مصطفى بكري: ليس لدى أمريكا وإيران رغبة حقيقية في حرب مباشرة الآن
تاريخ النشر: 6th, February 2026 GMT
أكد الإعلامي مصطفى بكري أن واشنطن تسعى من خلال المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في العاصمة العمانية مسقط إلى وضع «خطوط حمراء» تمنع انزلاق المواجهة إلى حرب إقليمية واسعة، بينما تسعى إيران لرفع العقوبات الاقتصادية.
وأوضح بكري خلال تقديمه برنامج «حقائق وأسرار»، المذاع على قناة صدى البلد، مساء اليوم، الجمعة أن «المفاوضات السرية وغير المباشرة التي تجري في مسقط بوساطة عُمانية الآن تهدف إلى تهدئة التوترات المتصاعدة في المنطقة، مضيفا أن المباحثات تركز على إيجاد صيغة تفاهم حول البرنامج النووي الإيراني، بالإضافة إلى نفوذ إيران الإقليمي ودور الفصائل الموالية لها في العراق وسوريا واليمن.
وأشار بكري إلى أن الولايات المتحدة لا تزال تلوح بخيار القوة العسكرية للرد على استهداف مصالحها أو قواعدها في المنطقة، لكنها تفضل المسار الدبلوماسي لتجنب استنزاف قدراتها.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية أرسلت رسائل واضحة مفادها أن أي تجاوز إيراني للخطوط المتفق عليها قد يقابل برد عسكري محدود أو مركز يستهدف أذرعها.
وقال بكري إن كلا الطرفين «إيران وأمريكا» ليس لديهما رغبة حقيقية في الدخول في حرب مباشرة وشاملة في الوقت الحالي، لافتا إلى أن العلاقة تستمر في التراوح بين التصعيد الكلامي والمناوشات العسكرية المحدودة وبين المفاوضات تحت الطاولة لضمان بقاء النزاع تحت السيطرة.
اقرأ أيضاًمصطفى بكري: تشييع جثمان سيف الإسلام القذافي إعلان ولاء وصرخة حنين لدولة ضاعت بين السلاح والميليشيات
مصطفى بكري: وداع سيف الإسلام القذافي استفتاء شعبي على التاريخ والهوية الليبية
مصطفى بكري: جهاز مستقبل مصر للتنمية والزراعة أوقفا ارتفاع أسعار الدواجن والجمبري
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: أذرع إيران إيران وأمريكا استنزاف القدرات الأمن الإقليمي الإدارة الأمريكية الاستهداف العسكري البرنامج النووي الإيراني التفاهمات السياسية التهدئة التوترات في المنطقة الحرب الإقليمية الخطوط الحمراء الخيار العسكري الشرق الأوسط العراق وسوريا واليمن الفصائل الموالية لإيران القواعد الأمريكية المسار الدبلوماسي المفاوضات الإيرانية الأمريكية المفاوضات غير المباشرة حرب شاملة حرب مباشرة حقائق وأسرار رفع العقوبات سلطنة عمان طهران وواشنطن قناة صدى البلد مسقط مصطفى بكري مفاوضات سرية وساطة ع مانية مصطفى بکری
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..