العالم يتعهد بزيادة تمويل المناخ للدول الفقيرة 3 أضعاف فهل تتراجع المملكة المتحدة؟
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
قالت الحكومة البريطانية لـ"Euronews Green" إنها تعمل على "تحديث" نهجها في تمويل المناخ الدولي، لكنها امتنعت عن التعليق على التخفيضات المزعومة.
تلقت المملكة المتحدة تحذيرات من أن خفض التمويل المناخي الموجه إلى الدول الأفقر سيعد "عملا يضر بنفسه"، لأنه سيقوض نفوذها على الساحة العالمية ويمس الأمن الغذائي.
يقول متحدث باسم الحكومة لـ"يورونيوز غرين" إن لندن تعمل على "تحديث" نهجها في ما يخص التمويل المناخي الدولي للتركيز على "أثر أكبر"، أي ضمان أن يحقق كل جنيه إسترليني أقصى عائد ممكن لدافع الضرائب البريطاني وللأشخاص الذين يستفيدون منه. ويضيف: "تظل المملكة المتحدة ملتزمة بتقديم التمويل المناخي الدولي، والقيام بدورنا إلى جانب الدول المتقدمة الأخرى ومقدمي التمويل المناخي للوفاء بالتزاماتنا الدولية. والمملكة المتحدة على المسار الصحيح لتقديم 11.6 مليار جنيه إسترليني في هيئة تمويل مناخي دولي بحلول نهاية السنة المالية الحالية". ولم تؤكد وزارة الخارجية والكومنولث والتنمية، التي لم يسبق لها تاريخيا التعليق على التسريبات، ما إذا كانت التخفيضات المزعومة ستمضي قدما، كما لم ترد على الانتقادات التي تعالت بالفعل.
تقويض للثقة في المملكة المتحدةيصف غاريث ريدموند-كينغ من "وحدة استخبارات الطاقة والمناخ" (ECIU) أي خفض من هذا النوع بأنه "عمل يضر بنفسه" بالنسبة للمملكة المتحدة، إذا تقرر المضي فيه. ويقول: "نحن نستورد نحو اثنين من كل خمسة أطعمة نستهلكها من الخارج، ويُزرع جزء كبير منها في دول تتعرض لأقسى تداعيات موجات الحر والفيضانات". "ويساعد التمويل المناخي الذي تقدمه المملكة المتحدة المزارعين في هذه الدول على تكييف أساليبهم الزراعية للحفاظ على سبل عيشهم، وفي الوقت نفسه حماية أمننا الغذائي".
Related نماذج الاقتصاد تعجز عن تقدير أضرار المناخ: هل يقترب انهيار مالي عالمي؟ويرى ريدموند-كينغ أن التراجع عن الالتزامات المناخية سيقوض الثقة في موقف المملكة المتحدة في لحظة حققت فيها تقدما ملموسا في خفض الانبعاثات وفي السعي إلى تحقيق أهداف صافي الانبعاثات الصفري. ويحذر من أنه "مع احتمال أن تعرض الصين أشكالا من التمويل المناخي على الدول الفقيرة التي تحتاج إليه، يكمن الخطر على المدى البعيد في تراجع القوة والنفوذ النسبيين للمملكة المتحدة حول العالم".
