حرب أم لا حرب؟ تحليلان متناقضان يقدمان رؤى متباينة لتوقيت الصراع ومساره
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
في أروقة واشنطن والمراكز الإعلامية التي تراقب الصراع في الشرق الأوسط، برزت توقعات متباينة للغاية بشأن ضربة أمريكية محتملة لإيران. لا تختلف هذه التوقعات في الدرجة فحسب، بل في النوع أيضا، مما يكشف عن تباين عميق في الآراء بين محللين محنكين يقرؤون البيانات نفسها. ويضع هذا الانقسام العالم أمام خيار صعب بين تنبؤين لا يمكن التوفيق بينهما، في وقت يتعين فيه تقييم أحد أهم القرارات التي يجب على إدارة ترامب اتخاذها.
يرى أحد هؤلاء المحللين، وهو البروفيسور جون ميرشايمر من جامعة شيكاغو، أنه إذا حدث عمل عسكري أمريكي بالفعل، فسيكون "ضبط نفس محسوبا"، وسيثبت في النهاية أنه مجرد إجراء لـ"حفظ ماء الوجه". سيكون هذا العمل محدود النطاق، ويُنفذ من جانب واحد، ويهدف قبل كل شيء إلى حل اللغز السياسي الذي يواجه ترامب حاليا. وفي المقابل تماما، يشير تحليل ضابطي المخابرات السابقين في وكالة المخابرات المركزية (CIA)، لاري جونسون وراي ماكغفرن، إلى أن العمل العسكري الأمريكي قد يحدث في غضون أيام، مما سيؤدي إلى حريق شامل يلتهم القواعد الأمريكية، وإسرائيل، والاقتصاد العالمي.
إن ما يمكن اعتباره تباينا صارخا بين توقعين لا يجتمعان يقع في قلب هذا التحليل؛ فبينما يرى البروفيسور ميرشايمر ضبط نفس محسوبا نابعا من العجز العسكري، يرى جونسون وماكغفرن مسيرة لا يمكن وقفها نحو الحرب.
حجة "ضبط النفس المحسوب"
بنى البروفيسور ميرشايمر إطاره التحليلي على واقع قاتم: وهو أن تغيير النظام في إيران لا يزال غير ممكن عسكريا وستترتب عليه عواقب إقليمية سلبية هائلة. وبالفعل، يشير تحليله إلى أن القادة العسكريين الأمريكيين أبلغوا ترامب في 14 كانون الثاني/ يناير أنهم لا يستطيعون ضمان تغيير النظام، خاصة بعد فشل الاحتجاجات التي خططت لها وكالة المخابرات المركزية في شوارع إيران. وهذا يترك ترامب أمام سلسلة من الخيارات المؤلمة.
يقول ميرشايمر: "إن مجرد حشد المزيد من القوات العسكرية في المنطقة لا يجعل تغيير النظام أكثر قابلية للتحقيق، وهذه هي بالضبط مشكلة ترامب التي جلبها لنفسه بخطابه العدائي". ويضيف أن الخيار الوحيد المتبقي له الآن هو شن "ضربة محدودة، تكون وسيلة لحفظ ماء الوجه لإعلان النصر ثم الانسحاب". ومع ذلك، فإن هذا أيضا ينطوي على مخاطر جسيمة، حيث "أوضحت إيران أن أي ضربة عسكرية، مهما كانت محدودة، ستؤدي إلى رد انتقامي كامل". سيكون من السهل التنبؤ بعواقب مثل هذا الحدث: "صواريخ إيرانية تتساقط على أهداف أمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وهجمات على إسرائيل رغم محاولاتها البقاء خارج هذه الحرب، وربما حتى هجوم على مضيق هرمز، وهو عمل سيكون له عواقب مدمرة على الاقتصاد العالمي".
ومن الافتراضات الأساسية في حجة ميرشايمر تأكيده على أن السياسة الأمريكية تجاه إيران لا تحركها مخاوف أمنية مشروعة، بل "اللوبي الإسرائيلي". واستشهد بمحاولة تقارب إدارة كلينتون مع إيران كمثال على كيفية منع الرؤساء الأمريكيين من قبل اللوبي (الصهيوني) من اتباع سياسات مفيدة، وكيف يخلق هذا خطرا دائما بنشوب حرب بين البلدين، حتى عندما تكون هذه الحرب ضد المصالح الأمريكية.
التحذير من كارثة وشيكة
لا تساور جونسون وماكغفرن مثل هذه الشكوك. فبناء على وصولهما إلى مصادر استخباراتية وقنوات اتصال خلفية، أفادا بأن "ضربة أمريكية قد تحدث في نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل، مع إعلان إيران الحرب فورا".
