«الإحصائي الخليجي» يكشف عن الإصدار العاشر من الأطلس الإحصائي
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
كشف المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عن الإصدار العاشر من الأطلس الإحصائي الخليجي 2024 الذي يهدف إلى دعم متخذي القرار والباحثين من خلال توفير بيانات موحدة ومقارنة، تعكس واقع التنمية في دول مجلس التعاون، وتُسهم في تعزيز التكامل الإحصائي الخليجي، وترسيخ دور الإحصاءات الرسمية كأداة محورية في رسم السياسات واستشراف المستقبل.
ويقدم الأطلس الخليجي صورة متكاملة وحديثة عن أوضاع دول المجلس في المجالات السكانية والاقتصادية والاجتماعية والبيئية، من خلال ربط المؤشرات الإحصائية بالخرائط الجغرافية المكانية.
وأكد معالي جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن الإحصاءات الدقيقة والموثوقة تمثل ركيزة أساسية للتخطيط السليم وصنع القرار، مشيراً إلى أن تطوير العمل الإحصائي وتعزيز تكامله بين دول المجلس يسهم في دعم مسارات التنمية الشاملة وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصادات الخليجية.
من جانبها، أوضحت انتصار بنت عبدالله الوهيبية، المديرة العامة للمركز الإحصائي الخليجي، أن الأطلس الإحصائي الخليجي يعتمد أسلوباً مبتكراً في عرض البيانات من خلال دمج المؤشرات الإحصائية مع نظم المعلومات الجغرافية، بما يتيح قراءة أعمق للبيانات وتحليلها بصورة أكثر شمولية، ويخدم شريحة واسعة من المستخدمين تشمل الجهات الحكومية والقطاع الخاص ووسائل الإعلام والباحثين والجمهور العام.
وبيّن الإصدار أن إجمالي سكان دول مجلس التعاون بلغ نحو 61.5 مليون نسمة في عام 2024، مع كثافة سكانية قدرها 25.5 نسمة لكل كيلومتر مربع، فيما يشكل الشباب (15-34 سنة) شريحة ديموغرافية مؤثرة تعكس الطابع الشاب لمجتمعات دول المجلس.
كما أظهر الأطلس تطورات في المؤشرات الحيوية، من بينها معدلات الخصوبة والوفيات والزيادة الطبيعية للسكان.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار الأطلس إلى أن الناتج المحلي الإجمالي لدول مجلس التعاون بالأسعار الجارية بلغ نحو 2.3 تريليون دولار، فيما بلغ متوسط نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي نحو 38.2 ألف دولار، مع تسجيل معدل تضخم خليجي عام عند 1.7%، ما يعكس استقراراً نسبياً في الأسعار خلال عام 2024.
وفي مجال التجارة الخارجية، أظهر الإصدار أن حجم التبادل التجاري السلعي لدول المجلس بلغ نحو 1.6 تريليون دولار، مع تحقيق فائض في الميزان التجاري السلعي قدره 109.7 مليار دولار، ما يعكس متانة الأداء التجاري واستمرار الدور المحوري لدول المجلس في حركة التجارة العالمية.
وتناول الأطلس إحصاءات الطاقة والبيئة، وأبرز المكانة العالمية لدول مجلس التعاون في إنتاج النفط الخام والغاز الطبيعي واحتياطاتهما، إلى جانب مؤشرات إنتاج واستهلاك الكهرباء، واستخدامات المياه، وإعادة استخدام المياه العادمة، بما يعكس الجهود المبذولة لتعزيز كفاءة الموارد والاستدامة البيئية.
واستعرض الإصدار، في جانب السياحة والنقل والاتصالات، بيانات السياحة الوافدة والعائدات السياحية والمنشآت الفندقية، إلى جانب مؤشرات البنية الأساسية للنقل والاتصالات، مثل اشتراكات الهاتف المتنقل وخطوط الهاتف الثابت، والحوادث المرورية، بما يعكس تطور البنية التحتية وتحسن مستويات الخدمات في دول المجلس.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
إقرأ أيضاً:
لماذا يتراجع الدولار في مصر؟.. خبير اقتصادي يكشف 7 عوامل تدعم قوة الجنيه
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قال الدكتور أيمن عبد المقصود، الخبير الاقتصادي، إن التراجع الأخير في سعر الدولار أمام الجنيه المصري يعكس تحسنًا ملحوظًا في مؤشرات الاقتصاد الكلي وتزايد الثقة في قدرة السوق المصرية على جذب التدفقات الأجنبية، مشيرًا إلى أن هذا الانخفاض لم يأتِ نتيجة عامل واحد، بل نتيجة تضافر مجموعة من المتغيرات الاقتصادية والمالية الإيجابية.
