هوس “الخلود” لدى إبستين.. تجارب سرية ومحاولات لتعديل جيناته وراثياً
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أنقرة (زمان التركية)- كشفت وثائق قضائية جديدة ظهرت للعلن حول قضية جيفري إبستين، الملياردير المدان بجرائم جنسية والذي انتحر في سجنه عام 2019، عن هوسٍ غريب يتجاوز حدود الواقع ويشبه أفلام الخيال العلمي.
وتُظهر رسائل البريد الإلكتروني والفواتير المسربة أن إبستين أنفق مبالغ طائلة على الطب التجديدي والهندسة الوراثية، في محاولة يائسة لإطالة عمره واستعادة شبابه.
ووفقاً لتقرير نشرته شبكة “CNN”، انخرط إبستين في أبحاث علمية مرتبطة بكلية الطب بجامعة هارفارد بعد وقت قصير من إدانته الأولى عام 2008.
وكان العقل المدبر لهذه العمليات هو الدكتور جوزيف ثاكوريا، الطبيب البارز في مستشفى ماساتشوستس العام آنذاك؛ حيث تم إدراج إبستين ضمن “مشروع الجينوم الشخصي لهارفارد” للبدء في رسم خريطته الجينية الكاملة تحت غطاء الأبحاث التطوعية.
وتشير وثائق وزارة العدل المؤرخة عام 2014 إلى أن إبستين تلقى عروضاً خاصة تحت مسمى “دراسات طول العمر الشخصية”.
وتضمنت الفواتير الأولية بنوداً لافتة، منها تخصيص مبالغ لعملية “تسلسل الإكسوم” (Exome Sequencing) لرسم خريطة الأجزاء الحيوية من جيناته، بالإضافة إلى فحوصات مخبرية تهدف إلى عكس الشيخوخة عبر دراسة الخلايا الموجودة في الأنسجة الضامة.
وتؤكد السجلات أن إبستين قام بنفسه بإرسال عينات لعابه إلى المختبرات لضمان دقة النتائج.
ولم يتوقف طموح إبستين عند تحليل الجينات، بل امتد إلى الرغبة في تغيير تركيبته البيولوجية. فقد كشفت مقترحات الدكتور ثاكوريا عن خطة لاستخدام تقنية “CRISPR” الثورية لتعديل الخلايا الجذعية الخاصة بإبستين في المختبر، بهدف إدخال “طفرات طول العمر” عليها.
وتضمنت الميزانية المقترحة لهذه التجارب نحو 193 ألف دولار، تشمل إنشاء خلايا جذعية جديدة ورسم خرائط كاملة للجينوم، رغم أن الوثائق لم تؤكد دفع المبالغ الكبيرة للمراحل المتقدمة بعد.
وتتقاطع هذه المحاولات مع تقارير سابقة حول اهتمام إبستين بـ “تحسين النسل” (Eugenics)، حيث كان يحلم بإنشاء نسل جديد يحمل حمضه النووي.
وتشير الوثائق إلى تواصله مع جمعيات عابرة للإنسانية (Transhumanist) وتبرعه لمؤسسات تبحث في تجاوز الحدود البيولوجية للبشر، مما يعكس رغبته في تحويل ثروته إلى وسيلة لتحقيق “الخلود” البيولوجي والسيطرة على التطور البشري من منظور شخصي.
Tags: أمريكاإبيستينمشروع الجينوم الشخصي لهارفاردملفات ابستينهوس الخلودواشنطنوثائق ابستين
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أمريكا إبيستين ملفات ابستين واشنطن وثائق ابستين
إقرأ أيضاً:
برنامج خبراء الإمارات يطلق “مسار الذكاء الاصطناعي” يونيو الجاري
يطلق برنامج خبراء الإمارات- “مسار الذكاء الاصطناعي” – في شهر يونيو الجاري، اتساقاً مع استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، الهادفة إلى دمج حلول الذكاء الاصطناعي في مختلف العمليات الحكومية والقطاعات الاستراتيجية الحيوية.
