برنامج الأغذية العالمي لـ«الاتحاد»: تدهور خطير في خدمات الغذاء والمياه والرعاية الصحية بالسودان
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أكرم إلفي (القاهرة)
أخبار ذات صلةقالت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي، ليني كينزلي، إن ملايين السودانيين يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، وغياباً لمقومات الحياة الأساسية، وانهياراً شبه كامل في البنية التحتية الصحية والخدمية، مما يمثل معاناة إنسانية غير مسبوقة في تاريخ البلاد.
وأضافت كينزلي، في تصريح لـ«الاتحاد»، أن تصاعد حدة النزاع المسلح يفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية لملايين المدنيين في العديد من الولايات والمناطق السودانية، في ظل تدهور بالغ الخطورة في خدمات الغذاء، والمياه الصالحة للشرب، والرعاية الصحية.
وأشارت إلى أن السودان يشهد واحدة من أكبر أزمات الجوع على مستوى العالم، مما يتطلب تدخلاً دولياً عاجلاً لإنقاذ مئات الآلاف من الأسر السودانية المعرضة لخطر المجاعة.
وأوضحت كينزلي أن الجهود الإنسانية التي تبذلها المنظمات الأممية والدولية، وعلى رأسها برنامج الأغذية العالمي، تواجه العديد من التحديات الجسيمة والخطيرة، من بينها القيود المفروضة على حركة المساعدات، وانعدام الأمن، والهجمات التي تستهدف قوافل وفرق الإغاثة.
وحذرت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي من خطورة تداعيات النزوح الواسع لملايين المدنيين، مما يجعل العديد من المجتمعات المحلية تعيش أوضاعاً إنسانية بالغة السوء، مؤكدة أن غالبية النازحين السودانيين بحاجة ماسة وملحة إلى الدعم، لا سيما الدعم التغذوي والمساعدات الغذائية والإغاثية، وسط مخاوف من احتمال حدوث انقطاعات وشيكة في سلاسل الإمداد بحلول أبريل المقبل.
قبل أيام عدة، أكدت مسؤولة في منظمة الأمم المتحدة للطفولة، «اليونيسف»، أن أطفال السودان يحتاجون بشكل عاجل إلى اهتمام دولي وإجراءات حاسمة، محذرة من أنه من دون ذلك، ستتعمق الفظائع التي يواجهها الأطفال هناك.
وقالت إن ما شهدته في السودان هو «كارثة إنسانية تتكشف على نطاق هائل».
قالت رئيسة قسم الاتصال في «اليونيسف» بالسودان، إيفا هيندز، للصحفيين عن دارفور: «حتى مع سنوات من الخبرة في العمل في حالات الطوارئ، كان ما شهدته مختلفاً عن أي شيء رأيته من قبل. لقد أدى حجم النزوح وتجزئة الصراع وانهيار الخدمات الأساسية إلى وضع يعيش فيه كل طفل على حافة الهاوية».
ولفتت إلى أن «الوصول إلى طفل واحد في دارفور قد يستغرق أياماً من المفاوضات والتصاريح الأمنية والسفر عبر الطرق الرملية تحت خطوط المواجهة المتغيرة». لكنها أكدت أن «هذا العمل بالغ الأهمية، لا سيما في أماكن مثل منطقة طويلة التي عادت منها للتو، حيث فر مئات الآلاف من الأطفال من عنف لا يوصف».
وأضافت «إنه أيضاً المكان الذي بنت فيه عائلاتهم مدينة كاملة من العصي والقش والأغطية البلاستيكية، لا شيء في هذه الأزمة بسيط: كل حركة تُنجز بصعوبة بالغة، وكل عملية إيصال للمساعدات محفوفة بالمخاطر».
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: برنامج الأغذية العالمي الحرب في السودان الصراع في السودان السودان أزمة السودان الأزمة السودانية الأمن الغذائي الرعاية الصحية برنامج الأغذیة العالمی
إقرأ أيضاً:
الأغذية العالمي بلبنان: مليون و240 ألف شخص يواجهون انعداما بالأمن الغذائي
حذرت رشا أبو ضرغم، المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي في لبنان، من التدهور المتسارع الذي تشهده الأوضاع الإنسانية في البلاد، مؤكدة أن الأزمة تجاوزت تداعيات النزوح لتتحول إلى أزمة أمن غذائي واسعة النطاق تهدد ملايين المواطنين.
وأوضحت أن أحدث تحليلات الأمن الغذائي كشفت أن نحو 1.24 مليون شخص في لبنان يعانون من انعدام حاد في الأمن الغذائي خلال الفترة من أبريل إلى أغسطس 2026، وهو ما يمثل قرابة ربع سكان البلاد، في مؤشر خطير على اتساع رقعة الأزمة.
ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائيةوأشارت إلى أن المواد الغذائية لا تزال متوفرة في الأسواق بمختلف المناطق، إلا أن الأزمة الحقيقية تتمثل في تراجع القدرة الشرائية للأسر اللبنانية وارتفاع أسعار السلع الأساسية، خاصة لدى الأسر التي فقدت مصادر دخلها أو تضررت نتيجة النزوح والأوضاع الاقتصادية الصعبة.
تحذيرات من تفاقم الأزمةوأكدت المتحدثة باسم برنامج الأغذية العالمي أن استمرار التدهور الاقتصادي والمعيشي يهدد بمزيد من الضغوط على الفئات الأكثر هشاشة، ما قد يؤدي إلى اتساع دائرة المحتاجين للمساعدات الغذائية خلال الفترة المقبلة.
دعوة لتدخل إنساني عاجلواختتمت أبو ضرغم تصريحاتها بالتأكيد على ضرورة تكثيف الجهود الإنسانية وتقديم الدعم العاجل للفئات الأكثر احتياجًا، للحد من تداعيات الأزمة الغذائية ومنع تفاقم الأوضاع الإنسانية في لبنان.