جريمة تهدد المنظومة الصحية.. برلماني يحذر من تصاعد الاعتداء على الأطباء
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أكد الدكتور أحمد السبكي، عضو لجنة الصحة بمجلس النواب، أن التصاعد الخطير في وقائع الاعتداء على الأطباء والأطقم الطبية داخل المستشفيات يمثل جريمة مكتملة الأركان، وانتهاكا صارخا لهيبة المرافق الصحية، مشيرا إلى أن استمرار هذه الظاهرة يهدد استقرار المنظومة الصحية ويقوض قدرتها على أداء رسالتها الإنسانية والمهنية.
وأوضح السبكي أن واقعة الاعتداء داخل مستشفى الباجور ليست حادثا عابرا، بل جرس إنذار مدو يكشف تصاعدا مقلقا في حوادث العنف داخل المنشآت الطبية، بما يعكس خللا واضحا في منظومة الحماية داخل المؤسسات الصحية، وتراجعا خطيرا في هيبة المرفق الطبي، الذي يفترض أن يكون واحة للأمان وساحة للرحمة، لا ميدانا للفوضى والاعتداء.
وشدد عضو لجنة الصحة على أن الطبيب يقف في خط الدفاع الأول عن صحة المواطن، ولا يجوز أن يكون هدفا للسب أو الضرب أو التهديد، مؤكدا أن كرامة الطبيب من كرامة الوطن، وأمنه من أمن المجتمع، وأن أي اعتداء عليه هو اعتداء مباشر على رسالة إنسانية سامية قبل أن يكون جريمة يعاقب عليها القانون.
وأشار السبكي إلى أن تكرار هذه الوقائع يترك آثارا سلبية جسيمة على الأداء المهني داخل المستشفيات، ويؤدي إلى تراجع الروح المعنوية للأطباء، ويدفع بعضهم إلى الهجرة أو العزوف عن العمل في المستشفيات الحكومية، وهو ما يهدد استدامة الخدمة الصحية وجودتها، ويضعف قدرة الدولة على تحقيق العدالة الصحية المنشودة.
وطالب السبكي بسرعة إعداد خطة متكاملة لتأمين المنشآت الصحية، تشمل زيادة أعداد أفراد الأمن، وتزويد المستشفيات بأنظمة مراقبة حديثة، وتفعيل غرف الطوارئ الأمنية، إلى جانب تشديد العقوبات القانونية على كل من تسول له نفسه الاعتداء على الأطقم الطبية، مع سرعة الفصل في هذه القضايا لتحقيق الردع العام والخاص، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
كما دعا إلى إطلاق حملة وطنية شاملة لنشر ثقافة احترام الطبيب وتعزيز الوعي المجتمعي بدوره المحوري في حماية صحة المواطنين، مؤكدا أن حماية الأطباء ليست مطلبا فئويا، بل ضرورة وطنية تمس حق المواطن في خدمة صحية آمنة ومستقرة.
واختتم السبكي تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة التي تصون طبيبها إنما تصون مستقبلها، وأن بناء منظومة صحية قوية يبدأ من حماية من يقفون في قلبها، ويحملون على عاتقهم عبء العلاج، وسهر الليالي، وتخفيف آلام المرضى، في صمت وتجرد وإخلاص.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الأطباء الأطقم الطبية المستشفيات المرافق الصحية حوادث العنف
إقرأ أيضاً:
المنيا: انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل
أعلن اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا،اليوم الاثنين ؛ انطلاق التشغيل التجريبي لمنظومة التأمين الصحي الشامل بالمحافظة، وفقا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية وتنفيذًا لقرار الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومتابعة من الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، في خطوة تمثل نقلة نوعية في مستوى الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين.
وأكد كدوانى ؛ أن إطلاق المنظومة بمحافظة المنيا يعكس التزام الدولة بتوفير رعاية صحية متكاملة ومستدامة لجميع المواطنين، مشددًا على أن المحافظة تسخر كافة إمكاناتها وأجهزتها التنفيذية لإنجاح مرحلة التشغيل التجريبي، وتذليل أي عقبات قد تواجه المواطنين أثناء إجراءات التسجيل والاستفادة من الخدمات الصحية.
