عرض فيلم «البحث عن داود عبدالسيد» في حفل تأبينه بالأوبرا.. تفاصيل
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أُقيم مساء اليوم حفل تأبين المخرج الراحل داود عبدالسيد في المسرح الصغير بدار الأوبرا المصرية، تحت رعاية دكتور احمد فؤاد هنو وزير الثقافة وحضور نخبة من الفنانين وصُنّاع السينما ورجال الصحافة والإعلام والنقد السينمائي .
بدأ التأبين بعرض فيلم وثائقي عن الراحل، وهو سيناريو وإخراج أسامة العبد، موسيقى راجح داود، مونتاج عماد ماهر، بحث الناقد أسامة عبدالفتاح، مدير تصوير كمال سمير، مهندس صوت كمال عز، والمنتج المنفذ محمد عبدالوهاب.
وعقب عرض الفيلم قدمت قصيدة مهداة من الشاعر أحمد حداد، أعقبها انضمام صُنّاع الفيلم: المخرج أسامة العبد، والمنتج محمد عبدالوهاب، والموسيقار راجح داود، والكاتبة كريمة كمال، والأستاذ أنسي أبو سيف، والباحث والناقد أسامة عبدالفتاح، إلى جلسة نقاش حول الفيلم، أدارها مصطفى الطيب.
أسامة العبد: الفيلم كان من المفترض أن يكون تحية… فتحول إلى رسالة وداع
تحدث المخرج أسامة العبد عن بداية رحلته في البحث عن داود عبدالسيد، قائلًا إن الفيلم كان من المفترض أن يكون تحية للأستاذ داود، وقد وافق بالفعل وصوّر معهم أكثر من لقاء، لكن القدر أراد أن يكون الفيلم رسالة وداع لا تحية، مضيفًا: «هذا هو داود من خلال أعيننا».
من جانبها، قالت كريمة كمال، أرملة الراحل، إن داود عبدالسيد لم يحاول يومًا أن يفعل شيئًا إلا ما كان مقتنعًا به، ولم يتنازل أو يقدّم عملًا لمجرد التواجد. وأضافت أنه مرت سنوات طويلة دون أن يقدّم أعمالًا، لكنه حتى في هذه الفترات كان يعمل في البيت ويكتب سيناريوهات، وظل طوال حياته متمسكًا بمبادئه، مؤكدة أنه كان حالة فنية مختلفة.
أنسي أبو سيف: داود كان جزءًا أساسيًا من تكويني الثقافي
وقال مهندس الديكور أنسي أبو سيف إنهم كانوا دائمًا يحثّونه على العمل كي يتمكنوا هم أيضًا من العمل، موجّهًا تحية لصُنّاع فيلم «البحث عن داود عبدالسيد»، ومؤكدًا أن الفيلم هو داود بالفعل بأفكاره. وأشار إلى أن علاقته بداود بدأت منذ السنة الأولى في معهد السينما، حيث أصبحا صديقين وشريكي عمل، وأنه يمثّل جزءًا كبيرًا من ثقافته، ومن خلاله تعرّف على الأدب في السينما، مضيفًا أن داود كان يطرح الأفكار عبر أفلامه دون إدانتها، معبرًا عن الإنسان ومواقفه، فهو فنان شامل.
ووجّه مصطفى الطيب سؤالًا إلى الموسيقار راجح داود حول رحلته مع الراحل، سواء من خلال القرابة أو العمل.
وتحدث الموسيقار راجح داود عن تواجده الدائم مع داود عبدالسيد في منزله، حيث كان يسمع ويتعلّم ويقابل شباب المخرجين في بداياتهم، واصفًا داود بالمعلم الذي أضاف له الكثير، وتشرب منه أفكارًا نبيلة، مؤكدًا أنه كان إنسانًا بسيطًا للغاية.
وأضاف أن داود كان يصنع أفلامه ليجعل المشاهد يفكر، وإذا فكّر شعر هو بالنجاح، معتبرًا ذلك أمرًا ملهمًا، مشيرًا إلى أنه كان يشعر بالخوف في بداية تعاونه معه إدراكًا لقيمة العمل، مؤكدًا أن تقييم الفنان لا يكون بعدد الأعمال بل بقيمتها وجودتها.
