أقرت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية "بيثامب"، اليوم السبت، بوقوع خطأ تقني أدى إلى توزيع عملات بيتكوين بقيمة تقارب 44 مليار دولار على عدد من المستخدمين خلال حملة ترويجية.

وقالت المنصة إن الخلل وقع أثناء فعالية تسويقية كانت تستهدف منح مكافآت نقدية صغيرة للمستخدمين، غير أن خطأ في النظام أدى إلى إضافة نحو 620 ألف بيتكوين إلى حسابات بعض العملاء، بدلا من المبالغ المحدودة المقررة.

اقرأ أيضا list of 4 itemslist 1 of 4انبعاثات "بيتكوين" الكربونية ضعف البصمة الكربونية لسويسراlist 2 of 4الرهان على بيتكوين استثمار أم مقامرة؟list 3 of 4بيتكوين عند أدنى مستوى منذ أبريلlist 4 of 4بيتكوين بأدنى مستوى في 6 أشهرend of list

وأوضحت أنها تمكنت من استعادة 99.7% من الأصول الموزعة خلال فترة وجيزة، بعد تقييد التداول والسحب على الحسابات المتأثرة في غضون دقائق من اكتشاف الخطأ.

وأكدت بيثامب في بيان لها أن الحادثة لا ترتبط بأي اختراق أمني خارجي أو خلل في حماية أصول العملاء، مشيرة إلى أن المشكلة كانت تشغيلية داخلية، وأن أموال المستخدمين ما زالت محفوظة بأمان داخل النظام.

منصة بيثامب من أكبر منصات العملات الرقمية في كوريا الجنوبية (أسوشيتد برس-أرشيف)تقلبات سعرية داخل المنصة

وأدى ظهور أرصدة ضخمة غير متوقعة لدى بعض المستخدمين إلى موجة بيع سريعة داخل بيثامب، ما تسبب في هبوط مؤقت لسعر البيتكوين على المنصة قبل أن يعود للاستقرار بعد استعادة معظم العملات الموزعة بالخطأ.

ويشير محللون إلى أن التأثير ظل محدودا جغرافيا داخل المنصة الكورية، دون امتداد قوي إلى السعر العالمي للعملة المشفرة.

وتسلط الواقعة الضوء على حساسية أسواق الأصول الرقمية لأي عمليات بيع كبيرة مفاجئة، خصوصا في البيئات التي تقل فيها السيولة مقارنة بالمنصات العالمية الكبرى.

تداعيات تنظيمية

وأثارت الحادثة اهتمام الجهات التنظيمية في كوريا الجنوبية، التي تراقب عن كثب منصات تداول العملات المشفرة بعد سلسلة من الاضطرابات التي شهدها القطاع خلال الأعوام الماضية.

وقد تدفع الحادثة السلطات إلى تشديد متطلبات الرقابة التقنية وإدارة المخاطر التشغيلية داخل البورصات الرقمية، بما يشمل آليات التحقق من المعاملات الضخمة وأنظمة المكافآت الترويجية.

أثارت الحادثة اهتمام الجهات التنظيمية في كوريا الجنوبية، التي تراقب عن كثب منصات تداول العملات المشفرة بعد سلسلة من الاضطرابات التي شهدها القطاع خلال الأعوام الماضية.

كما تعيد الواقعة طرح تساؤلات أوسع حول موثوقية البنية التشغيلية للمنصات المركزية مقارنة بالحلول اللامركزية، في وقت يسعى فيه القطاع إلى ترسيخ ثقة المستثمرين المؤسسيين وجذب مزيد من السيولة.

سوق حساس

تأتي هذه التطورات في ظل بيئة متقلبة نسبيا لسوق العملات المشفرة عالميا، حيث تتأثر الأسعار سريعا بالأخبار التنظيمية والتقنية على حد سواء. ويؤكد مراقبون أن الحوادث التشغيلية عند احتوائها سريعا قد تترك أثرا نفسيا على المستثمرين، وتدفع بعضهم إلى تقليص مراكزهم مؤقتا تحسبا لمخاطر غير متوقعة.