أما الصعوبات العملياتية التي يعرضانها فهي هائلة؛ حيث زُعم أن السعودية وعُمان وقطر والإمارات رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام مجالها الجوي، مما ترك حاملات الطائرات في مواقع ضعيفة قبالة سواحلها. ويحسب جونسون، أن صواريخ الدفاع الجوي للأسطول البحري ستنفد في غضون 10 أيام من القتال دون الوصول إلى ميناء آمن للتزود بالذخيرة، في حال تعرضت البحرين لهجوم.
يصرح جونسون بوضوح: "من المرجح أن تعلن إيران الحرب"، محددا النهج الثلاثي الذي ستتخذه طهران: مهاجمة القواعد الأمريكية في المنطقة، ومهاجمة إسرائيل، وإغلاق مضيق هرمز. ويشير جونسون إلى أن إيران توضح نواياها للدول المعتمدة على النفط في الخليج وآسيا، آملة بأن تضغط هذه الدول على الولايات المتحدة للتراجع.
أما ماكغفرن، فيرسم العواقب المحتملة بألوان أكثر قتامة، مشيرا إلى أن ترامب قد يرتكب الخطأ القاتل المتمثل في "قانون العواقب غير المقصودة"، والذي قد يدفع إيران إلى القيام بـ"إبادة" إسرائيل. ويشير ماكغفرن إلى أن مبرر الحرب واضح؛ فقد خلصت تقييمات الاستخبارات الأمريكية إلى أن إيران "قد تفكر في احتمال" استئناف برنامجها النووي، وهو ما لا يعد مبررا لإطلاق العنان لكارثة محتملة.
مرة أخرى، يشير ماكغفرن إلى دور إسرائيل كقوة دافعة وراء الولايات المتحدة، قائلا إن "98 في المئة من سبب ذهابنا إلى الحرب مع إيران يعود إلى أولويات الحكومة في القدس، وهي مقدسة في واشنطن". ولكن على عكس سيناريو ميرشايمر، يوضح ماكغفرن أنه لا يوجد دليل على تراجع إيران. ويشير جونسون إلى أن عملية حزيران/ يونيو لم تنجح حتى في شل قدرة إيران على الرد، إذ جاء الانتقام في غضون عشر ساعات.
لغز الاستخبارات
ما الذي يفسر هذه الاستنتاجات المتباينة؟ بينما يتفق التحليلان على أن المتغيرات المؤثرة هي موقف ترامب المتشدد، وقدرة الردع الإيرانية، ومصالح إسرائيل، واستحالة تغيير النظام، إلا أنهما يصلان إلى استنتاجات مختلفة فيما يتعلق بتوقيت واحتمالية نشوب مثل هذه الحرب.
تستند استنتاجات ميرشايمر إلى "نظرية الفاعل العقلاني"، التي ترى أن استحالة العمل العسكري والعواقب الكارثية ستملي في النهاية سلوك الأطراف. أما استنتاجات جونسون وماكغفرن، فتستند إلى معلومات من الداخل، حيث يرى الاثنان أن زخم الموقف قد تجاوز قدرة الأطراف على التفكير بعقلانية واستراتيجية.
إن تداعيات هذا الخلاف التحليلي كبيرة، فنتائج الحرب مع إيران ستكون كارثية، ليس فقط على الشرق الأوسط، بل على العالم أجمع؛ إذ تمتلك هذه الحرب القدرة على خلق أزمة اقتصادية عالمية، فضلا عن احتمال استدراج روسيا والصين، نظرا لمصالحهما الكبيرة في حقول النفط الإيرانية.
والسؤال الذي يجب على المراقب المهتم طرحه هو: أي تفسير للمعلومات الاستخباراتية ذاتها يجب تصديقه؟ هل نصدق البروفيسور الذي يعتقد أن الشلل الاستراتيجي الناجم عن الاستحالة العسكرية هو ما سيحكم الأفعال، أم خبراء الاستخبارات الذين يعتقدون أن هناك زخما لا يمكن وقفه للصراع القادم، زخما لا يستطيع أحد السيطرة عليه بمجرد انطلاقه؟
ستحدد الإجابة على هذا السؤال ما إذا كانت الأسابيع القادمة ستشهد مناورات دبلوماسية متوترة أم اندلاع أخطر صراع في الشرق الأوسط منذ عقود. والمؤكد هو أن نتائج أي ضربة محدودة لحفظ ماء الوجه أو حرب شاملة قادمة سيُشعر بها بعيدا جدا عن حدود الخليج العربي.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات قضايا وآراء كاريكاتير بورتريه قضايا وآراء الحرب إيران إيران امريكا حرب قضايا وآراء مقالات مقالات مقالات سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الشرق الأوسط تغییر النظام هذه الحرب إلى أن
إقرأ أيضاً:
تصدع المشروع الصهيوني العالمي
المشروع الصهيوني العالمي الذي يهدف إلى هيمنة الكيان الصهيوني على مقدرات منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدأت ملامحه في التصدع، خاصة أن الحرب الأمريكية الاسرائيلية على إيران كان يهدف منها إلى تغيير النظام الإيراني والقضاء على العقبة الكبرى لتنفيذ ملامح ذلك المشروع الصهيوني.
