غربي ليبيا، في حين توافدت الحشود من عدة مدن ليبية واجتمعت في ساحة بمطار بني وليد لأداء صلاة الجنازة، وسط ترتيبات أمنية وتنظيمية مشددة.
ووثقت لقطات فيديو هتاف المحتشدين بعبارات تؤيد نظام العقيد الليبي الراحل، من بينها "الله، معمر، ليبيا وبس" و"نحن ليبيا معمر، واللي يعادينا يتدمر"، وعبارات تدعو لوحدة ليبيا وتنبذ النزعة المناطقية مثل "ليبيا وحدة وطنية، لا شرقية ولا غربية".
وأعلنت مديرية بني وليد في وقت سابق أن حضور مراسم الجنازة سيقتصر على أفراد من عائلة سيف الإسلام، إضافة إلى عدد محدود من أعيان قبائل ورفلة والقذاذفة.
ولقي سيف الإسلام القذافي مصرعه في إطلاق نار غامض وقع بمدينة الزنتان جنوب غرب العاصمة طرابلس، الثلاثاء الماضي.
وقال الفريق السياسي الخاص بسيف الإسلام إن 4 ملثمين اقتحموا مقر إقامته، وعمدوا إلى إطفاء الكاميرات لطمس معالم الجريمة، وذلك قبل أن يدخل سيف الإسلام في اشتباك مباشر معهم لقي على إثره حتفه.
وقوبل اغتيال سيف الإسلام بإدانة مسؤولين في الدولة، من بينهم رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي.
واعتبر رئيس المجلس الأعلى للدولة سابقا خالد المشري أن اغتيال سيف الإسلام وغيابه عن المشهد السياسي يصب في مصلحة عدد من الأطراف الفاعلة، من بينهم خليفة حفتر ونجله صدام وآخرون.
وريث معمّرومنذ إطلاق سراحه عام 2016، كان سيف الإسلام يعيش في الزنتان وسط حراسة مشددة، ولم يكن يظهر كثيرا خشية الاعتقال أو الاستهداف.
إعلانوقضى نجل الزعيم الليبي الراحل سنوات في قلب صناعة القرار الليبي، وكان يُنظر إليه على أنه الوريث الذي يجري تمهيده لخلافة والده معمر القذافي في الحكم، قبل أن تندلع الثورة في فبراير/شباط 2011.
وبعد سقوط حكم والده، احتُجز سيف الإسلام لسنوات لدى مجموعة مسلحة في الزنتان، ومثُل في عامي 2012 و2013 أمام القضاء الليبي، وصدرت بحقه مذكرة توقيف من المحكمة الجنائية الدولية.
وفي عام 2015، صدر عليه حكم بالإعدام بعد إدانته في قضايا تتعلق بقمع المحتجين، لكن كتيبة أبي بكر الصديق التي كانت تحتجزه رفضت تسليمه، وأطلقت سراحه عام 2017 بموجب قانون عفو عام أصدره البرلمان الذي يتخذ من شرقي ليبيا مقرا له.
وأغلق موت سيف الإسلام مشروعا سياسيا عمل عليه خلال السنوات العشر الماضية، إذ أعلن ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 2021، التي ألغيت لاحقا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات سیف الإسلام القذافی بنی ولید
إقرأ أيضاً:
توكا: أزمة الكهرباء أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن الليبي
أكدت الحقوقية مونا توكا، أن أزمة الكهرباء في ليبيا أحد أبرز العوامل التي تستنزف دخل المواطن بشكل يومي، فالكلفة الحقيقية للأزمة تتجاوز ساعات الانقطاع وتمتد إلى كل تفاصيل الحياة الاقتصادية للأسر الليبية.
وترى توكا، في تصريحات صحفية، أن الخسارة تبدأ من داخل المنزل، إذ يؤدي تذبذب التيار والانقطاعات المتكررة للكهرباء إلى تلف الأجهزة الكهربائية فتتحول الثلاجة أو المكيف أو الغسالة إلى نفقات طارئة تستنزف موازنة الأسرة الليبية، ومع ارتفاع أسعار الأجهزة وقطع الغيار يصبح إصلاح الأعطال أو استبدال الأجهزة عبئاً مالياً متكرراً يقتطع جزءاً من الدخل المخصص للحاجات الأساسية، وفق قولها.
وأضافت أن آثار الأزمة تنتقل إلى الأسواق عبر ارتفاع كلفة النشاط التجاري فالتاجر يتحمل خسائر في المواد الغذائية التي تحتاج إلى التبريد، إضافة إلى تكلفة الوقود وتشغيل المولدات، ما يعكس هذه النفقات الإضافية على ارتفاع أسعار السلع التي يتحملها المواطن الليبي سواء في الغذاء أو الدواء وغيرها من الحاجات اليومية، على رغم أن دخله لم يشهد زيادة تقابل هذا الارتفاع، إذ يراوح متوسط المرتبات الشهرية ما بين 160 و275 دولاراً.
وتابعت أن الأزمة تفرض أيضاً نمطاً جديداً من الإنفاق على الأسر يشمل شراء المولدات الكهربائية والوقود والزيوت اللازمة لتشغيلها ووسائل حماية الأجهزة من تذبذب التيار إضافة إلى كلفة الصيانة المستمرة، بجانب مصاريف تصفها الحقوقية الليبية بالبند الثابت في موازنة الأسرة على حساب الإنفاق على التعليم أو الصحة أو تحسين مستوى المعيشة.
وقالت توكا، إن هذه الحلقة تقود إلى تراجع القوة الشرائية للمواطن لأن الدخل يتآكل بالتدرج تحت تأثير نفقات متزايدة لا ترتبط بتحسين جودة الحياة وإنما بالحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار داخل المنزل.
وواصلت حديثها: “إذا ما تكلمنا عن حق المواطن في الكهرباء الذي يرتبط بشكل وثيق بالحق في مستوى معيشي لائق، فعندما تؤدي أزمة الكهرباء إلى استنزاف دخل الأسر وارتفاع أسعار السلع وإتلاف الممتلكات فإن آثارها تمتد إلى الأمن الاقتصادي للأسر الليبية وتؤثر في قدرتها على توفير حاجتها الأساسية والعيش بكرامة، لأن الكهرباء ليست رفاهية إنما حق أساس للمواطن في دولة النفط والغاز”.