إعلان

ورغم نجاح بيثامب في احتواء الأزمة واستعادة معظم الأصول خلال وقت قصير، فإن الحادثة تمثل اختبارا جديدا لمتانة البنية التقنية في منصات تداول العملات الرقمية، وتذكيرا بحجم المخاطر المرتبطة بقطاع ما يزال في طور النضج التنظيمي والتشغيلي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات العملات المشفرة تداول العملات

إقرأ أيضاً:

17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟

أعاد الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسني بي فتح ملف منظومة دعم المحروقات في ليبيا، عبر منشور مطوّل نشره على صفحته الرسمية وصفحة “رؤية عمل”، موجّهًا انتقادات حادة للسياسات الحالية، ومطالبًا بإعادة هيكلة شاملة تقوم على التحول من الدعم السعري إلى دعم نقدي مباشر للمواطنين.

وقال حسني بي إن الحديث عن الدعم في ليبيا، وفق وصفه، لم يعد مرتبطًا بالعدالة الاجتماعية، بل أصبح يعكس منظومة تبتلع الثروة العامة تحت شعارات اجتماعية فقدت فعاليتها، معتبرًا أن البلاد لا تعاني من نقص في الموارد، بل من خلل في إدارتها وتوزيعها.

وأوضح في منشور على صفحته بالفيسبوك، أن منظومة دعم المحروقات الحالية لا تمثل سياسة اجتماعية ناجحة، ولا تحقق أهداف حماية الفئات الضعيفة، بل تتحول إلى آلية لإعادة توزيع الثروة نحو شبكات التهريب والمضاربة والاقتصاد الموازي، على حد تعبيره.

وتساءل في منشوره عن جدوى استمرار هذه المنظومة، مشيرًا إلى أن ارتفاع معاناة الأسر الليبية وتراجع قيمة الدينار وتزايد أرباح التهريب، كلها مؤشرات على فشل النظام الحالي في تحقيق العدالة الاقتصادية.

وأضاف أن المواطن الليبي يتحمل كلفة مزدوجة، تتمثل في هدر الثروة النفطية عبر دعم لا يصل إليه فعليًا، إضافة إلى تأثيرات التضخم وارتفاع الأسعار وتآكل القوة الشرائية.

وكشف حسني بي أن كلفة دعم المحروقات والطاقة في ليبيا تتراوح بين 14 و17 مليار دولار سنويًا، أي ما يعادل نحو 100 إلى 120 مليار دينار، معتبرًا أن هذا الحجم من الإنفاق يؤدي إلى نزيف مالي واسع يمنع بناء اقتصاد مستقر أو تمويل تنمية حقيقية أو حماية العملة المحلية.

وفي المقابل، شدد على أن الحل لا يتمثل في رفع الدعم بشكل مباشر، بل في استرداد حق المواطن عبر تحويل الدعم إلى نقدي مباشر، يتم توزيعه بشكل شفاف وعادل لجميع الليبيين، عبر الرقم الوطني والحسابات المصرفية والمحافظ الإلكترونية.

وأشار إلى أن آلية مشابهة موجودة بالفعل منذ يناير 2021، حيث تُصرف علاوات للأسر الليبية تحت مسميات مختلفة مثل علاوة الأبناء والزوجة والبنات، بتكلفة سنوية تقارب 7.5 مليار دينار، وبمتوسط دعم شهري يقارب 550 دينارًا للأسرة، تُصرف كل ثلاثة أشهر.

واقترح توسيع هذه المنظومة بإضافة مبلغ نقدي مباشر قدره 500 دينار لكل مواطن شهريًا، ما يعني أن الأسرة المكونة من ستة أفراد ستحصل على نحو 3000 دينار إضافية شهريًا، ليصل إجمالي دخلها النقدي إلى نحو 3550 دينارًا بدلًا من 550 دينارًا حاليًا، وفق تقديره.