مخاطر على "الأمن القومي"ويأتي هذا التقرير بعد أسابيع قليلة من نشر وزارة البيئة والغذاء والشؤون الريفية في المملكة المتحدة "DEFRA" وثيقة من 14 صفحة تحذر من أن انهيار النظم البيئية العالمية يشكل تهديدا مباشرا لـالأمن القومي وللازدهار الاقتصادي في البلاد. وبمشاركة مزعومة من جهازي الاستخبارات "MI5" و"MI6"، يخلص التقرير إلى أن العالم يعاني بالفعل من آثار فقدان التنوع البيولوجي، من فشل المحاصيل وتزايد حدة الكوارث الطبيعية إلى تفشي الأمراض المعدية. غير أنه يحذر من أنه من دون "تدخل كبير" ستزداد هذه التهديدات بالتوازي مع استمرار تدهور البيئة. ويلفت المسؤولون إلى اعتماد المملكة المتحدة الكبير على الأسواق العالمية في ما يتعلق بالغذاء والأسمدة، إذ يأتي نحو 40 في المئة من غذائها، بما في ذلك الخضروات والسكر وفول الصويا المستخدم في تربية الحيوانات، من الخارج. ويشير التقرير إلى أن "فقدان التنوع البيولوجي، إلى جانب تغير المناخ، يعد من أكبر التهديدات المتوسطة إلى الطويلة الأجل لإنتاج الغذاء المحلي، من خلال إنهاك التربة، وفقدان الملقِّحات، وظروف الجفاف والفيضانات". ويضيف أن "انهيار النظم البيئية سيضع النظام الزراعي في المملكة المتحدة تحت ضغط هائل، ويجعله يكافح للتحول إلى الأساليب والتقنيات الجديدة اللازمة للحفاظ على إمدادات الغذاء". ويحذر التقرير من أن الاضطرابات التي قد تطال الأسواق الدولية بسبب انهيار النظم البيئية ستعرض الأمن الغذائي في المملكة المتحدة للخطر، ما يفتح الباب أمام الجريمة المنظمة لـ"استغلال" الموارد الشحيحة وقد يدفع مزيدا من الناس إلى براثن الفقر. ومع تجاوز مزيد من الأفراد عتبة انعدام الأمن الغذائي، يتوقع التقرير ارتفاعا في معدلات الهجرة؛ إذ تشير دراسة بارزة صدرت عام 2021 عن "مجلس المخاطر الاستراتيجية" إلى أن زيادة بنسبة واحد في المئة في انعدام الأمن الغذائي في أي مجتمع تؤدي إلى زيادة بنسبة 1.9 في المئة في عدد الأشخاص الذين يقررون الهجرة. كما يلفت التقرير إلى تصاعد حدة الاستقطاب السياسي وعدم الاستقرار في المناطق التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي والمائي، وما قد يرافق ذلك من طفرة في المعلومات المضلِّلة. ويخلص إلى أن "اندلاع النزاعات والتصعيد العسكري سيصبحان أكثر ترجيحا، داخل الدول وفي ما بينها، مع تنافس الجماعات على الأراضي الصالحة للزراعة وموارد الغذاء والمياه، وأن النزاعات القائمة ستزداد تفاقما".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إيران غرينلاند إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات إيران غرينلاند تمويل تنوع بيولوجي الاحتباس الحراري المملكة المتحدة تغير المناخ إيران غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب محادثات مفاوضات الصحة الذكاء الاصطناعي إسرائيل اليابان تركيا المملكة المتحدة فی المملکة المتحدة التمویل المناخی جنیه إسترلینی الأمن الغذائی تمویل المناخ فی المئة إلى أن
إقرأ أيضاً:
إيران: ما يجري في المنطقة نتيجة جرائم العدو الصهيوني ومجلس الأمن مطالب بإجراءات رادعة
الثورة نت/..
أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية والدولية، كاظم غريب آبادي، اليوم الثلاثاء، أن التطورات الجارية في لبنان وسوريا والقدس المحتلة تكشف بصورة أوضح أن الأزمة في المنطقة ليست ناتجة عن «توترات متفرقة»؛ بل هي نتاج جرائم وإفلات نظام الصهيونية من العقاب، الذي ينتهك سيادة الدول، ويجعل وقف إطلاق النار بلا معنى، ويُهاجم المقدسات الفلسطينية. .
وشدد في تدوينة على منصة “إكس” ، على أن مجلس الأمن الدولي مطالب بالانتقال من مرحلة التعبير عن القلق وإطلاق الدعوات العامة إلى اتخاذ إجراءات ملزمة وعقابية بحق الكيان الصهيوني، مؤكداً أن حماية القانون الدولي لا تتحقق عبر الإدانات الشكلية وغير المؤثرة.
وفي هذا سياق آخر ، اعتبر تصريح الرئيس الأمريكي،دونالد ترامب، بشأن ثني رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو عن شن هجوم واسع على بيروت لا يعكس توجهاً أمريكياً نحو السلام، بقدر ما يؤكد الدور المباشر لواشنطن في إدارة الاعتداءات التي ينفذها الكيان الصهيوني.
وأضاف أنه إذا كان قرار استهداف عاصمة دولة مستقلة يمكن أن يتغير عبر اتصال هاتفي واحد، فإن التساؤل الجوهري يبقى حول أسباب استمرار خروقات وقف إطلاق النار والاعتداءات على لبنان وتهجير السكان وتهديد سيادة البلاد لأشهر طويلة، بدعم سياسي وعسكري من الدول الغربية.