احتقان شعبي متصاعد في سيئون عقب إطلال نار طال محتجين
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
تتواصل في عدد من مدن ومحافظات جنوب اليمن موجة التظاهرات الشعبية الداعمة للمجلس الانتقالي الجنوبي والرافضة لأي قرارات تتعلق بحلّه، في وقت شهدت فيه مدينة سيئون بمحافظة حضرموت تطورات ميدانية متوترة عقب انتهاء فعالية "الثبات والصمود" الجماهيرية.
وشهدت سيئون، حاضرة وادي وصحراء حضرموت، عصر الجمعة، حشودًا واسعة شارك فيها آلاف المواطنين، أكدوا خلالها تمسكهم بخيار استعادة الدولة الجنوبية وتجديد التفويض لقيادة المجلس الانتقالي ممثلة باللواء عيدروس الزبيدي.
وأفادت مصادر متعددة باندلاع توتر أمني في محيط مطار سيئون الدولي، عقب تعرض مشاركين في المسيرة لاعتداء أثناء مرورهم بالقرب من المطار. وبحسب المصادر، فإن المتظاهرين دشنوا عقب انتهاء الفعالية حملة لرفع أعلام الجنوب في عدد من المواقع، من بينها محيط المطار.
وذكرت المصادر أن قوات الطوارئ- وهي قوات محسوبة على حزب الإصلاح الإخواني- أطلقت الرصاص الحي باتجاه المتظاهرين بهدف تفريقهم، ما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى. وأشارت إلى أن القوات أقدمت كذلك على اعتقال عدد من المشاركين أمام المطار، واقتيادهم إلى جهة غير معلومة، وسط حالة من التوتر الشديد وتصاعد الاحتقان الشعبي.
وبث ناشطون في حضرموت صورًا تظهر متظاهرين وهم ينزفون دماءهم عقب إطلاق النار عليهم، في حين قال مسعفون إن ثلاثة شبان على الأقل أُصيبوا بطلقات نارية، مؤكدين أن قوات الطوارئ منعت إسعافهم لفترة، ما أدى إلى بقائهم ينزفون وقتًا طويلًا قبل تمكنهم من تلقي الرعاية الطبية.
وأثارت هذه الأحداث موجة استنكار واسعة في الأوساط الشعبية بمحافظة حضرموت، حيث اعتبر ناشطون ووجهاء محليون ما جرى "قمعًا لمتظاهرين سلميين"، مطالبين بفتح تحقيق عاجل ومحاسبة المسؤولين عن إطلاق النار واحتجاز المحتجين.
وتزامنت هذه التطورات مع صدور بيان عن فعالية سيئون أكد رفض أبناء وادي وصحراء حضرموت أي قرارات تتعلق بحل المجلس الانتقالي الجنوبي خارج أطره الرسمية، مشددًا على استمرار التفويض الشعبي لقيادته، ومطالبًا بتمكين القوات المحلية من إدارة الملف الأمني في المحافظة.
ويعكس التصعيد الأخير في محيط مطار سيئون حجم التوتر السياسي والأمني في حضرموت، في ظل تباينات حول ترتيبات المشهد الأمني ومطالب الحراك الجنوبي، ما ينذر بمزيد من الاحتقان ما لم تُتخذ خطوات لاحتواء الموقف وضمان حماية الحق في التظاهر السلمي.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: عدد من
إقرأ أيضاً:
هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
علق معتز أحمدين خليل، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة الأسبق، على أطروحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستبدال نظام الأمم المتحدة، سواء الجمعية العامة أو مجلس الأمن، بمجلس السلام الذي أنشأه، قائلا إن "الاتحاد من أجل السلام" تم تفعيله بالفعل في سياق طوفان غزة والمجازر الإسرائيلية في غزة، وصدرت قرارات من الجمعية العامة في هذا الشأن.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي، في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، أن المشكلة أن حتى قرارات مجلس الأمن، التي تصدر أحيانًا، كما حدث في القرار 2735 بشأن وقف العدوان على غزة وإدخال المساعدات، لا يتم تنفيذها، والمشكلة الأساسية في تنفيذ قرارات مجلس الأمن أو الجمعية العامة، سواء في إطار "الاتحاد من أجل السلام" أو غيره، هي الإرادة السياسية للدول، وليس أكثر من ذلك.
وواصل: "أما بالنسبة لمجلس السلام، الذي أطلقه الرئيس ترامب، فهو في تقديري فكرة غير قابلة للاستمرار، بل هي فكرة ولدت ميتة كما يبدو، فهو لم يحقق أي نتائج فعلية حتى الآن فيما يتعلق بغزة، وإنما هو في الأساس مجموعة من التحركات التي تهدف إلى اختبار مدى قدرة ترامب على التأثير، لكن الواقع أن الرئيس ترامب اتخذ موقفه وانحاز إلى إسرائيل، ويحاول دعمها في صراعها مع الجانب الفلسطيني".
واستكمل: "بعض الدول العربية وافقت على خطته فقط بهدف وقف المجازر، وليس أكثر من ذلك، وهذا هو ما تم تحقيقه فعليًا، أما ما عدا ذلك فلم يتحقق شيء، وحتى محاولات توسيع عمل مجلس السلام لتشمل ملفات أخرى، مثل أوكرانيا، كما ظهر في مسودة ميثاقه، والتي تضمنت خططًا تخص نحو 20 دولة، فقد قوبلت برفض أوروبي واضح، ما أدى إلى تراجع ترامب عن بعض هذه الطروحات".
https://www.youtube.com/shorts/vzDjQQ48AUU