المحكمة الاقتصادية تعاقب عصابة للجرائم السيبرانية مصنفة ضمن الـ5 الأخطر عالميا
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أمر النائب العام المستشار محمد شوقي بتقديم خمسة متهمين إلى المحاكمة الجنائية، لاتهامهم بتكوين تشكيل عصابي دولي تخصص في إنشاء وإدارة منصات إلكترونية لتقديم خدمات التصيد الاحتيالي مقابل مبالغ تُسدد بالعملات المشفرة، واستهداف مؤسسات مالية عالمية وحسابات تابعة لشركة Microsoft.
التحقيقات تكشف نشاط المتهمين عابر للحدود
وكشفت التحقيقات عن اضطلاع المتهمين بإدارة نشاط إجرامي منظم عابر للحدود عبر منصتي «ONNX Store» و«Caffeine»، تخصص في تقديم ما يُعرف بـ«القرصنة كخدمة» (Phishing-as-a-Service)، بما مكَّن عملاءهم من تنفيذ هجمات تصيد إلكتروني واسعة النطاق استهدفت، على وجه الخصوص، أنظمة ومنصة Microsoft Office 365.
إنشاء 240 موقعا احتياليا
وتبين من الفحص الفني قيام المتهمين بإنشاء عدد (240) موقعًا احتياليًا استُخدمت في شن هجمات تصيد إلكتروني، مكَّنت من الاستيلاء غير المشروع على بيانات وحسابات رقمية، والتسبب عمدًا في إعاقة شبكات معلوماتية والحد من كفاءتها، بما أوقع بالضحايا خسائر مالية جسيمة.
وفي هذا الإطار، قضت محكمة المنصورة الاقتصادية بإدانة المتهمين، ومعاقبتهم بعقوبات سالبة للحرية تراوحت بين الحبس لمدة سنتين وثلاث سنوات، وتغريمهم جميعًا مبالغ مالية تجاوزت مليونًا وخمسمائة ألف جنيه، مع مصادرة العملات المشفرة والأجهزة الإلكترونية المضبوطة. كما تم إحالتهم إلى المحاكمة الجنائية عن واقعة غسل الأموال المرتبطة بمتحصلات نشاطهم الإجرامي.
وكانت نيابة الشؤون الاقتصادية وغسل الأموال بمكتب النائب العام قد باشرت التحقيقات عقب ورود معلومات فنية موثقة من جهات متخصصة في الأمن السيبراني، تضمنت دلائل على إدارة المنصتين المشار إليهما من خلال هوية رقمية مستعارة تحمل اسم (MRxC0DER)، وتسويق أدوات التصيد الاحتيالي بوصفها خدمة إلكترونية جاهزة مقابل مدفوعات تُسدد بالعملات المشفرة.
وفي ضوء ذلك، كلفت النيابة العامة جهات التحري المختصة بإجراء التحريات الفنية وتتبع البصمات الرقمية، فأسفر ذلك عن تحديد هوية المتهمين وربطها ببصمات رقمية متسقة عبر عدة منصات ووسائط رقمية.
وتم استجواب المتهمين ومواجهتهم بما أسفرت عنه إجراءات الفحص والتحري بشأن أدوارهم وصلاتهم بالمتهم الرئيسي، بما مكَّن النيابة العامة من تحديد دور كل متهم في التشغيل الفني، أو الدعم المالي، أو إدارة المحافظ الإلكترونية، أو التمويه وإخفاء الأدلة، والتصرف في المتحصلات.
وأسفرت التحقيقات، استنادًا إلى استخبارات المصادر المفتوحة (OSINT) والولوج إلى نظام السجلات الإلكترونية للمحاكم الفيدرالية، عن رصد الملاحقات القضائية الدولية المرتبطة بالواقعة، ومن بينها دعوى مرفوعة ضد المتهم الرئيسي أمام إحدى محاكم ولاية فرجينيا بالولايات المتحدة الأمريكية، بما أسهم في تعزيز الربط بين الهوية الرقمية والهوية الشخصية، وتدعيم الأدلة القائمة بالأوراق.
