أكد الشيخ أشرف عبد الجواد، من علماء الأزهر الشريف، أن استخدام التكنولوجيا لتعديل صور الموتى وجعلهم ينطقون بكلمات لم يلفظوا بها في حياتهم هو غش وتزوير صريح، مستشهدًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: “مَن غشنا فليس منا”، موضحًا أن التزوير المنهي عنه يشمل القول والفعل والكتابة، وصولاً إلى التصوير الرقمي الحديث.

أزهري: استنساخ الموتى بالذكاء الاصطناعي تزوير محرم يُهدد العقيدة ويمهد للإلحاد

وأوضح “عبد الجواد”، خلال لقائه مع الإعلامية الدكتورة رحاب فارس، ببرنامج “نقطة ومن أول السطر”، المذاع على قناة “الحدث اليوم”، أن هذا العبث لا يتوقف عند حدود التكنولوجيا، بل يمتد ليكون قول زور محرم شرعًا، يخرج فاعله عن هدي وشريعة السنة النبوية المطهرة".

وحذر من أبعاد عقدية مرعبة تتجاوز مجرد التزييف؛ مشيرًا إلى أن إبهار الذكاء الاصطناعي في محاكاة إحياء الموتى قد يؤدي بضعاف الإيمان إلى إنكار معجزات الأنبياء.

وأوضح أن معجزة سيدنا عيسى عليه السلام كانت إحياء الموتى بأمر الله، والآن توهم التكنولوجيا الناس بقدرتها على فعل الشيء ذاته رقميًا، مشيرًا إلى أن الادعاء بأن الذكاء الاصطناعي يُنشئ من العدم هو طعن في خصوصية الذات الإلهية، ما قد يفتح أبواب الإلحاد وطمس الهوية الدينية، علاوة على أن المشاهد البصرية القوية لعودة الموتى للحياة عبر الشاشات قد تُضعف هيبة قضاء الله بالموت وتزلزل أركان الإيمان لدى غير المتخصصين.

ووجه نداءً عاجلًا بضرورة وضع كنترول أو ضوابط صارمة على استعمال التكنولوجيا، وعدم ترك الأمور على عواهنها بدعوى الترفيه أو الشوق للراحلين، مؤكدًا أن حماية العقيدة من التزييف الرقمي هي مسؤولية مشتركة بين المؤسسات الدينية، والتقنية، والمنصات الإعلامية التوعوية.

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الموتى العقيدة الذكاء الاصطناعي علماء الأزهر الشريف التكنولوجيا

إقرأ أيضاً:

ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

وقع الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، الثلاثاء، أمرا تنفيذيا بشأن إرساء الأسس لاختبارات فيدرالية لـ"أقوى أنظمة الذكاء الاصطناعي في العالم قبل طرحها للجمهور".

ويُوجّه الأمر، الذي وُقّع سرًا، حسب وصف شبكة "إن بي سي نيوز" الإخبارية الأمريكية، الوكالات الفيدرالية - بما فيها وزارة الحرب "البنتاجون" ووزارة الخزانة ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية - إلى تعزيز دفاعات الأمن السيبراني للبنية التحتية الحيوية في البلاد، ويرسم آليةً للحكومة الفيدرالية لاختبار أنظمة الذكاء الاصطناعي الأقوى والتحقق من سلامتها قبل نشرها.

ويعتمد هذا الاختبار، حسب "إن بي سي نيوز" الإخبارية، على التعاون الطوعي من كبرى شركات الذكاء الاصطناعي الأمريكية، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي وجوجل، كما يمنع الأمر صراحةً الحكومة من فرض ترخيص إلزامي أو موافقة مسبقة على نماذج الذكاء الاصطناعي الجديدة، ما يجعل هذه الخطوة طلبًا لا قانونا.

يأتي الأمر التنفيذي الجديد في إطار تصاعد الاهتمام الأمريكي بتنظيم قطاع الذكاء الاصطناعي، مع تسارع تطوير النماذج المتقدمة التي باتت قادرة على أداء مهام معقدة في مجالات الأمن السيبراني والتحليل والبرمجة وصناعة المحتوى، ما أثار نقاشات واسعة داخل دوائر صنع القرار في واشنطن بشأن مخاطر الاستخدام غير المنضبط لهذه التقنيات.

وخلال السنوات الأخيرة، تحولت الولايات المتحدة إلى مركز رئيسي لتطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي، تقودها شركات كبرى مثل "أوبن إيه آي" و"جوجل" و"أنثروبيك"، وسط منافسة عالمية متزايدة مع الصين ودول أخرى تسعى لتوسيع حضورها في هذا القطاع الاستراتيجي. وقد دفع هذا التسارع الحكومة الأمريكية إلى البحث عن أدوات توازن بين دعم الابتكار وضمان الأمن القومي.

مقالات مشابهة

  • طريقنا للابتكار في زمن الذكاء الاصطناعي…
  • الذكاء الاصطناعي يمنع «الانتحار بالقفز»
  • ترامب يوقع أمرا تنفيذيا بشأن تقوية أسس الذكاء الاصطناعي في البلاد
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد
  • تقرير: ثورة الذكاء الاصطناعي قد ترسم مستقبل أسعار الفائدة
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • أمر رئاسي من ترامب لفحص نماذج الذكاء الاصطناعي قبل إطلاقها
  • وول ستريت تتراجع بعد قمم تاريخية.. وطفرة الذكاء الاصطناعي تدعم أسهم التكنولوجيا
  • برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
  • ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي