دراسة علمية تربط الخرف بأمراض الفم والمعدة
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
كشفت دراسة علمية حديثة عن ارتباط ما يقرب من ثلث حالات الخرف عالميًا بأمراض لا تصب الدماغ بشكل مباشر.
وأظهرت النتائج أن اضطرابات شائعة مثل أمراض اللثة والأمعاء والكبد والعظام قد تؤدي دورًا محوريًا في زيادة خطر الإصابة بالخرف.
وأثار هذا الاكتشاف اهتمام الأوساط الطبية لأنه يوسع نطاق الوقاية ليشمل أجهزة الجسم المختلفة لا الدماغ وحده.
اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل بيانات أكثر من مئتي دراسة سابقة شملت ملايين الأشخاص حول العالم. وحددوا ستة عشر مرضًا طرفيًا ارتبطت بارتفاع خطر الخرف. وشملت هذه الحالات أمراض اللثة وأمراض الكبد المزمنة والسكري من النوع الثاني وهشاشة العظام وأمراض الأمعاء الالتهابية والتهاب المفاصل إضافة إلى أمراض القلب والرئة. وبيّن التحليل أن هذه العوامل ترتبط بنحو ثمانية عشر مليون حالة خرف عالميًا.
أوضحت النتائج أن بعض الأمراض تحمل خطورة أعلى من غيرها. وجاءت أمراض اللثة في مقدمة العوامل المؤثرة نظرًا لانتشارها الواسع وسهولة إهمالها.
وتبيّن أن فقدان السمع والبصر غير المعالجين يزيدان أيضًا من خطر الإصابة بمرض الزهايمر.
وأكد الباحثون أن هذه الحالات قابلة للوقاية أو العلاج المبكر ما يفتح بابًا واسعًا لتقليل أعداد المصابين بالخرف مستقبلًا.
الوقاية المبكرة استراتيجية عالمية مطلوبة
أكد العلماء أن نتائجهم لا تثبت علاقة سببية مباشرة لكنها تشير بقوة إلى إمكانية الوقاية. ودعوا إلى إدراج الحفاظ على صحة الأعضاء الطرفية ضمن السياسات الصحية العالمية لتعزيز صحة الدماغ.
واعتبروا أن علاج الأمراض المزمنة مبكرًا لا يحسن جودة الحياة فقط بل قد يقلل بشكل كبير من عبء الخرف المتزايد.
دور الصحة الفموية والكبدية في تقليل الخطر
شدّد الباحثون على أهمية التثقيف الصحي الفموي والفحوصات الدورية للأسنان خصوصًا لمن تجاوزوا الخمسين ومرضى السكري والمدخنين.
وأشاروا إلى أن علاج أمراض اللثة قد يقلل أيضًا من مخاطر السكري وأمراض القلب والخرف. وفيما يخص أمراض الكبد أوصوا بتوسيع برامج التطعيم ضد التهاب الكبد ب وزيادة الوعي بمخاطر الكحول.
الخرف تحد عالمي يتطلب تحركًا عاجلًا
أظهرت الإحصاءات أن عدد المصابين بالخرف في المملكة المتحدة وحدها يقترب من تسعمئة ألف شخص ومن المتوقع أن يتضاعف خلال العقود المقبلة.
وبيّنت التقديرات العالمية أن عدد المصابين قد يصل إلى مئة وثلاثة وخمسين مليونًا بحلول عام 2050 مع تكاليف صحية واجتماعية هائلة. واختتم الباحثون بالتأكيد على أن الاستثمار في الوقاية وإدارة الأمراض الطرفية يمثل خطوة عملية وفعالة للحد من هذا التحدي الصحي العالمي.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الخرف أمراض شائعة أمراض الأمعاء مخاطر السكري زيادة خطر الإصابة السمع والبصر مرضى السكري الصحة العامة الالتهاب صحة الدماغ التهاب المفاصل أمراض اللثة
إقرأ أيضاً:
دبلوماسية أمريكية سابقة: واشنطن تفاوض طهران لضمان حرية الملاحة.. وإيران تربط الملف بأزمة لبنان
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قالت السفيرة جينا أبيركرومبي، الدبلوماسية الأمريكية السابقة، إن هناك ترابط واضح بين الملفين اللبناني والإيراني، وتحديدًا من خلال عاملين رئيسيين هما إيران وإسرائيل.
أضافت خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام، في برنامج "الشرق الأوسط"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المفاوضات التي تجريها الولايات المتحدة، سواء بشكل مباشر أو بالتنسيق مع حلفائها الإقليميين، تتركز على عدد من القضايا، من بينها حرية الملاحة في مضيق هرمز والملف النووي الإيراني، وفي الوقت ذاته، هناك ارتباط مباشر بالتطورات الجارية على الساحة اللبنانية والعلاقة بين حزب الله وإسرائيل.
وتابعت: "من وجهة نظري، فإن إيران هي التي كرّست هذا الربط بين الملف النووي والملف اللبناني، فعندما تم التوصل إلى تفاهمات أولية بشأن وقف إطلاق النار، أصرت طهران على أن يكون الوضع في لبنان جزءًا من أي ترتيبات أوسع تتعلق بالتهدئة".
وواصلت: "رغم الحديث عن وقف إطلاق النار، فإن الواقع أظهر استمرار العمليات العسكرية؛ إذ واصلت إسرائيل تنفيذ غارات على مواقع داخل لبنان، في حين استمرت المواجهات والردود المتبادلة من الجانب الآخر".
واستكملت: "أعلنت طهران أنها لن تستمر في التفاوض مع الولايات المتحدة إذا استمرت العمليات العسكرية في لبنان، أو إذا اقتربت القوات الإسرائيلية من بيروت، ولوّحت بإمكانية تعليق المفاوضات في حال استمر التصعيد، وعلى إثر ذلك، تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بسرعة، وأجرى اتصالات مع الجانب الإسرائيلي، كما جرت اتصالات عبر وسطاء مع حزب الله بهدف إعادة تثبيت وقف إطلاق النار ومنع تدهور الأوضاع".