في مشهد يعكس التحولات المتسارعة في أنماط الطقس حول العالم، تواجه المملكة المتحدة موجة أمطار كثيفة ومتواصلة دفعت السلطات إلى إصدار عشرات التحذيرات من الفيضانات، في حدث يتجاوز كونه أزمة محلية ليطرح تساؤلات أوسع حول مستقبل المناخ العالمي.

ثمة أكثر من 80 تحذيرا من فيضانات متوقعة سُجّلت مع استمرار هطول الأمطار دون انقطاع، بينما تشير البيانات الرسمية إلى انتشار الخطر عبر مناطق واسعة من إنجلترا وويلز.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2"إعصار القنبلة" يغرق كارولينا الشمالية بالثلوج و"الإغوانا" تتساقط في فلوريداlist 2 of 2موجة قطبية تجتاح 12 دولة عربية.. ثلوج وصقيع وتحذيرات للمواطنينend of list

هذه التحذيرات، التي تصدر عندما يصبح خطر الفيضان حقيقيا وقريبا، تعكس الضغط المتزايد على شبكات الأنهار والبنية التحتية في واحدة من أكثر مناطق أوروبا استقرارا مناخيا في التاريخ.

مشهد من الفيضانات التي أغرقت منطقة هاربريدج في هامبشاير (غيتي)أرقام لافتة تكشف تحوّلا أعمق

اللافت في هذه الموجة ليست شدتها فقط بل استمراريتها، فقد أكدت هيئات الأرصاد أن الأمطار هطلت يوميا منذ بداية عام 2026 في أجزاء من غرب بريطانيا وجنوب ويلز، مع تسجيل كميات تزيد بنحو 50% عن المعدلات المعتادة لشهر يناير/كانون الثاني.

هذه الأرقام تتقاطع مع ما يشهده العالم من تزايد في الظواهر المناخية المتقلبة كالفيضانات في أوروبا والأمطار القياسية في شرق آسيا، والجفاف الحاد في مناطق أخرى، مما يعكس اختلالا متزايدا في التوازن المناخي العالمي.

التقلب المناخي.. ظاهرة عابرة للحدود

ما يحدث في بريطانيا اليوم يشبه سيناريوهات شهدتها دول عديدة في السنوات الأخيرة، إذ باتت الأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة جزءا من مشهد عالمي متكرر، لا يقتصر على الدول النامية أو المناطق المدارية، بل يمتد إلى دول صناعية متقدمة ذات بنى تحتية قوية.

فيضانات عند جسر إيفورد هوم بارك في بورنماوث يوم 29 يناير/كانون الثاني 2026 (غيتي)

وتشير التوقعات إلى استمرار الطقس غير المستقر، مع زخات مطر ورياح نشطة، يعقبها تحسّن مؤقت قبل عودة الأجواء الرطبة والعاصفة. هذا التقلّب السريع بين فترات هدوء قصيرة وأحوال جوية قاسية أصبح سمة متزايدة في أنماط الطقس العالمية.

إعلان

ورغم أن التأثير المباشر يطال مناطق محددة، فإن الرسالة الأوسع لهذا الحدث تتجاوز الجغرافيا، فالعالم يدخل مرحلة تصبح فيها الأحداث المناخية المتطرفة أكثر تكرارا وأطول زمنا، وأقل قابلية للتنبؤ، مما يفرض تحديات جديدة على أنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الحضري والأمن الغذائي وإدارة المياه في مختلف القارات.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات طقس

إقرأ أيضاً:

تساقط أمطار رعدية على هذه الولايات مساء اليوم

أفادت نشرية جوية خاصة لمصالح الأرصاد الجوية، من تساقط أمطار رعدية، بكميات قد تصل أو تفوق 15 ملم محليا، اليوم الثلاثاء.

وحسب ذات النشرية، فإن تساقط الأمطار يكون مساء اليوم بداية من الساعة الرابعة، ليستمر إلى غاية الساعة الحادية عشر ليلا.

وتتمثل الولايات المعنية بالنشرية في كل من إن قزام، وتامنغست، اليزي، وجانت.

إضغط على الصورة لتحميل تطبيق النهار للإطلاع على كل الآخبار على البلاي ستور

مقالات مشابهة

  • الهاتريك في كأس العالم.. قائمة أكثر اللاعبين تسجيلًا للثلاثيات
  • كيف يستطيع العالم أن يفعل أكثر بموارد أقل؟
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • الهند تنقل تمثال ميسي إلى مكان أكثر أمانا.. ماذا وقع؟
  • تصل إلى 42 بهذه المناطق.. الأرصاد تحذر من ارتفاع درجات الحرارة غدا الأربعاء 3 يونيو 2026
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة للأمم المتحدة الآن أكثر من أي وقت مضى
  • تساقط أمطار رعدية على هذه الولايات مساء اليوم
  • الأرصاد: سحب وأمطار رعدية مع استمرار الطقس الحار على أغلب الأنحاء
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • رطوبة مرتفعة ورياح مثيرة للأتربة.. رفع حالة الاستعداد بجنوب سيناء لمواجهة التقلبات الجوية