وأكد أن هذا التحول لا يمثل إنفاقًا جديدًا، بل إعادة توجيه للمال العام من قنوات التهريب والفساد إلى المواطنين مباشرة، مشيرًا إلى أن قوانين الميزانية في عامي 2013 و2014 نصت على ضرورة إعداد خطة لتحويل الدعم السلعي ودعم المحروقات إلى دعم نقدي، إلا أن التنفيذ لم يكتمل بالشكل المطلوب.

ودعا إلى اتخاذ قرار حاسم وفوري بوقف منظومة الدعم السعري التي يستفيد منها المهربون والمضاربون أكثر من المواطن، مع تحويل كامل القيمة إلى المواطنين عبر أدوات مالية حديثة، وربط الدعم بعدد أفراد الأسرة لضمان العدالة.

كما شدد على ضرورة إعادة هيكلة الأجور والدخل العام لحماية القدرة الشرائية، وتوجيه الموارد نحو التنمية والخدمات، معتبرًا أن استمرار الوضع الحالي يطيل عمر الفساد ويعمّق الأزمة الاقتصادية.

وختم حسني بي منشوره بالتأكيد على أن ليبيا أمام خيارين لا ثالث لهما: إما استمرار منظومة “النهب المقنّع باسم الدعم”، أو الانتقال إلى نظام عادل وشفاف يعيد الثروة إلى المواطنين، معتبرًا أن النفط وأموال الدعم ملك للشعب ولا يجب أن تتحول إلى أرباح للتهريب والمضاربة.

وفي سياق متصل، علّق الخبير الاقتصادي مختار الجديد على الجدل الدائر، معتبرًا أن ردود الفعل حول بعض التفاصيل في النقاشات الاقتصادية لا تعكس جوهر القضية، مشيرًا إلى أن تفسير السلوكيات في الإعلام يحتاج إلى قراءة موضوعية بعيدًا عن الانطباعات الشخصية، في إشارة إلى الجدل الذي أُثير حول بعض ملاحظاته السابقة في البرامج الحوارية.

ويعكس هذا الجدل الاقتصادي المتصاعد في ليبيا حالة انقسام واضحة بين تيار يدفع باتجاه إصلاح جذري لمنظومة الدعم وتحويله إلى نقد مباشر، وتيار آخر يركز على أبعاد اجتماعية ونقاشات إعلامية مرتبطة بإدارة الخطاب العام حول الأزمة.

هذا وتعتمد ليبيا منذ سنوات على منظومة دعم واسعة لأسعار الوقود والسلع الأساسية، ما جعلها أحد أكبر بنود الإنفاق العام. غير أن هذه المنظومة تواجه انتقادات متكررة بسبب تسرب جزء كبير من الدعم إلى قنوات التهريب والسوق السوداء، في ظل ضعف آليات الرقابة والتوزيع.

ويُطرح بين الحين والآخر خيار التحول إلى الدعم النقدي المباشر كبديل إصلاحي، إلا أن تنفيذه يواجه تحديات سياسية واجتماعية واقتصادية معقدة.

مقالات مشابهة

  • الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على أربع منصات إيرانية لتداول العملات المشفرة
  • أمريكا تفرض عقوبات على أكبر منصة لتداول العملات المشفرة في إيران
  • واشنطن تفرض عقوبات جديدة على 4 منصات لتبادل العملات الرقمية مرتبطة بإيران
  • بيتكوين تهبط لأدنى مستوى منذ شهرين
  • اتهامات رسمية بالقتل ومصير مجهول للدوافع.. آخر تطورات جريمة بوفالو التي هزّت الجالية اليمنية
  • كارثة مؤلمة في تعز.. غرق 3 فتيات داخل بركة مياه يهز الشمايتين
  • هبوط حاد يضرب العملات الرقمية.. بيتكوين تقترب من 70 ألف دولار
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • البورصة المصرية تربح 2.7 مليار جنيه بنهاية تعاملات الثلاثاء
  • بوتين يراهن على إطالة العمر.. مشروع روسي بـ26 مليار دولار لمواجهة الشيخوخة