مسؤولة في بنك الاحتياطي الفيدرالي تحذر من مخاطر التضخم والوظائف
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
وصفت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، الاقتصاد الأميركي بأنه يمر بمرحلة غير مستقرة، مشيرة إلى تزايد القلق بشأن مسار التضخم وأوضاع سوق العمل.
وأوضحت دالي أن الشركات تُظهر قدراً من التفاؤل الحذر، في حين تبدو الأسر أقل ثقة، لافتة إلى أن إحجام الشركات عن تسريحات جماعية حتى الآن قد لا يستمر إذا ما تغيرت الظروف الاقتصادية سريعاً.
وفي منشور عبر منصة «لينكدإن»، كتبت دالي: «شهدنا خلال الفترة الماضية سوق عمل يتسم بانخفاض معدلات التوظيف والتسريح معاً، لكن العمال يدركون أن هذا الوضع قد يتبدل بسرعة، ما قد يدفعهم إلى سوق تعاني من نقص الوظائف وارتفاع التسريحات». وأضافت أن تجاوز التضخم لهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2% يجعل المشهد «محفوفاً بالمخاطر».
وكان مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى الأسبوع الماضي على أسعار الفائدة دون تغيير، مبرراً ذلك باستمرار الضغوط التضخمية واستقرار سوق العمل. وأكد رئيس المجلس جيروم باول أن البنك المركزي «في وضع جيد للتعامل مع المتغيرات»، مشدداً على أن القرارات المقبلة ستُبنى على ما تكشفه البيانات الاقتصادية.
وتشير تقديرات صناع السياسة إلى أن معدل التضخم الأساسي أنهى العام الماضي عند نحو 3%، وهو مستوى يتجاوز الهدف الرسمي البالغ 2%.
من جانبه، أعرب نائب رئيس الاحتياطي الفيدرالي فيليب جيفرسون عن «تفاؤل حذر» تجاه آفاق الاقتصاد في 2026، متوقعاً أن يظل النمو أعلى قليلاً من مستوياته المعتادة، مع استقرار سوق العمل واستئناف التضخم مساره النزولي نحو المستهدف.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: مخاطر التضخم الاقتصاد الأميركي الاحتیاطی الفیدرالی
إقرأ أيضاً:
اليورو ملاذ بديل من الدولار عند توتر الأسواق
فرانكفورت- "أ ف ب": رأى المصرف المركزي الأوروبي اليوم أن قرارات بارزة اتخذتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلال العام الماضي أخلّت بالسلوك التقليدي للدولار كملاذ آمن، ما أتاح لليورو أن يؤدي هذا الدور عند وقوع توترات في الأسواق.
وأوضحت رئيسة المصرف المركزي الأوروبي كريستين لاغارد في مقدمة التقرير السنوي للمؤسسة عن الدور الدولي للعملة الموحدة، أن "بعض المؤشرات أظهرت أن اليورو تصرف كعملة ملاذ آمن خلال عدد من موجات النفور من المخاطرة عام 2025 وبداية 2026".
وأشار التقرير إلى أنّ من الأحداث التي ساهمت في ذلك، الحربَ التجارية التي أطلقها دونالد ترامب في أبريل 2025 ضد عدد كبير من الدول الحليفة، ودعمه تحقيقا قضائيا يستهدف رئيس الاحتياطي الفدرالي، إضافة إلى تهديد جديد في مطلع 2026 بفرض رسوم جمركية على الواردات الأوروبية في سياق توترات حول غرينلاند.
وفي كل مرة، كان الدولار يتراجع أمام العملات الرئيسية، بما فيها اليورو، فيفقد موقتا دوره المعتاد كعملة ملاذ آمن.
إلا أن المصرف المركزي الأوروبي لاحظ أن هذا التطور لم يؤثر على هيمنة الدولار العالمية، بفضل عمق الأسواق المالية واستمرار جاذبية الأصول الأميركية.
واضاف التقرير أن اليورو لا يزال في المرتبة الثانية عالميا من حيث حجم استخدامه في مجالات التجارة وإصدار الديون واحتياطيات الصرف.
ومنذ بداية الحرب في الشرق الأوسط، تراجع سعر صرف اليورو بفعل ارتفاع أسعار النفط.
وأدى إغلاق مضيق هرمز إلى زيادة استخدام نظام الدفع الصيني عبر الحدود (CIPS)، بما يعزز تنامي الدور الدولي لليوان (أو الرينمنبي).
وأشارت لاغارد إلى أن ثمة عوامل قد تُفقد اليورو بعضا من أهميته، إذ تؤدي التوترات الجيوسياسية إلى زيادة الطلب على الذهب، بينما يتواصل نمو وسائل الدفع البديلة والعملات المشفرة كالعملات المستقرة المرتبطة بالدولار.
لكنها رأت في المقابل أن اليورو يمكن أن يستفيد أيضا من هذه التطورات، بشرط أن "يترجم المسؤولون الأوروبيون الأقوال إلى افعال" لجهة استكمال اتحاد أسواق رأس المال، بهدف الجذب الدائم للاستثمارات، حتى في المراحل التي يطغى فيها انعدام الوضوح.
من جانب آخر، سجل معدل التضخم في منطقة اليورو ارتفاعا خلال شهر مايو نتيجة لارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط، بحسب ما أظهرت بيانات رسمية اليوم، ما يزيد من احتمال رفع أسعار الفائدة في منطقة العملة الموحدة.
وارتفع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 3.2% الشهر الماضي مقارنة بـ3% في أبريل، وفق بيانات وكالة الإحصاء الأوروبية (يوروستات).
ويتوافق هذا الرقم مع توقعات المحللين الذين استطلعت بلومبرغ آراءهم، ولكنه جاء أدنى من نسبة 3.3% التي توقعها خبراء اقتصاديون لدى فاكتسيت.
ويتجاوز التضخم في منطقة اليورو بكثير هدف البنك المركزي الأوروبي المحدد عند 2%، بعد ثالث زيادة متتالية.
ويُعدّ التضخم الأساسي، الذي يستثني أسعار الطاقة والغذاء المتقلبة، ذا أهمية خاصة للبنك المركزي الأوروبي قبل اجتماعه المقبل في 11 يونيو.
وارتفع التضخم الأساسي إلى 2.5% في مايو من 2.2% في أبريل، بحسب يوروستات، متخطّيا توقعات المحللين لدى بلومبرغ وفاكتسيت والبالغة 2.4%.
ويتوقع المحللون والمستثمرون أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة كإشارة إلى استعداده للتدخل لكبح جماح التضخم.
وقال كارستن برزيسكي من بنك آي إن جي في مذكرة إن "هذا الارتفاع المتوقع في التضخم هو ما سيحفز البنك المركزي على اتخاذ قرار برفع أسعار الفائدة كإجراء احترازي".
واقتصاد الاتحاد الأوروبي أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة نظرا لكونه مستوردا صافيا للطاقة.
وارتفع معدل التضخم في أسعار الطاقة إلى 10.9% في مايو مقارنة بـ10.8% في أبريل، بينما قفز معدل التضخم في الخدمات إلى 3.5% الشهر الماضي من 3% في أبريل.
وتتوقع المفوضية الأوروبية أن يبقى التضخم أعلى من هدف البنك المركزي الأوروبي هذا العام.
ورفع الاتحاد الأوروبي توقعاته للتضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، بشكل حاد إلى 3% هذا العام، بعد توقعات سابقة عند 1.9%.