صفقة بـ20 مليار دولار على صفيح ساخن.. أسلحة تايوان تضع زيارة ترامب إلى الصين في مهب الريح
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
تسرع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطواتها لإتمام صفقة أسلحة ضخمة مع تايوان، في تحرك يهدد بإلقاء بظلاله على الزيارة المرتقبة لترامب إلى الصين في أبريل المقبل.
وتشمل الصفقة بطاريات صواريخ باتريوت وأنظمة تسليح أخرى، وسط تحذيرات صينية من أن هذه الخطوة قد تعرض الزيارة الرئاسية للخطر وتفاقم التوتر في منطقة مضيق تايوان.
وبحسب صحيفة “فايننشال تايمز”، قد تصل قيمة الصفقة الجديدة إلى نحو 20 مليار دولار، وتضم نظام الدفاع الجوي ناسامز إلى جانب نظامين إضافيين. وتأتي هذه الصفقة بعد إعلان واشنطن في ديسمبر الماضي عن صفقة أسلحة أخرى لتايوان بقيمة 11.1 مليار دولار.
من جهتها، أعربت الصين عن قلق بالغ إزاء مبيعات السلاح الأمريكية، وأبلغت مصادر صينية الجانب الأمريكي بأن الصفقة الحالية قد تعرقل زيارة ترامب المخطط لها إلى بكين.
ووفق تقرير لوكالة رويترز، أثار الرئيس الصيني شي جين بينغ مسألة بيع الأسلحة خلال اتصال هاتفي مع ترامب، مشدداً على ضرورة أن “تتوخى الولايات المتحدة الحذر فيما يتعلق ببيع الأسلحة إلى تايوان”.
وحذر مسؤولون صينيون من أن استمرار مبيعات الأسلحة لتايوان يُهدد بزعزعة الاستقرار في مضيق تايوان وقد يزيد من خطر اندلاع صراع عسكري. كما دعت وزارة الدفاع الصينية إلى وقف جميع أشكال مبيعات السلاح لتايوان حفاظاً على العلاقات الثنائية ومنعاً للتصعيد.
وليست هذه التحذيرات جديدة؛ فمنذ ديسمبر 2025، نقلت وكالة الأناضول عن بكين معارضتها الشديدة للأسلحة الأمريكية المتجهة إلى تايوان، معتبرةً أن ذلك ينتهك مبدأ “الصين الواحدة”، ويقوض سيادتها، ويزيد احتمالات الصراع في المضيق.
في المقابل، أكد الرئيس التايواني لي تشينغ تاي، عقب الاتصال بين ترامب وشي، أن العلاقات مع الولايات المتحدة “متينة للغاية”، وأن واشنطن لا تزال حليفاً أمنياً رئيسياً لتايبيه، وفق ما أوردته وكالة أسوشيتد برس.
ويرى ريان هاس، الخبير في الشؤون الصينية بمعهد بروكينغز، أن بكين تحاول تقليدياً منع التحركات الأمريكية الحساسة، مثل صفقات السلاح مع تايوان، قبيل القمم الكبرى. وقال لصحيفة فايننشال تايمز: “هذا ليس جديداً، لكن شدة التحذير ووضوحه هذه المرة أمر غير معتاد”.
وتشير “فايننشال تايمز” إلى أن الولايات المتحدة، بموجب قانون العلاقات مع تايوان، ملزمة بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن النفس. وقال مسؤول في البيت الأبيض إن سياسة واشنطن الممتدة لأكثر من أربعين عاماً تقوم على الحفاظ على قدرة تايوان الدفاعية، معتبراً أن وجود رادع موثوق أسهم في الحفاظ على الاستقرار وسيستمر في ذلك.
وألمح مسؤولون أمريكيون إلى إمكانية تأجيل الإخطار الرسمي للكونغرس بالاتفاق المقترح إلى ما بعد زيارة ترامب للصين لأسباب دبلوماسية.
