معسكر داخلي لأحمر الشواطئ استعدادا للألعاب الآسيوية
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
كتب – عمر الشيباني
يدخل منتخبنا الوطني لكرة القدم الشاطئية بدءاً من يوم غدا الأحد معسكراً داخلياً على الملعب الرملي بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، يمتد حتى يوم 14 من شهر فبراير الجاري وذلك استعدادا للمشاركة في دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية السادسة المزمع إقامتها في مدينة سانيا – الصين خلال الفترة من 22 حتى 30 من شهر أبريل من العام الجاري.
واختار الجهاز الفني للمنتخب بقيادة المدرب الوطني طالب بن هلال الثانوي 16 لاعبا للانخراط في هذا المعسكر وهم: خالد العريمي ويحيى المريكي وأحمد المشيخي وسامي البلوشي وأحمد العويسي وسالم العريمي واليقظان الهنداسي "نادي العامرات"، وخلفان الغزالي ويونس العويسي "نادي مصيرة"، وفهد المشيخي ومسلم العريمي ومحمد العريمي وماجد العماري "نادي العروبة"، وعبدالرحمن الفزاري وزكريا القرطوبي ومجتبى العجمي "نادي صحم". وجاء اختيار هذه الأسماء في ضوء تألقها في منافسات دوري كرة القدم الشاطئية الذي اختتم مؤخرا بتتويج العامرات بطلا للمسابقة.
ومن المخطط أن يكثف المنتخب من معسكراته الداخلية خلال الفترة المقبلة، وسيتم استضافة عدد من المنتخبات لخوض مباريات ودية معها في شهر مارس المقبل. كما من المخطط أن يقيم المنتخب معسكراً خارجياً في تايلاند أو الصين قبل انطلاق منافسات دورة الألعاب الآسيوية الشاطئية.
وكان المنتخب قد صعد إلى المركز الـ 11 في التصنيف العالمي لمنتخبات كرة القدم الشاطئية الذي صدر الشهر الفائت، متقدما مركزا واحدا عن تصنيفه السابق.
وقدم أحمر الشواطئ أداءً قويًّا في عام 2025، حيث تمكن من الحصول على وصافة كأس آسيا التي أقيمت في تايلاند في شهر مارس بعد خسارته المباراة النهائية أمام المنتخب الإيراني، كما توج بلقب بطولة كرة القدم الشاطئية في دورة الألعاب الشاطئية الخليجية "مسقط 2025" التي استضافتها سلطنة عمان في الفترة من 5 حتى 11 أبريل، وذلك بعد فوزه في النهائي على المنتخب السعودي 7- 2.
وشارك المنتخب كذلك في كأس العالم التي أقيمت في سيشيل في شهر مايو، وشهدت تلك المشاركة خسارة أولى أمام إيطاليا بنتيجة 4- 7، ومن ثم تغلب على السلفادور بضربات الترجيح بعدما انتهت أشواط اللقاء بنتيجة التعادل 4- 4، فيما اختتم مشاركته في البطولة بهزيمة كبيرة أمام المنتخب البرازيلي بنتيجة 1-11 .
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: القدم الشاطئیة
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.