الخطة الأمريكية الإسرائيلية كانت تهدف إلى القضاء على النظام الإيراني وحركات المقاومة لتبدو المنطقة جاهزة لانطلاق المشروع الذي تحدث عنه المتطرف نتنياهو وعرض من خلاله إسرائيل الكبرى على الخريطة، حيث يتم تمدد الكيان الصهيوني إلى مناطق واسعة من الجغرافيا العربية والإسلامية وفرض هيمنة الكيان الإسرائيلي على الشرق الأوسط الجديد وتنفيذ المخطط الأساسي لإنهاء القضية الفلسطينية والسيطرة على مقدرات المنطقة. إن الصدمة الأمريكية الإسرائيلية كانت كبيرة عندما فشلت الضربة العسكرية الأولى في تغيير النظام من خلال خلق فوضى عارمة وخروج ملايين من الشعب الإيراني والقضاء على القيادات العسكرية والمدنية.
ومع تماسك النظام الإيراني وامتصاص الضربة الأولى والرد العسكري الكبير من قبل إيران على القواعد العسكرية الأمريكية واشتعال الحرب بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جانب والجمهورية الإسلامية الإيرانية من جانب آخر تحولت تلك الحرب إلى حرب استنزاف، خاصة بعد غلق مضيق هرمز وتأثر الملاحة، وبالتالي التجارة العالمية وسلاسل الإمداد وارتفاع سعر الطاقة وخلق حالة من عدم الاستقرار والسلام في المنطقة.
وشعرت الإدارة الأمريكية بأن الحرب تحولت إلى صراع إرادات وأن هناك خسائر أمريكية بشرية، وإسقاط أكثر من ٤٠ طائرة، علاوة على فشل عملية أصفهان للحصول على اليورانيوم المخصب.
إن معاناة المنطقة على صعيد إشعال الحروب يعود إلى غطرسة القيادات العسكرية الإسرائيلية؛ حيث إن نتنياهو خلال عقدين دخل في حروب عديدة مع حزب الله عام ٢٠٠٠ وعام ٢٠٠٦ وعام ٢٠٢٣ والحرب الحالية، كما دخل نتنياهو حربا معقدة ضد حركة حماس بعد أكبر كارثة عسكرية تعرض لها الكيان الصهيوني في السابع من أكتوبر ٢٠٢٣.
إذن مشكلات المنطقة سببها الكيان الصهيوني الذي يشعل الحروب ويرفض كل مبادرات السلام التي تقدم بها الجانب العربي، خاصة المبادرة العربية التي أقرتها قمة بيروت العربية عام ٢٠٠٢، علاوة على استعداد الجانب العربي لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي من خلال إيجاد الحل الشامل والعادل بإقامة الدولة الفلسطينية على حدود الرابع من يونيو ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية وإرساء قواعد السلام.
الكيان الصهيوني منذ قيامه عام ١٩٤٨وهو ينكل بالشعب الفلسطيني وينتهك حقوق الإنسان في فلسطين المحتلة، فقد ارتكب الاحتلال الإسرائيلي إبادة جماعية وانتهاكات خطيرة خلال الحرب على قطاع غزة؛ حيث استشهد أكثر من ٧٥ ألف إنسان من المدنيين من الأطفال والنساء، إلى جانب تدمير البنية الأساسية لقطاع غزة في جريمة كبرى ارتكبها الجيش الإسرائيلي وأركان الكيان الصهيوني.
ولعل إصدار مذكرة اعتقال من قبل محكمة الجنايات الدولية لنتنياهو وجالانت وزير الدفاع السابق هو دليل على جرائم الحرب البشعة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي والعسكريون في الكيان المحتل.