أسامة عبدالفتاح: عمل داود عبدالسيد موجود ليحكي عنه وعن أفكاره
بينما قال الناقد والباحث أسامة عبدالفتاح إن الأستاذ داود أتعبهم في البداية حتى وافق على الفيلم، وكان يسألهم: «لماذا تريدون صنع فيلم؟»، مضيفًا أنه شعر بالارتياح لوجود أسامة العبد كمخرج للعمل، وهو ما شكّل جزءًا من حماسه، وأشار إلى أن أكثر ما أحزنهم هو غياب داود عن مشاهدة الفيلم ورؤية حب الناس له، لكن عمله باقٍ ليحكي عنه.
محمد عبدالوهاب: بدأنا التفكير في الفيلم أواخر 2024
ووجّه الطيب سؤاله إلى المنتج محمد عبدالوهاب عن كواليس الفيلم، فأوضح أن الفيلم كان من المفترض أن يكون احتفالًا بداود عبدالسيد، لكنه تحوّل إلى رثاء. وأضاف أنه بدأ التفكير في المشروع أواخر عام 2024، وتواصل مع أسامة العبد وأسامة عبدالفتاح، ثم تواصلوا مع داود عبدالسيد رغم تخوفه، وبدأ التصوير في عام 2025، وانتهوا منه قبل وفاته.
وتحدث الناقد محمود عبدالشكور مؤكدًا أن الفيلم يعبّر عن داود عبدالسيد من خلال أفكاره ومبادئه، مشيرًا إلى البناء الرائع الذي قدّمه المخرج أسامة العبد، وعدم الفصل بين داود وأفلامه، معتبرًا أن من يريد أن يتعرّف عليه فعليه مشاهدة أفلامه. وطرح سؤالًا على الأستاذة كريمة حول الحلقة الناقصة في تأريخ داود، والمتمثلة في مشاريعه التي لم تُنجز، متمنيًا إتاحة هذه السيناريوهات.
وردّت كريمة كمال بأن هذا السؤال طُرح بينها وبين الأساتذة راجح داود وأنسي أبو سيف، لكن الخوف كان من طباعة هذه السيناريوهات وسرقتها دون القدرة على محاسبة أحد، خاصة في ظل الظروف الحالية، ما دفعهم إلى التراجع عن الفكرة.
وتحدث مدير التصوير محمود عبدالسميع عن بداياته مع داود عبدالسيد، مؤكدًا أنه صنع معه فيلم «الصعاليك»، مشيرًا إلى أن داود كان يكتب الصورة لا سيناريو تقليديًا، وأن الجوائز التي حصل عليها كانت بسببه.
وقالت المخرجة هالة خليل إنها تأثرت بشدة برحيل داود عبدالسيد، واعتبرته أستاذًا لها، مؤكدة أن هذا الفيلم قرّبها منه على المستوى الشخصي، وكشف لها جوانب مختلفة من شخصيته، وأدركت من خلاله مدى صعوبة صنع فيلم عنه، لأنه شخص صادق إلى حد جعله يعيش طوال حياته في حيرة، يسأل دون إجابات.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: موسيقى راجح داود مشروع دار الأوبرا المصرية الموسيقار راجح داود المسرح الصغير الأوبرا المصرية دار الأوبر معهد السينما أسامة العبد أحمد فؤاد هنو وزير الثقافة المسرح الصغير بدار الأوبرا عرض فيلم وثائقي رسالة وداع داود عبدالسيد أسامة عبدالفتاح محمد عبدالوهاب أسامة العبد کریمة کمال راجح داود مؤکد ا أن داود کان أبو سیف أن یکون إلى أن کان من
إقرأ أيضاً:
بعد 80 عاما من الحيرة.. الذكاء الاصطناعي يكسر واحدة من أشهر ألغاز الرياضيات| ما القصة؟
لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة لتنفيذ المهام الحسابية أو تحليل البيانات، بل بدأ يقتحم أحد أكثر المجالات تعقيداً في التاريخ العلمي وهو عالم الرياضيات النظرية.
وفي إنجاز أثار دهشة الأوساط الأكاديمية، نجح أحد نماذج الذكاء الاصطناعي في حل مسألة رياضية استعصت على كبار العلماء لعقود طويلة، فيما وصفه خبراء بأنه نقطة تحول قد تعيد رسم حدود العلاقة بين الإنسان والآلة.
