50 يوما من النزيف النفسي تنتهي بحكم الإعدام.. حكاية شيماء التي أبكت الشرقية
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
في مشهد مهيب تجسدت فيه أسمى معاني العدالة الناجزة، شهدت محكمة جنايات الزقازيق بمحافظة الشرقية فصلاً ختامياً مأساوياً لواحد من أبشع الكوابيس التي مرت على تاريخ المحافظة، حيث لم تكن القضية مجرد "جناية" عابرة، بل كانت معركة بين البراءة المطلقة والشر المحض، انتهت بصدور حكم الإعدام شنقاً على المتهم الذي تجرد من ثياب البشر ليرتدي قناع الوحوش، مغتالاً طفولة "شيماء" تلك الطفلة اليتيمة التي لم تكن ذنبها سوى أنها خرجت من منزلها باحثة عن قوت يومها وعون أسرتها.
بدأت فصول المأساة في يوم السادس عشر من ديسمبر الماضي، ذلك اليوم الذي لن تمحوه الذاكرة من وجدان مدينة بلبيس، حينما كانت الطفلة شيماء، صاحبة الـ 13 عاماً، تسير في دروب المدينة الهادئة لشراء مستلزمات المنزل، وفي تلك اللحظة، كان المتهم "محمد. ت"، الشاب الذي استباح دماء البراءة، يتربص بخطواتها الضعيفة، واستدرجها المتهم بدم بارد نحو إحدى الأراضي الزراعية النائية، مستغلاً ضعفها وصغر سنها، وهناك ارتكب جريمته النكراء التي يندى لها الجبين، حيث لم يكتفِ بهتك عرضها وفقد عذريتها، بل انهال عليها ضرباً مبرحاً في محاولة يائسة لإسكات صرخاتها التي هزت السماء، ووصل به الفجر والتوحش إلى محاولة فقع عينيها لإخفاء ملامح وجهه من ذاكرتها الضعيفة.
وداخل قاعة المحكمة، خيم الصمت الرهيب حينما وقف ممثل النيابة العامة ليلقي مرافعة وصفت بأنها "توبيخ تاريخي"، حيث اتجهت أنظار الجميع نحو المتهم الذي كان يحاول إخفاء وجهه، لينهره ممثل النيابة بكلمات حادة كالخناجر قائلاً: "لا ترفع عينيك، فليس في القاعة من يريد منك نظرة"، مؤكداً أن ما اقترفه المتهم هو طعنة في قلب الإنسانية، وجريمة لا يكفيها سوى أن يلتف حبل المشنقة حول عنق فاعلها، وطالب بإنزال أقصى عقوبة نص عليها القانون وهي الإعدام شنقاً، ليكون المتهم عبرة لمن تسول له نفسه المساس بحرمة الأطفال.
والدة طفلة بلبيسوجاء تقرير الطب الشرعي ليكون الشاهد الصامت والأقوى في القضية، حيث سطر التقرير بكلمات قاسية حجم العذاب الذي لاقته الطفلة شيماء، موضحاً وجود كدمات بالغة في الوجه والعنق ونزيف حاد بالعين جراء محاولة فقعها، فضلاً عن الإصابات الجسيمة التي لحقت بها جراء التعدي الجنسي العنيف، وهي التفاصيل التي أبكت الحضور في القاعة وجعلت حكم الإعدام مطلباً شعبياً قبل أن يكون قانونياً.
وعلى منصة القضاء، جلس المستشار سلامة جاب الله، رئيس المحكمة، محاطاً بهيئته الموقرة، ليعلن حكم السماء على الأرض، وبعد استطلاع رأي فضيلة مفتي الجمهورية الذي أيد إعدام المتهم شرعاً، نطق القاضي بالحكم الذي أعاد الروح إلى جسد "شيماء" وأسرتها، حيث ضجت القاعة بالتهليل عقب سماع كلمة "الإعدام شنقاً"، ليعلن بذلك القضاء أن دماء الأبرياء لا تذهب سدى، وأن يد العدالة طويلة بما يكفي لانتزاع الحقوق مهما كانت بشاعة الجريمة.
