التوتر والاكتئاب لدى الأمهات يزيدان مخاطر التوحد
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
توصلت دراسة حديثة إلى نتائج لافتة بشأن العلاقة بين صحة الأم النفسية وإصابة الأطفال باضطراب طيف التوحد.
وأظهرت البيانات أن الأمهات اللواتي عانين من توتر شديد أو اكتئاب خلال الحمل أو بعد الولادة كن أكثر عرضة لإنجاب أطفال تظهر لديهم سمات توحدية.
وأكد الباحثون أن الضائقة النفسية في هذه المرحلة الحساسة قد تترك أثرا طويل الأمد على النمو العصبي للطفل.
اعتمد باحثون من جامعة توهوكو في اليابان على تحليل بيانات طبية واسعة النطاق. وشملت الدراسة أكثر من ثلاثة وعشرين ألفا من الأمهات وأطفالهن.
وقيّم الفريق أعراض الاكتئاب خلال الحمل المبكر والحمل المتوسط وبعد شهر واحد من الولادة. وبيّنت النتائج أن اكتئاب ما حول الولادة ارتبط بزيادة ملحوظة في سمات التوحد لدى الأطفال مقارنة بغيرهم.
الفتيات يظهرن تأثرا مختلفا عن الأولاد
أظهرت النتائج أن التأثير كان أوضح لدى الفتيات. ولوحظ أن الفتيات المولودات لأمهات عانين من الاكتئاب كن أكثر عرضة لانخفاض وزن الولادة.
وسجل الباحثون أيضا ضعف الترابط العاطفي بين الأم والطفلة في بعض الحالات، وفي المقابل أظهر الأولاد سمات توحدية أعلى بشكل عام بغض النظر عن الحالة النفسية للأم.
التجارب الحيوانية تدعم النتائج البشرية
أنشأ الباحثون نموذجا تجريبيا على الفئران لدراسة الآليات البيولوجية المحتملة. وتم رفع مستويات التوتر لدى إناث الفئران خلال فترة الحمل.
وأظهرت الأمهات سلوكا اكتئابيا مع انخفاض في الرعاية. كما أظهرت إناث نسلها سلوكيات شبيهة بالتوحد مثل زيادة التنظيف الذاتي وضعف التفاعل الاجتماعي. وكشفت الاختبارات العصبية عن انخفاض مستويات هرمون الأوكسيتوسين المسؤول عن الترابط العاطفي.
دعم الصحة النفسية للأمهات يصبح ضرورة
شدد العلماء على أهمية الكشف المبكر عن اكتئاب ما حول الولادة، وأكدوا أن التدخل العلاجي والدعم النفسي قد يقللان من المخاطر النمائية على الأطفال.
وأشاروا إلى أن تعزيز صحة الأم النفسية لا يحسن رفاهيتها فقط بل ينعكس أيضا على صحة الجيل القادم.
أقر الباحثون بوجود بعض القيود في دراستهم، وأشاروا إلى أن حجم العينة لم يسمح بمراعاة الفروق الثقافية على نطاق واسع. ودعوا إلى إجراء دراسات أكبر تشمل مجتمعات متعددة لفهم العلاقة بشكل أعمق.
أوضحت الجهات الصحية أن التوحد ليس مرضا قابلا للشفاء، وبيّنت أن المصاب به يولد بدماغ يعمل بطريقة مختلفة.
وأكدت أن التوحد لا ينتج عن سوء التربية أو اللقاحات أو النظام الغذائي، وشدد الخبراء على أن الوعي المبكر والدعم المناسب يمكن أن يحسنا جودة حياة المصابين وأسرهم.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: التوحد دعم الصحة النفسية النظام الغذاء صحة الأم النفسية صحة النفسية مستويات هرمون اضطراب طيف التوحد
إقرأ أيضاً:
عادات شائعة تضاعف مخاطر الجلطات الدماغية
وحذر الطبيب من أن قلة النوم والسهر والاستخدام المستمر للأجهزة الإلكترونية قبل النوم، تعد من أبرز العوامل التي تزيد خطر الإصابة بالسكتات الدماغية وأمراض الأوعية الدموية الدماغية.
وأوضح أن اضطرابات النوم المتكررة تشكل خطرا خاصا، مشيرا إلى أن الأطباء يركزون خلال السنوات الأخيرة على العلاقة بين الحرمان المزمن من النوم وأمراض الدماغ الوعائية.
وقال:"يؤدي الحرمان المستمر من النوم إلى ارتفاع مستوى هرمونات التوتر، وتقلبات ضغط الدم، وحدوث التهابات واضطرابات أيضية، وهي عوامل ترتبط بالنوبات الإقفارية العابرة والسكتات الدماغية".
وأضاف أن أنماط الحياة الحديثة تسهم في تراكم عوامل الخطر، مثل السهر الطويل لمشاهدة المسلسلات أو استخدام الهواتف الذكية قبل النوم.
كما أن الحرمان من النوم غالبا ما يترافق مع عادات غير صحية أخرى، من بينها الإفراط في تناول الكافيين، وقلة النشاط البدني، واتباع نظام غذائي غير متوازن، ما يفرض ضغطا إضافيا على القلب والأوعية الدموية.
وأكد الخبير أن العلامات التحذيرية قد تشمل اضطرابات مؤقتة في النطق، والدوار، وخدر الأطراف، أو مشكلات مؤقتة في الرؤية.
وحتى إذا اختفت هذه الأعراض بسرعة، فقد تكون مؤشرا على نوبة نقص تروية عابرة، تعرف شائعا باسم "الجلطة الدماغية الصغرى".
ونصح باتباع عدد من الإجراءات الوقائية، أبرزها الالتزام بجدول نوم منتظم، وتقليل استخدام الشاشات في ساعات المساء، وممارسة النشاط البدني بانتظام، والسيطرة على التوتر، إضافة إلى مراقبة ضغط الدم ومستويات الكوليسترول.
وأشار إلى أن الوقاية من السكتة الدماغية لا تبدأ بالفحوص الطبية المتقطعة فحسب، بل تعتمد أساسا على العادات اليومية التي تؤثر بصورة مباشرة في صحة الأوعية الدموية والدماغ