ويدعم “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات خمسة أهداف رئيسية في استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، تتمثل في تعزيز مكانة الإمارات كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التنافسية في القطاعات الحيوية عبر توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، وتسريع تبني الذكاء الاصطناعي في الخدمات الحكومية، وتطوير الكفاءات الإماراتية لشغل وظائف تعتمد على الذكاء الاصطناعي، وربط البحث المتقدم والبنية التحتية بالتطبيق الواقعي.
ومن المقرر أن يضم “مسار الذكاء الاصطناعي”، نخبة من الكوادر الوطنية ضمن 25 قطاعاً حيوياً؛ حيث سيلتحق المنتسبون بتدريبات مكثفة في مجالات عدة من بينها أنظمة الذكاء الاصطناعي والحوكمة والقيادة، والمشاركة في عدد من الرحلات الدراسية الدولية، والعمل على مشروعات تخرج مصممة لمواجهة تحديات حقيقية على المستوى الوطني، بإشراف مباشر من الموجهين.
وقال سعادة أحمد الشامسي، مدير برنامج خبراء الإمارات: “نجحت دولة الإمارات في ترسيخ مكانتها الرائدة كبيئة حاضنة للذكاء الاصطناعي على مستوى العالم، ومع انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي؛ سيتم التركيز الآن على الانتقال من تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى توظيفها بكفاءة وقيادة تطويرها، بما يسهم في إعداد كوادر وطنية قادرة على صياغة السياسات وتعزيز تنافسية الدولة عالمياً لعقود قادمة”.
وأضاف: “يأتي انطلاق مسار الذكاء الاصطناعي ضمن برنامج خبراء الإمارات تزامناً مع الإعلان عن المنظومة الجديدة لحكومة الإمارات، والتي تهدف لتحويل 50% من قطاعات وخدمات وعمليات الحكومة لتطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي ذاتية التنفيذ والقيادة خلال عامين”، موضحاً أنه بخلاف الأنظمة التقليدية؛ تتسم تلك النماذج بقدرتها على تنفيذ المهام وإدارة العمليات المعقدة بصورة مستقلة، إذ يركز مسار الذكاء الاصطناعي على إعداد كوادر وطنية قادرة على التعامل مع هذه الأنظمة وإدارتها بمسؤولية داخل قطاعات وبيئات تشغيلية حيوية.
وفي سياق متصل؛ تضمنت عملية اختيار المنتسبين إجراء مقابلات معمقة مع عدد من خبراء الذكاء الاصطناعي، إلى جانب زملاء وخريجي برنامج خبراء الإمارات.
وقالت البروفيسورة هدى الخزيمي، المتحدثة باسم برنامج خبراء الإمارات “مسار الذكاء الاصطناعي”: “خلال المقابلات ومناقشات الاختيار، برز لدى العديد من المرشحين وعي متقدم باستراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي 2031، وفهم واضح بأن المرحلة المقبلة تعتمد على التطبيق المؤسسي الفعّال للذكاء الاصطناعي منوهة بالمستوى الاستثنائي من الطموح والكفاءة لدى عدد من المرشحين، وإمكاناتهم العالية لإحداث أثر محلي وعالمي وإضافة قيمة حقيقية للقطاعات وتعزيز تنافسية الدولة.
تجدر الإشارة إلى أن إطلاق “مسار الذكاء الاصطناعي”، ضمن برنامج خبراء الإمارات، هو امتداد للزخم الذي تشهده دولة الإمارات في مجال تبني التكنولوجيا المتقدمة والذكاء الاصطناعي، حيث صنّفتها مؤشرات دولية حديثة ضمن الدول الرائدة عالمياً في الجاهزية المؤسسية وتبني الذكاء الاصطناعي على مستوى الحكومات، وتشكل الاستثمارات في البنية التحتية الرقمية وبناء القدرات الوطنية قاعدة أساسية لدعم هذا المسار وتطوير مخرجاته المستقبلية. وام