وأوضح عبد المقصود في تصريحات خاصة لـ"البوابة نيوز" أن الارتفاع القوي في تحويلات المصريين العاملين بالخارج يُعد أحد أهم العوامل الداعمة للجنيه خلال الفترة الحالية، لافتًا إلى أن التحويلات سجلت نحو 34.9 مليار دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من العام المالي 2025/2026، بزيادة تقارب 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، وهو ما عزز المعروض من النقد الأجنبي داخل الجهاز المصرفي وساهم في تقليص الضغوط على سوق الصرف.
عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكوميةوأضاف أن عودة المستثمرين الأجانب إلى أدوات الدين الحكومية المصرية لعبت دورًا رئيسيًا في دعم العملة المحلية، حيث شهدت السوق الثانوية لأذون وسندات الخزانة تدفقات أجنبية وعربية صافية بلغت نحو 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي، وهو ما يعكس تحسن شهية المستثمرين تجاه الأصول المقومة بالجنيه المصري.
وأشار إلى أن تراجع تكلفة التأمين على الديون السيادية المصرية إلى أقل من 3%، وهو أدنى مستوى منذ فبراير الماضي، يمثل مؤشرًا مهمًا على تحسن تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد المصري، موضحًا أن انخفاض تكلفة التأمين ينعكس إيجابًا على قدرة الدولة على جذب الاستثمارات وخفض تكلفة التمويل الخارجي.
وأكد عبد المقصود أن ارتفاع صافي الأصول الأجنبية لدى القطاع المصرفي المصري ساهم كذلك في تعزيز استقرار سوق النقد، حيث يوفر غطاءً أكبر لتلبية احتياجات السوق من العملات الأجنبية، ويعزز الثقة في قدرة البنوك على الوفاء بالتزاماتها الدولارية.
سياسة البنك المركزي المصريوأوضح أن السياسة التي اتبعها البنك المركزي المصري منذ تحرير سعر الصرف ومنح العملة مرونة أكبر في التحرك وفق آليات السوق أسهمت في امتصاص الصدمات الخارجية، والحفاظ على توازن سوق النقد الأجنبي، ومنعت ظهور فجوات كبيرة بين السعر الرسمي والسوق الموازية.
وأضاف أن تراجع حدة المخاوف الجيوسياسية المرتبطة بالتوترات الإقليمية واحتمالات تعطل حركة التجارة والطاقة العالمية ساعد أيضًا في تقليص الطلب التحوطي على الدولار، وهو ما انعكس على أداء العملة الأميركية أمام الجنيه خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن انخفاض سعر الدولار في العقود الآجلة للجنيه المصري لأجل عام إلى نحو 59.32 جنيه يعكس تحسن توقعات المستثمرين بشأن مستقبل العملة المحلية، ويؤكد وجود رؤية أكثر تفاؤلًا تجاه الاقتصاد المصري خلال المرحلة المقبلة.
كما ساهمت زيادة إقبال المستثمرين الأجانب على أدوات الدين الحكومية المقومة بالجنيه، وعلى رأسها أذون وسندات الخزانة، في دعم العملة المحلية. وانعكس ذلك على سوق الصرف، حيث تراجع الدولار إلى ما دون مستوى 52 جنيهًا في عدد من البنوك المصرية، بينما سجلت السوق الثانوية للدين الحكومي المصري صافي تدفقات استثمارية للأجانب والعرب بقيمة 610 ملايين دولار خلال شهر مايو الماضي.
أسعار الدولاروعلى مستوى سوق الصرف المحلية، واصل الجنيه المصري تعافيه في جلسات التداول عقب انتهاء عطلة عيد الأضحى، حيث سجل أعلى سعر للدولار في بنك أبوظبي الإسلامي عند 52.20 جنيه للشراء و52.30 جنيه للبيع.
في المقابل، جاء أقل سعر لصرف الدولار لدى بنك الإمارات دبي الوطني وبنك الإسكندرية عند 51.87 جنيه للشراء و51.98 جنيه للبيع.
كما سجل الدولار في بنوك الأهلي المصري ومصر وفيصل الإسلامي و"سايب" والتعمير والإسكان والأهلي الكويتي والمصرف العربي و"نكست" والمصري الخليجي والتنمية الصناعية والمصرف المتحد وقناة السويس مستوى 51.97 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع.
أما لدى البنك المركزي المصري، فقد بلغ سعر الدولار 51.94 جنيه للشراء و52.07 جنيه للبيع، في تأكيد لاستمرار تحسن أداء الجنيه بدعم من تدفقات الاستثمار الأجنبي وتراجع المخاوف المرتبطة بالأوضاع الإقليمية، وهو ما انعكس بوضوح على مؤشرات سوق الدين وسوق الصرف والعقود الآجلة للعملة المصرية.