فتحت فرنسا وسوريا قنوات تفاوض لنقل 32 مليون يورو من عائدات أصول صودرت في فرنسا وتعود لرفعت الأسد، نائب الرئيس السوري الأسبق، في خطوة تهدف إلى توجيه هذه الأموال لدعم مشاريع داخل سوريا.

وكشفت صحيفة ذا ناشيونال أن المباحثات الجارية بين باريس ودمشق تركز على إعادة هذه الأموال إلى سوريا، على أساس أنها أموال استولى عليها نظام فاسد ويجب أن تعود إلى الشعب السوري.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي فرنسي قوله إن التوجه الفرنسي يقوم على تخصيص هذه الأموال لمشاريع تنموية يجري الاتفاق عليها مع السلطات السورية، على أن تحقق أثرا مباشرا وملموسا على حياة السكان.

وبحسب التقرير، انطلقت المباحثات هذا الأسبوع مع زيارة وفد سوري رسمي إلى باريس، برئاسة نائب وزير العدل مصطفى القاسم، إلى جانب النائب العام حسن يوسف التربة.

وأوضح التقرير أن الطرفين يعملان على إنجاز اتفاق نهائي بين البلدين بحلول نهاية العام الجاري.

وقال نائب وزير العدل السوري مصطفى القاسم، في تصريحات للصحيفة على هامش الاجتماعات، إن الحكومة الفرنسية أبدت رغبة واضحة في إعادة الأموال المصادَرة إلى سوريا، بحيث تُستخدم في إعادة الإعمار أو في دعم البنية التحتية الأساسية.

وأشار التقرير إلى أن قيمة الأموال المتداولة حاليا تبلغ 32 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 37 مليون دولار، مع توقع ارتفاع هذا الرقم مع استكمال عمليات بيع أصول أخرى.

وأدانت محكمة فرنسية رفعت الأسد في عام 2022 بعقوبة السجن، على خلفية قضايا تتعلق باختلاس أموال عامة سورية واستخدامها لبناء إمبراطورية عقارية في عدة دول أوروبية.

وقدرت أصول رفعت الأسد في فرنسا بنحو 90 مليون يورو، إلى جانب امتلاكه عقارات في كل من المملكة المتحدة وإسبانيا.

وأشرفت وزارة العدل الفرنسية، بأمر قضائي، على بيع أصول مصادَرة بقيمة 47 مليون يورو حتى الآن، بحسب ما نقله ممثل للوزارة، مع الإشارة إلى أن جزءا من العائدات لم يُحوَّل بعد إلى ميزانية الدولة.

وأوضحت الصحيفة أن الفارق بين المبالغ المعلنة يعود إلى استمرار عمليات البيع وتوزع العائدات بين مراحل قانونية وإدارية مختلفة.

وفي سياق متصل، ذكرت مصادر فرنسية أن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني اقترح في لقاءات سابقة توجيه الأموال نحو مشاريع للعدالة الانتقالية أو مشاريع زراعية، في ظل معاناة سوريا من الجفاف ونقص القمح.

وأكدت المصادر أن القرار النهائي بشأن أوجه إنفاق هذه الأموال لا يزال قيد النقاش.

وتوفي رفعت الأسد في يناير عن عمر ناهز 88 عاما.

السعودية توقع اتفاقات استراتيجية مع سوريا لتطوير قطاعات حيوية

وقّعت سوريا والسعودية يوم السبت في دمشق سلسلة من الاتفاقيات الاستراتيجية تشمل تأسيس شركة طيران مشتركة ومشاريع تطوير في قطاع الاتصالات والإنترنت، في خطوة تهدف لتعزيز الروابط الاقتصادية والتجارية بين البلدين بعد أكثر من عقد من النزاع في سوريا.

وأعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عن خمس اتفاقيات شملت تأسيس شركة طيران سورية-سعودية اقتصادية تحت اسم “ناس سوريا”، تهدف إلى تعزيز الحركة الجوية الإقليمية والدولية، وتسهيل السفر والتجارة بين سوريا والدول الأخرى.

كما تضمنت الاتفاقيات مشروع “سيلك لينك” لتطوير البنية التحتية للاتصالات والربط الرقمي في سوريا، بقيمة مليار دولار، بهدف تحسين جودة الإنترنت وخدمات الاتصالات في بلد تضررت بنيته التحتية بشكل كبير جراء النزاع الذي استمر 14 عامًا.

وأكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح أن الاتفاقيات تمثل خطوة مهمة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين دمشق والرياض، مع التركيز على مجالات الطيران والاتصالات والبنية التحتية الرقمية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: الأموال المصادرة رفعت الأسد سوريا حرة سوريا وفرنسا هذه الأموال ملیون یورو رفعت الأسد

إقرأ أيضاً:

الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل

انطلقت اليوم بالمتحف القومي للحضارة المصرية فعاليات مؤتمر الحوار بين حضارات المدن القديمة 2026 (القاهرة - هانغتشو) تحت عنوان"من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل... الأصل. التعايش. الابتكار الذكي.

متحف الحضارة يشهد عروضا تراثية لفرقة بني سويف للفنون الشعبية لذوي الهمم متحف الحضارة يستضيف يوم فورتينت للأمن السيبراني 2026 لبحث تحديات السيادة الرقمية

يعقد المؤتمر تحت رعاية معهد التنمية الثقافية والاتصال الثقافي بجامعة الاتصالات الصينية بالتنسيق مع المتحف القومي للحضارة المصرية وبدعم من جمعية الصداقة المصرية الصينية وكلية الدراسات العربية ومتحف ليانغتشو.

وفي كلمته أمام المؤتمر أكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية ترحيبه بهذا الحدث المهم الذي يؤكد عمق الروابط بين الشعبين الصديقين

وأوضح أن المدينتين القاهرة وهانغتشو من أكثر المدن العالمية في الإسهام الحضاري، مشيدا بانعقاد هذا المحفل تزامنا مع العام السبعين لتأسيس العلاقات بين مصر والصين.

وأشار الطيب عباس إلى دور المتحف القومي للحضارة المصرية في دعم جسور الثقافة والتواصل بين الحضارات والتراث.

وثمن الدكتور الطيب التعاون بين المتحف القومي للحضارة المصرية والصين حيث استقبل المتحف عدة زيارات من وفود رسمية صينية بما يعكس دور المتحف كمنصة ثقافية راسخة فضلا عن التعاون بين المتحف وعدة جهات صينية في تنظيم العديد من الفعاليات الثقافية كما شارك المتحف في معرض هانغتشو التراثي الدولي، كما شارك المتحف السفارة الصينية بالقاهرة في إقامة حوار ثقافي حضاري للتواصل بين الحضارات باعتباره السبيل الأمثل لتعزيز التعاون في مختلف المجالات.

من جانبه شدد نائب السفير في سفارة جمهورية الصين الشعبية لدى مصر تشانغ يا كيانغ شدد على عمق العلاقات التاريخية بين مصر والصين باعتبارهما يمثلان أقدم وأعرق حضارات العالم القديم مشيدا بانعقاد هذا المحفل الذي يتزامن مع مرور سبعين عاما على تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين.

وقد تم اختيار المدينتين القاهرة وهانغتشو لأن كلاهما يمثلان حضارات عريقة.

وقد أعرب المسؤول الصيني عن سعادته بحضور وتنظيم هذه الفعالية موجها الشكر للمتحف القومي للحضارة المصرية على تنظيم هذا الحدث المهم.

وأوضح أن فعالية اليوم تعمق الروابط بين البلدين والشعبين الشقيقين مثمنا الإسهام الحضاري لمصر في الحضارة والتراث.

 

مقالات مشابهة

  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • نصائح هامة لطلاب الثانوية العامة لتجنب الأخطاء الشائعة في الامتحانات
  • فنربخشة يقترب من ضم ليفاندوفسكي مقابل 10 ملايين يورو
  • نقابة الفلاحين: حوافز الدولة رفعت معدلات توريد القمح خلال الموسم الحالي
  • الاحتلال الإسرائيلي يعتقل شابا سوريا خلال توغل لقواتها بالقنيطرة
  • قوات الاحتلال تتوغل في ريف القنيطرة السوري وتعتقل شابًا من قرية عين زيوان
  • الحوار بين حضارات المدن القديمة (القاهرة - هانغتشو).. من أصول الحضارات إلى تصورات المستقبل
  • محاكمة جرائم الحرب السورية في النمسا تُحيل مسؤولين سابقين في نظام الأسد أمام المحكمة الأوروبية
  • ماذا وراء تعيين توماس باراك لدمشق وبغداد؟
  • الصفقة تمت.. أوسيمين خارج أسوار غلطة سراي مقابل 150 مليون يورو