وأكدت التقارير الفنية الوطنية الصادرة عن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، بالتكامل مع نتائج التعاون القضائي مع وحدة الجرائم الرقمية بشركة مايكروسوفت (Microsoft DCU)، أن إحدى المنصتين محل التحقيق صُنفت ضمن أخطر خمس منصات للتصيد الاحتيالي عالميًا من حيث نطاق النشاط وكثافة الهجمات.
التحقيقات تكشف ضلوع المتهمين فى غسل اموال
كما كشفت التحقيقات عن ضلوع المتهمين في ارتكاب عمليات غسل أموال، حاولوا خلالها إضفاء الشرعية على متحصلاتهم الإجرامية.
وتؤكد النيابة العامة استمرارها في اتخاذ كافة الإجراءات القانونية والفنية لمواجهة الجرائم السيبرانية، وتعقب مرتكبيها، وتتبع أدواتها ومتحصلاتها، صونًا للأمنين الاقتصادي والمعلوماتي، وذلك بالتنسيق مع الجهات الوطنية المختصة وفي إطار التعاون القضائي الدولي.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: عصابة دولة الجرائم السيبرانية غسيل الاموال غسل الأموال النائب العام
إقرأ أيضاً:
هل يجوز شرعا؟.. الإفتاء توضح حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته
يثير تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوته تساؤلات كثيرة بين الناس حيث يرغب كثيرون في معرفة الحكم الشرعي من دار الإفتاء ، خاصة عند تقديم الهبات أو المساعدات المالية لأحدهم دون الآخرين، ويؤكد العلماء أن العدل بين الأبناء من المبادئ التي حث عليها الإسلام لما له من أثر في تحقيق المودة الأسرية ومنع النزاعات والخلافات وفي السطور التالية نتعرف على الحكم الشرعي للمسألة الذي رأته دار الإفتاء.
حكم تمييز أحد الأبناء بمساعدة مالية دون إخوتهأكدت دار الإفتاء أنه يجوزُ للإنسان أن يتصرّف في ماله حالَ حياته وصحته وكمال قواه العقلية بشتى أنواع التصرفات المشروعة كما يشاءُ حسبما يراه محققًا للمصلحة.
هل ارتكاب المعاصي تسقط ثواب الطاعات؟.. دار الإفتاء تجيب
آداب الرجوع من الحج.. الإفتاء توضح
وأضافت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن لكل إنسان أن يميّز بعض أولاده أو يخصَّهُم بما يشاء من ماله دون بعض لغرضٍ مُعْتَدٍّ به شرعًا أو عرفًا، موضحة أن التمييز قد يكون تعويضا عن الجُهْد، أو سدّا للحاجة، أو للتأمين في المسكن، أو للمكافأة على البرّ والإحسان، أو توفير الحياة الكريمة التي تقِي الإنسان أن يتكفَّفَ النّاس، أو تجنّب النّزاع بين الورثة عند الموت، أو الحماية من المطالبة بحقّ لا يستطيعُ الوارث له سدادًا.
وأما فيما يتعلق بحكم الهبة للأبناء فأوضحت دار الإفتاء أن الهبة لبعض الأولاد دون بعض صحيح شرعًا ولا حرج فيه.
شروط الهبة إلى الأولادوأجاب الدكتور أحمد ممدوح أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية عن السؤال قائلا: إن التسوية بين الأولاد فى الهبات والعطايا مستحب وليس واجبا.
وأضاف أمين الفتوى: ندعو الآباء ألا يفرقوا بين الأبناء إلا لمعنى، كأن يكون أحد الأبناء مريضا والآخر صحيحا فأعطي المريض أو أحدهما عاطلا فأعطيه، غير ذلك ينبغي علينا أن نساوى بين الأولاد لنحفظ قلوبهم، ولكن هذا ليس واجبا هو مستحب.