إنجاز غير مسبوق في عالم الرياضياتشهدت قدرات الذكاء الاصطناعي تطوراً متسارعاً خلال السنوات الأخيرة، حيث انتقلت من التعامل مع مسائل رياضية بسيطة إلى معالجة تحديات معقدة في مجالات متقدمة مثل الهندسة التوافقية ونظرية الأعداد الجبرية.
لكن المفاجأة الكبرى جاءت عندما تمكن نموذج تابع لشركة AI من حل لغز رياضي شهير يُعرف باسم "مسألة المسافة الواحدة"، وهي مسألة ظلت محط اهتمام علماء الرياضيات لما يقرب من 80 عاماً دون التوصل إلى حل نهائي لها.
دهشة بين كبار علماء الرياضياتأثار هذا الإنجاز ردود فعل واسعة داخل المجتمع العلمي واعتبر عدد من الباحثين أن ما حدث يمثل أول نتيجة رياضية مهمة يتوصل إليها الذكاء الاصطناعي بشكل مستقل بالكامل، دون تدخل بشري مباشر في عملية الاستدلال أو البرهنة.
ويرى متخصصون أن هذه الخطوة قد تمثل بداية مرحلة جديدة يصبح فيها الذكاء الاصطناعي شريكاً حقيقياً للباحثين في اكتشاف النظريات الرياضية وتطويرها، بدلاً من الاكتفاء بدور المساعد التقني.
ما هي "مسألة المسافة الواحدة"؟تعود جذور هذه المسألة إلى عام 1946 عندما طرحها عالم الرياضيات المجري الشهير بول إردوش، أحد أبرز العلماء في تاريخ الرياضيات.
وتقوم الفكرة ببساطة على التساؤل التالي إذا تم توزيع عدد كبير من النقاط على سطح مستوي، فما أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة تساوي وحدة واحدة فقط؟
واقترح إردوش آنذاك ترتيباً معيناً للنقاط يحقق عدداً كبيراً من هذه الأزواج، وافترض أن أي ترتيب آخر لن يتمكن من تحقيق نتائج أفضل بكثير.
الذكاء الاصطناعي ينقض فرضية عمرها عقودبدلا من محاولة إثبات صحة الفرضية كما فعل معظم الباحثين عبر العقود الماضية، اتبع نموذج الذكاء الاصطناعي مساراً مختلفاً تماماً.
فقد تمكن من العثور على ترتيب جديد للنقاط يحقق نتائج أفضل من الترتيب الذي اقترحه إردوش، ما يعني عملياً أن الفرضية الأصلية لم تكن صحيحة بالشكل الذي اعتُقد سابقاً.
هذا النهج غير التقليدي هو ما جعل الحل مثيراً للاهتمام، إذ كشف عن إمكانية الوصول إلى نتائج جديدة من خلال استكشاف مسارات فكرية لم تكن مطروقة من قبل.
مراجعات دقيقة للتأكد من صحة الحلفي البداية، لم يصدق الباحثون النتيجة التي توصل إليها النموذج، فخضع البرهان لسلسلة طويلة من عمليات المراجعة والتدقيق وتم الاستعانة بخبراء مستقلين، إلى جانب أدوات ذكاء اصطناعي أخرى للتحقق من صحة الاستنتاجات.
وبعد فحص مكثف، أكد المختصون أن البرهان يبدو سليماً من الناحية الرياضية، ما منح الإنجاز مصداقية كبيرة داخل الأوساط العلمية.
هل يبدأ عصر جديد في البحث العلمي؟يُنظر إلى هذا التطور باعتباره مؤشراً على التحول الكبير الذي يشهده الذكاء الاصطناعي في مجالات البحث والاكتشاف العلمي فبعد أن كان دوره يقتصر على المساعدة في الحسابات والتحليل، أصبح قادراً على تقديم أفكار وحلول جديدة لمسائل استعصت على البشر لعقود.
ومع استمرار تطور هذه النماذج، يتوقع خبراء أن يشهد العالم خلال السنوات المقبلة مزيداً من الاكتشافات الرياضية والعلمية التي قد تحمل توقيع الذكاء الاصطناعي إلى جانب العلماء البشر.