وفي مشهد إنساني تقشعر له الأبدان، سجدت والدة الطفلة شيماء شكراً لله داخل ممرات المحكمة، والدموع تنهمر من عينيها بغزارة، وصاحت بكلمات هزت القلوب: "فرح بنتي النهاردة.. النهاردة بس زفيت شيماء للدنيا من جديد"، مؤكدة أنها لم تذق طعم النوم منذ 50 يوماً، وهي ترى ابنتها تذبل أمام عينيها، ولكن حكم الإعدام كان هو الدواء الوحيد لجروحها النازفة، لتسدل الستار على قضية "ذئب بلبيس" الذي خرج ليغدر بطفلة يتيمة، فعاد محمولاً على أكتاف الخزي إلى حبل المشنقة.
والدة طفلة بلبيس
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: الداخلية جهود الداخلية اخبار الداخلية حوادث حوادث اليوم طفلة الشرقية حکم الإعدام
إقرأ أيضاً:
الصحة ووقاية المجتمع تنتهي من تنفيذ حملة حج صحي وآمن بالتعاون مع الجهات الاتحادية والمحلية
استكملت وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية تنفيذ حملة "حج صحي وآمن" بالتزامن مع عودة حجاج الدولة من الأراضي المقدسة، وذلك في إطار ترسيخ منظومة وقائية متكاملة تهدف إلى تعزيز الصحة العامة وحماية أفراد المجتمع عبر مختلف مراحل رحلة الحج، بما يعكس جاهزية القطاع الصحي في الدولة وكفاءة الخطط الاستباقية للتعامل مع المناسبات الوطنية والدينية.
وأكدت الوزارة أن تعزيز الوعي بالممارسات الوقائية بعد العودة يسهم في دعم سلامة الأسر والمجتمع، ويرسخ السلوكيات الصحية الإيجابية المرتبطة بالوقاية من العدوى، ويرفع مستوى الجاهزية المجتمعية التي تشكل ركيزة محورية في بناء منظومة صحية أكثر مرونة واستدامة وقدرة على الاستجابة لمختلف المتغيرات الصحية.
ودعت إلى ضرورة التزام الحجاج بالإرشادات الصحية خلال الأيام الأولى بعد العودة، بما يشمل الحصول على الراحة الكافية وتناول كمية كافية من السوائل، والالتزام بالخطط العلاجية للحجاج من أصحاب الأمراض المزمنة، إلى جانب متابعة أي مؤشرات صحية قد تستدعي الاستشارة الطبية، خصوصاً لكبار أفراد المجتمع والفئات الأكثر عرضة للإجهاد الصحي بعد أداء المناسك.
أخبار ذات صلة
وأوصت الوزارة الحجاج الذين تظهر عليهم أي علامات أو أعراض مرضية مثل الحمى والسعال لدرجة تحول دون ممارسة الأنشطة الروتينية خلال أول أسبوعين بعد العودة من السفر بمراجعة الطبيب، وتغطية الفم والأنف بالمنديل عند السعال والعطس، وغسل اليدين بشكل مستمر، بالإضافة إلى تجنب مخالطة الآخرين لعدم نشر العدوى.
تعكس الحملة التي نظمتها وزارة الصحة ووقاية المجتمع بالتعاون مع الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والزكاة، ودائرة الصحة - أبوظبي، ومركز أبوظبي للصحة العامة، ومؤسسة الإمارات للخدمات الصحية، وهيئة الصحة بدبي، ودبي الصحية، وهيئة الشارقة الصحية، تحت شعار "حج صحي وآمن" نموذجاً للعمل الوطني المتكامل، من خلال تنسيق الجهود التوعوية وتقديم الإرشادات الصحية الشاملة التي رافقت الحجاج في مختلف مراحل الحج، مما يعزز جودة حياة أفراد المجتمع.
المصدر: وام