وأشار كدواني ؛ إلى أن ما تشهده المحافظة من طفرة غير مسبوقة في تطوير البنية التحتية الصحية والمنشآت الطبية الجديدة والمطورة يمثل ركيزة أساسية لإنجاح المنظومة، حيث تم تجهيز تلك المنشآت بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية لتقديم خدمات تشخيصية وعلاجية وفق أعلى معايير الجودة والكفاءة.
وأضاف المحافظ ؛ أن جهود التطوير لم تقتصر على تحديث المنشآت فقط، بل شملت تنفيذ برامج تدريبية مكثفة للأطقم الطبية والإدارية، بما يضمن إدارة المنظومة بكفاءة واحترافية وتحقيق أفضل مستوى من الخدمات الصحية للمواطنين، مؤكدًا أن التأمين الصحي الشامل يمثل خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان الحق في الرعاية الصحية لجميع أبناء المحافظة.
من جانبه، أوضح الدكتور محمود عمر، وكيل وزارة الصحة بالمنيا، أن منظومة التأمين الصحي الشامل تعتمد على فصل التمويل عن تقديم الخدمة من خلال ثلاث هيئات رئيسية هي: هيئة الرعاية الصحية، وهيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بما يضمن جودة الخدمة واستدامتها.
وأشار إلى أن هيئة الرعاية الصحية ستبدأ في استلام 10 مستشفيات و22 وحدة صحية تمهيدًا لنقل أصولها ووضع خطط التشغيل الفوري لها، موضحًا أن المنظومة تضم 113 وحدة صحية ضمن المرحلة الأولى من المبادرة الرئاسية “حياة كريمة”، إلى جانب عدد من المستشفيات الجديدة الجاهزة للافتتاح، تشمل مستشفيات بني مزار المركزي، ومغاغة المركزي، ومطاي المركزي، وأبو قرقاص المركزي، والمنيا الجديدة.
وأضاف وكيل الوزارة ؛ أن المنظومة تشمل أيضًا ثلاثة مجمعات طبية كبرى بمراكز العدوة وسمالوط وملوي، بطاقة استيعابية إجمالية تصل إلى 500 سرير، بما يسهم في تعزيز قدرات القطاع الصحي وتقديم خدمات متكاملة للمواطنين.
وأوضح؛ أن النظام الجديد يعتمد بصورة أساسية على وحدات الرعاية الأولية التي ستتولى التعامل مع نحو 70% من الأمراض الشائعة، فيما يتم تحويل الحالات التي تحتاج إلى خدمات متقدمة إلى المستشفيات العامة والمركزية، مؤكدًا أن نجاح مرحلة التشغيل التجريبي يرتبط بوعي المواطنين وإقبالهم على التسجيل في المنظومة.
كما أكد أن هيئة التأمين الصحي الشامل تتولى مسؤولية التعاقدات والجوانب المالية وتسجيل المواطنين، مشيرًا إلى أنه تم تدريب أخصائيي منافذ لتوزيعهم على وحدات الرعاية الأولية والمراكز التكنولوجية لتقديم الدعم الفني والإجابة عن استفسارات المواطنين، مع تخصيص منافذ ثابتة للتسجيل سيتم الإعلان عنها تباعًا.
وفيما يتعلق بضمان جودة الخدمات، أوضح أن هيئة الاعتماد والرقابة الصحية ستتولى اعتماد المنشآت الصحية الحكومية والخاصة التي تستوفي المعايير المطلوبة، بما يضمن تقديم خدمات صحية وفق أعلى مستويات الجودة.
واختتم الدكتور محمود عمر تصريحاته ،؛بالتأكيد على المتابعة المستمرة والتحركات الميدانية التي يقودها اللواء عماد كدواني محافظ المنيا لتذليل جميع التحديات وضمان انطلاق منظومة التأمين الصحي الشامل بكامل جاهزيتها، بما يحقق نقلة حقيقية في مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأبناء المحافظة.