إن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا لا يمكن أن تستقر دون إجبار الكيان الإسرائيلي من الانسحاب من الأراضي الفلسطينية ومن جنوب لبنان والجولان السوري المحتل وبدون هذا الانسحاب سوف تظل المنطقة عرضة لمزيد من اشتعال الحروب والصراعات الإقليمية.
نتنياهو ورط الرئيس الأمريكي ترامب في الدخول في حرب ضد إيران رغم أن واشنطن ليست مهددة من إيران، ومن هنا؛ فإن الرئيس الأمريكي ترامب في موقف صعب ومعقد؛ فقد فشل في تحقيق نصر شامل ضد إيران، كما أن الاقتصاد الأمريكي يعاني الأمرين، وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الاقتصاد العالمي يعاني من أضرار كبيرة، وسلاسل الإمداد متأثرة، ورغم المفاوضات الأمريكية الإيرانية إلا أن طهران متمسكة بثوابتها من خلال خطة تفاوض واضحة تنهي الحرب أولا في كل ساحات القتال، خاصة في لبنان علاوة على إيران.
قضية التطبيع فشلت على الصعيد العربي؛ حيث إن التطبيع المجاني دون حل الدولتين هو أمر مرفوض، كما أن الغطرسة الإسرائيلية تعد عقبة كبيرة أمام تحقيق الشعب الفلسطيني أحلامه المشروعة في إيجاد دولته المستقلة ذات السيادة.
إذن من أهم نتائج الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران هو تصدع المشروع الصهيوني العالمي، وسوف تخرج إيران وحزب الله أكثر قوة، ومن هنا؛ فإن مجمل التحليل حول الصراع والحرب في الشرق الأوسط لا يمكن أن ينتهي دون الحل الشامل والعادل والمنصف.
الحرب الأمريكية الإيرانية أصبحت في حكم المنتهي؛ لأن واشنطن فشلت في تحقيق أهداف المشروع الصهيوني العالمي الذي تعد إسرائيل فيه هي رأس الحربة من خلال إزالة العقبة الكبرى الأخيرة وهي إيران، ثم إطلاق مشروع التطبيع وتصفية القضية الفلسطينية، وتحويل قطاع غزة إلى منطقة استثمارات وبالتالي تتحكم وتتمدد إسرائيل إلى الجغرافيا العربية والإسلامية على ضوء الخريطة التي يحلم بها نتنياهو وحكومته المتطرفة.
كما أن هيبة الدولة الأمريكية أصبحت في مهب الريح بعد أن ورط نتنياهو الرئيس الأمريكي ترامب في دخول حرب عبثية سوف تعاني منها واشنطن وقد تكون العامل الأهم في سقوط الحزب الجمهوري خلال الانتخابات النصفية للكونجرس في شهر نوفمبر القادم.
وإذا ما حدث ذلك فإن الرئيس الأمريكي ترامب سوف يكون عاجزا عن تنفيذ أجندته السياسية التي أوصلته إلى البيت الأبيض من خلال دعم اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية، كما أن الحزب الجمهوري قد يفشل في المحافظة على البيت الأبيض خلال الانتخابات القادمة بعد سنتين ونصف وانتهاء فترة ترامب المثير للجدل.
من هنا، فإن صحّت تلك التوقعات فإن الرئيس الأمريكي ترامب يكون قد دفع ثمنا سياسيا كبيرا على صعيد طموحه السياسي أولا، وأيضا على صعيد حزبه الجمهوري، كما أن الولايات المتحدة الأمريكية تعاني على صعيد التضخم وارتفاع أسعار البنزين والدين العام، وكل ذلك الضرر تسببت به سياسات ترامب.
ومع ظهور ملامح تصدع المشروع الصهيوني بعد رفض الدول العربية التطبيع دون حل الدولتين فإن الرئيس الأمريكي ترامب يواجه ضغوطا داخلية معقدة اقتصاديا، وعلى صعيد الموقف العسكري مع إيران، وفي ظل فشل الحماية الأمريكية خلال الحرب، فإن ذلك يحتم على الدول العربية تقييم العلاقات مع إدارة ترامب.
كما أن الكيان الإسرائيلي قد تلقى ضربة موجعة قد تؤدي إلى انتهاء طموحات المتطرف نتنياهو بعد مرور عقدين من إشعال الحروب والصراعات الإقليمية في المنطقة؛ ومن هنا فإن تصدع المشروع الصهيوني يفرض على الدول العربية إيجاد استراتيجية موحدة لحماية الأمن القومي العربي وحماية الهوية الوطنية، والحفاظ على المقدرات، بعيدا عن المشروع الصهيوني العالمي الخبيث الذي يستهدف الأمة العربية والإسلامية وأجيالها وثرواتها.