قوانين الهجرة الأمريكية.. انتقادات لزهران ممداني بعد حديثه عن الهجرة في الإسلام
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
تعرض عمدة مدينة نيويورك الأمريكية زهران ممداني، لانتقدات واسعة بعد ربطه الهجرة في الإسلام بالمدينة خلال أول إفطار سنوي للحوار بين الأديان في عهده.
وأعلن ممداني عن إجراءات جديدة شاملة لدعم قوانين مدينة نيويورك التي تُعتبر ملاذاً آمناً للمهاجرين وحماية سكان نيويورك المهاجرين.
وتحدث ممداني، عن مفهوم الهجرة في الإسلام - أي الهجرة النبوية - وطرحه باعتباره نموذجًا دينيًا للهجرة، وذلك خلال إعلانه أمرًا تنفيذيًا متعلقًا بسياسات المدينة الملاذ أمس الجمعة.
وأثار حديث ممداني موجة انتقادات من معارضين اتهموه باستخدام العقيدة الدينية لتبرير الهجرة الجماعية وحماية المهاجرين غير النظاميين من تطبيق القوانين الفيدرالية.
وقد جمع الإفطار ما يقرب من 400 من قادة الأديان والمجتمعات من مختلف أحياء المدينة الخمسة، وخلال الفعالية، وقّع ممداني أمراً تنفيذياً شاملاً لتأكيد التزام المدينة بأن تكون ملاذاً آمناً لجميع سكان نيويورك.
ويحمي الأمر خصوصية وبيانات المهاجرين وجميع السكان؛ ويعزز القيود المفروضة على إنفاذ قوانين الهجرة الفيدرالية في ممتلكات المدينة؛ ويبدأ عملية تدقيق للتأكد من امتثال وكالات المدينة لقوانين الملاذ الآمن؛ وينشئ لجنة لتنسيق الاستجابة للأزمات على مستوى حكومة المدينة في حال تصاعد إجراءات الهجرة الفيدرالية أو غيرها من الأحداث الكبرى.
,أطلق رئيس مدينة نيويورك، ممداني، حملة توعية شاملة في المدينة بعنوان "اعرف حقوقك"، حيث وزّع ما يقارب 32 ألف منشور وكتيب بعشر لغات ليشاركها قادة الأديان مع أتباعهم.
وتُقدّم هذه المواد معلومات واضحة ومبسطة حول حقوق سكان نيويورك أثناء تعاملهم مع سلطات الهجرة الفيدرالية، بما في ذلك الحق في التزام الصمت، والحق في التحدث إلى محامٍ، والحق في الاستعانة بمترجم.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قوانين الهجرة الأمريكية زهران ممداني الهجرة في الإسلام عمدة مدينة نيويورك الهجرة فی الإسلام مدینة نیویورک
إقرأ أيضاً:
خالد الجندي: النبي علّمنا الرحمة حتى مع المسيء.. و”العنف الأسري” ليس من هدي الإسلام
أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الهدي النبوي الشريف يقوم على الرحمة والعفو، مستشهدًا بحديث ورد فيه أن رجلًا شكا إلى النبي ﷺ من خادمه الذي يسيء إليه ويكثر خطؤه، طالبًا الإذن بمعاقبته.
العفو والتسامحوأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الثلاثاء، أن النبي ﷺ وجّه الرجل إلى العفو والتسامح، في إشارة إلى ترسيخ قيم الرفق وعدم اللجوء إلى العنف، مؤكدًا أن هذا المعنى ثابت في عدد من المصادر الحديثية التي تناولت الموقف.
وأشار إلى أن الإسلام يدعو إلى معالجة الخطأ بالحكمة والتدرج، وليس بالعنف أو الإيذاء، مؤكدًا أن فهم النصوص الشرعية يجب أن يكون في إطار لغوي وشرعي شامل، يراعي مقاصد الشريعة وروحها العامة.
الإسلام دين رحمةوأضاف الجندي أن بعض النصوص القرآنية التي تُطرح في هذا السياق تحتاج إلى تدبر عميق وفهم سياقي، بعيدًا عن التفسيرات الجزئية التي قد تُنتج مفاهيم غير دقيقة، مشددًا على أن الإسلام دين رحمة وعدل وصيانة للكرامة الإنسانية.
وشدد على أن أي ممارسة تخالف قيم الرحمة والعدل لا يمكن أن تُنسب إلى الهدي النبوي الصحيح الذي جاء لإرساء السلام داخل المجتمع والأسرة.
عصر الفتن الرقميةحذر الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، من تصاعد ما وصفه بـ“عصر الفتن الرقمية” مع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الواقع أصبح ممتزجًا بالمحتوى المزيّف، ما يجعل التمييز بين الحق والباطل أكثر صعوبة من أي وقت مضى.
التمسك بقيم أخلاقية راسخةوأوضح أن هذا الواقع الجديد يفرض على المجتمعات ضرورة التمسك بقيم أخلاقية راسخة، في مقدمتها “حسن الظن” و”التماس الأعذار”، مشيرًا إلى قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرًا من الظن إن بعض الظن إثم﴾، معتبرًا أن سوء الظن المتكرر يؤدي إلى تفكك العلاقات الاجتماعية وانهيار الثقة بين الناس.
ثقافة حسن الظنوأشار إلى أن المجتمعات في السابق، رغم غياب وسائل الإعلام الحديثة، كانت أكثر تماسكًا بفضل انتشار ثقافة حسن الظن، والتعامل بروح العذر والرحمة بين الناس، مؤكدًا أن هذه القيم كانت عنصرًا أساسيًا في حفظ استقرار المجتمع.
واستشهد بما نُقل عن بعض السلف الصالح، ومنهم ما رُوي عن سيدنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه: “من علم من أخيه مروءة جميلة فلا يسمعن فيه مقالات الرجال”، في إشارة إلى ضرورة عدم الانسياق وراء الشائعات أو الروايات غير الموثوقة