إيران تهدد بتفعيل الردع البحري في الخليج حال تصاعد التهديدات العسكرية
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
حذرت إيران من احتمال تفعيل خيارات الردع البحري في حال تصاعد التهديدات العسكرية في منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز، وفق ما نقلته وكالة "فارس" الإيرانية السبت، في وقت تتواصل فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن حول البرنامج النووي الإيراني.
الردع البحري وألغام البحر كأداة استراتيجيةذكرت الوكالة أن التقديرات الاستراتيجية تشير إلى أن إيران قد تلجأ إلى استخدام قدرات الحرب البحرية بالألغام كجزء من استراتيجية الردع، مؤكدة أن هذه الوسيلة تُعد واحدة من أكثر الأدوات فعالية لفرض قيود عملياتية على الأساطيل المعادية.
وأوضحت فارس أن استعراض التطورات في البنية الدفاعية البحرية الإيرانية خلال السنوات الأخيرة يظهر أن الحرب بالألغام أصبحت عنصرًا أساسيًا في استراتيجيتها، التي تهدف إلى:
زيادة التكاليف العملياتية للقوات المهاجمة،الحد من حرية المناورة للأساطيل المعادية،خلق حالة من عدم اليقين في البيئة العملياتية.سيناريوهات محتملة للتصعيدأكدت الوكالة أن التقييمات العسكرية تشير إلى أن زرع الألغام البحرية سيُنفذ ضمن بنية متعددة الطبقات وشبكية إذا تطورت الأوضاع نحو الصراع، بما يعكس استراتيجية إيرانية تعتمد على الردع بالتهديد المباشر للوجود العسكري الأجنبي في مياه الخليج والمياه الإقليمية الإيرانية.
يأتي هذا التحذير في أعقاب جولة محادثات عُقدت بين طهران وواشنطن في مسقط، وهي أول جولة مباشرة منذ ضربات الولايات المتحدة على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني في يونيو الماضي، والتي جاءت خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران لمدة اثني عشر يومًا.
ووفق مراقبين، فإن التصعيد الإيراني بالتهديدات البحرية يعكس حالة من التوتر المستمر في المنطقة، حيث يراقب المجتمع الدولي تحركات الأساطيل البحرية الأمريكية والبريطانية في الخليج عن كثب، بينما تحاول إيران تعزيز قدراتها على فرض قيود على حركة السفن الحربية الأجنبية.
يشير خبراء إلى أن استخدام الألغام البحرية ليس مجرد تهديد رمزي، بل يمثل أداة ملموسة لردع أي اعتداء محتمل، لافتين إلى أن هذه الاستراتيجية يمكن أن تعرقل خطط الأساطيل الأجنبية وتزيد من تكلفة أي تدخل عسكري محتمل، مما يضع المنطقة في حالة حذر مستمر ويجعل التصعيد العسكري أكثر تعقيدًا.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: إيران الردع البحري واشنطن الخليج تهديدات الردع البحری إلى أن
إقرأ أيضاً:
من بيروت إلى باب المندب…إيران تهدد بفتح جبهة في المياه الإقليمية اليمنية رداً على التصعيد الإسرائيلي
هددت إيران بتفعيل جبهات إقليمية جديدة، من بينها مضيق باب المندب، رداً على التصعيد الإسرائيلي المتواصل في لبنان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية، الاثنين، عن مصادر مطلعة أن إيران ومحور المقاومة وضعا على جدول أعمالهما خيارات تصعيدية متعددة تشمل تفعيل جبهة باب المندب، بالتزامن مع قرار طهران تعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء.
وقالت المصادر إن المفاوضين الإيرانيين أبلغوا الوسطاء أن استئناف الاتصالات مع واشنطن مرهون بوقف الهجمات الإسرائيلية على لبنان وغزة، مؤكدة أن المحادثات لن تُستأنف قبل تلبية هذه المطالب.
وفي تصعيد إضافي، وجّه قائد مقر خاتم الأنبياء الإيراني تحذيراً لسكان شمال إسرائيل، داعياً إلى إخلاء المناطق الحدودية في حال تعرضت الضاحية الجنوبية لبيروت لهجوم جديد.
من جانبه، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على قرار طهران تعليق تبادل الرسائل، قائلاً إن واشنطن لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بالخطوة الإيرانية، مؤكداً أن ذلك لا يعني العودة إلى المواجهة العسكرية، مع استمرار الضغوط والعقوبات المفروضة على إيران.
وفي السياق ذاته، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يشمل جميع جبهات الصراع في المنطقة، بما فيها لبنان، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تداعيات أي خرق للتفاهمات القائمة.
بدوره، اتهم المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي واشنطن وتل أبيب بإفشال الجهود الدبلوماسية، مؤكداً أن مؤسسات صنع القرار في إيران تدرس خيارات الرد على التصعيد الإسرائيلي في لبنان، وأن طهران ستتخذ ما تراه مناسباً للدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة.
وتأتي هذه التهديدات في وقت يتصاعد فيه التوتر الإقليمي، عقب إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إصدار أوامر باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت، وسط تعثر المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن واستمرار الخلافات بشأن الملفات الأمنية والنووية العالقة.