في الوقت ذاته، يتزايد الإحباط داخل واشنطن من التأخيرات في تايبيه، حيث تعرقل أحزاب المعارضة التايوانية إقرار ميزانية دفاعية خاصة تبلغ نحو 40 مليار دولار، مخصصة لتمويل مشتريات الأسلحة الأمريكية.
وأعرب عضوا مجلس الشيوخ البارزان جيم ريش وجين شاهين عن خيبة أملهما الشديدة من هذا التأخير، داعين القوى السياسية في تايوان إلى التحلي بـ“المسؤولية والتعاون” لضمان تمويل دفاع الجزيرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ترامب إلى الصين الرئيس الصيني شي جين بينغ تايوان الولايات المتحدة الولایات المتحدة ملیار دولار مع تایوان
إقرأ أيضاً:
باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال
أكد الدكتور نعمان توفيق العابد، الباحث في العلاقات الدولية، أن غياب الثقة المتبادلة يظل العقبة الأساسية في مسار المفاوضات الجارية حالياً بين واشنطن وطهران لإنهاء الأزمات العالقة.
وأوضح في سياق حديثه خلال مداخلة هاتفية مع فضائية "إكسترا نيوز" أن الجانب الإيراني يشكك بشكل واضح في مصداقية ما يطرحه المفاوض الأمريكي والخطوات التي يتخذها الرئيس دونالد ترامب نتيجة عدم التزام الإدارات الأمريكية السابقة بالاتفاقيات المبرمة.
أزمة مصداقية وتقارب مع صفقة أوباما
وأشار الباحث المقيم في جنين إلى أن التناقض المستمر في مواقف ترامب الذي يغرد تارة برغبته في مواصلة التفاوض وتارة أخرى بالتهديد وتشديد الحصار يسهم بشكل مباشر في إرباك المشهد التفاوضي وتعزيز الشكوك الإيرانية.
واعتبر أن كلا الطرفين يرغبان في إنجاح المفاوضات لكن ترامب يكره تماماً الظهور بمظهر المهزوم أمام شعبه أو إبرام صفقة تتشابه مع اتفاقية الرئيس الأسبق باراك أوباما التي انتقدها سابقاً بالرغم من أن المطروح حالياً لا يبتعد كثيراً عنها باستثناء ملف اليورانيوم المخصب وصياغة المصطلحات.
ترابط الجبهات الإقليمية ومناورات نتنياهو
وعن الساحة اللبنانية أفاد بأن الملف اللبناني لا يمكن فصله عن المفاوضات مع طهران لافتاً إلى أن تصعيد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في جبهة لبنان كانت عينه بالأساس على طهران للضغط عليها أو لإفشال المفاوضات كلياً وهو ما يرفضه ترامب.
ولفت إلى أن خطورة ما أعلنه ترامب بشأن وقف إطلاق النار يكمن في كونه ليس صفقة شاملة تتضمن انسحاباً إسرائيلياً بل هو مجرد وقف للمعارك ومقايضة بعدم ضرب الضاحية الجنوبية مقابل توقف هجمات حزب الله مما يعني تثبيت الواقع العسكري الحالي.
مخاوف تثبيت الاحتلال والمنطقة العازلة
وذكر أن هذا الطرح الأمريكي يهدد بتثبيت دبابات جيش الاحتلال في المواقع المتقدمة التي وصلت إليها وتجاوزت فيها مجرى نهر الليطاني مما يمنح إسرائيل فرصة فرض هدفها الأساسي المتمثل في إنشاء منطقة عازلة داخل الأراضي اللبنانية.
واختتم العابد تحليله بالتحذير من أن تثبيت القوات الإسرائيلية في مواقعها الحالية سيعيد لبنان إلى سنوات طويلة من الاحتلال البري والدخول في دهاليز مفاوضات ممتدة قد تستمر لأعوام من أجل بحث انسحاب قوات الاحتلال من المناطق التي استولت عليها ورفعت فوقها أعلامها.
اقرأ المزيد..