تعطّل مؤقت لتلسكوب ناسا تِس.. هل سيتوقف البحث عن الكواكب النجمية؟
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
دخل "القمر الصناعي لمسح الكواكب النجمية بطريقة العبور- تِس" (TESS) التابع لوكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)، والمكلف بمسح آلاف النجوم بحثا عن كواكب نجمية، إلى الوضع الآمن مؤقتا بعد خطأ غير متوقع في الأوامر، مما أثار اهتمام مجتمع الفلك حول العالم.
الخلل ناتج عن انحراف الألواح الشمسية عن اتجاه الشمس، مما أدى إلى انخفاض مستوى الطاقة وعدم قدرة البطاريات على الشحن، وهو ما استدعى تدخل فريق التحكم الأرضي لإعادة تشغيل الأنظمة واستعادة العمليات بشكل طبيعي.
في 18 أبريل/نيسان 2018 أطلقت شركة "سبيس إكس" القمر "تِس"، وأصبح الأداة الرئيسية لوكالة "ناسا" في البحث عن الكواكب النجمية حول النجوم القريبة بطريقة العبور (Transiting Exoplanet).
يمسح "تِس" مناطق واسعة من السماء عبر تلسكوباته الأربعة المدمجة التي تلتقط تغيرات دقيقة في ضوء النجوم، مما يتيح كشف الكواكب التي تمر أمام نجومها وتسبب انخفاضا مؤقتا في السطوع، وهي طريقة تعرف باسم "العبور" (Transit).
وحتى اليوم، ساهم "تِس" في اكتشاف أكثر من 5000 مرشح لكواكب نجمية، وتم تأكيد مئات منها رسميا، ويعول عليه العلماء لإمكانية اكتشاف كواكب قد تشبه الأرض من حيث الحجم أو الظروف المحتملة للحياة.
ولكونه يغطي السماء كلها بسرعة، ويكتشف آلاف المرشحين للكواكب العابرة بدقة تصل إلى جزء من المليون في قياس السطوع، وهو ما لا يمكن لأي تلسكوب أرضي صغير أو متوسط منافسته، فقد توقفت بعض المراصد الفلكية التي تعمل بطريقة العبور أو غيرت مسارها لأن "تِس" يتفوق عليها بأشواط طويلة.
ومن بين هذه البرامج الرصدية برنامج قطر لاكتشاف الكواكب النجمية (Qatar Exoplanet Survey QES)، وذلك بعد 9 سنوات (2011- 2019) من العمل اكتشف فيها عشرة كواكب نجمية أطلق عليها جميعا اسم "قطر" (Qatar 1b- 10b).
ومن أهم اكتشافاته الكواكب الصغيرة والصخرية حول نجوم قريبة، بما في ذلك الكوكب النجمي "تي أو آي-700 دي"، أول كوكب من حجم الأرض يقع في المنطقة الصالحة للحياة، ويُقدّر حجمه بحوالي 1.1 ضعف حجم الأرض ويدور حول نجمه مرة كل 38 يوما، وهو يقع ضمن المنطقة الصالحة للحياة، أي المسافة التي يمكن أن تسمح بوجود مياه سائلة على سطحه إذا توفرت الظروف الملائمة.
إعلانورغم التعطّل المؤقت، عاد "تِس" بسرعة إلى مساره ويواصل مراقبة آلاف النجوم بحثا عن كواكب قد تشبه الأرض أو توفر ظروفا محتملة للحياة، فأي توقف طويل كان سيؤثر على الاكتشافات، لكن استعادة عمل القمر بسرعة ضمنت استمرار البرنامج بنجاح.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات فضاء
إقرأ أيضاً:
ما هو موقع "بيكاكس ماونتن" الإيراني المرتبط بالبرنامج النووي؟
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمهاجمة موقع مرتبط بالبرنامج النووي الإيراني، يعرف باسم "بيكاكس ماونتن"، وهو منشأة محصنة على عمق كبير تحت الأرض، بالقرب من أحد المواقع النووية الإيرانية الرئيسية.
ويعكس التهديد تصاعد التوتر في ظل تبادل طهران وواشنطن للضربات في المنطقة، ما يعرقل الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع.
What is Pickaxe Mountain, the Iranian nuclear-linked site threatened by Trump? - https://t.co/po86dHbHa3
— Reuters Iran (@ReutersIran) July 15, 2026 أين يقع؟يقع بيكاكس ماونتن على بعد 220 كيلومتراً جنوبي طهران، وعلى بعد كيلومترين من مجمع نطنز النووي.
تعرض موقع نطنز، حيث تقع اثنتان من محطات تخصيب اليورانيوم الإيرانية، للقصف خلال الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير (شباط) الماضي، وخلال الحرب التي استمرت 12 يوماً العام الماضي.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي، وهو مركز أبحاث مقره الولايات المتحدة يركز على حظر انتشار الأسلحة النووية، إنه لم يتم استهداف المنشأة التي لا تزال قيد الإنشاء في بيكاكس ماونتن في أي من هاتين الحربين.
وترتفع قمة الجبل إلى نحو 1600 متر فوق مستوى سطح البحر. وكانت هناك محطتان للتخصيب قيد التشغيل في نطنز، واحدة فوق الأرض والأخرى تحت الأرض.
وذكرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، التابعة للأمم المتحدة، أن المحطة الموجودة فوق الأرض دمرت. أما المحطة الأخرى الموجودة تحت الأرض، فمن المرجح أنها تعرضت على الأقل لأضرار بالغة.
وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في 22 يوليو (تموز) الحالي، إنه لا يوجد أي نشاط نووي في بيكاكس ماونتن.
President Trump says the US will be hitting the Pickaxe Mountain area, a heavily fortified site linked to Iran's nuclear program, 'pretty soon and very heavily' https://t.co/A8DHUX0kqX pic.twitter.com/Y6bE56FZ4O
— Reuters (@Reuters) July 21, 2026 ما هو بيكاكس ماونتن؟يرتبط الموقع بالبرنامج النووي الإيراني الذي يتسبب منذ فترة طويلة في توتر العلاقات بين الغرب وإيران، التي تنفي سعيها لامتلاك قنبلة ذرية.
وقال معهد العلوم والأمن الدولي إن بناء المنشأة في بيكاكس ماونتن بدأ عام 2020، في أعقاب ما قالت السلطات الإيرانية في ذلك الوقت إنه انفجار ناجم عن عمل تخريبي في منشأة نطنز. وذكرت إيران حينها أن عملية التخريب في نطنز تسببت في أضرار جسيمة قد تبطئ تطوير أجهزة الطرد المركزي المتقدمة لتخصيب اليورانيوم.
وفي سبتمبر (أيلول) من ذلك العام، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية آنذاك علي أكبر صالحي، إن "إيران بدأت في بناء مرفق أكثر حداثة وأكبر حجماً وأكثر شمولاً من جميع النواحي في قلب الجبل بالقرب من نطنز، لتصنيع أجهزة الطرد المركزي المتقدمة".
بدوره، أشار مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة، رافائيل غروسي، في مقابلة مع شبكة "بي.بي.إس" التلفزيونية في مارس (آذار) الماضي، إلى أن إيران كانت قد أعلنت سابقاً نيتها القيام بأنشطة نووية في بيكاكس ماونتن. وأضاف أن "ذلك يندرج ضمن ما وصفه بأنه توجه إيراني ممنهج لنقل أكثر المنشآت أهمية إلى مواقع تحت الأرض".
ما الذي بنته إيران هناك؟يقول معهد العلوم والأمن الدولي، الذي قام بتحليل صور الأقمار الصناعية للموقع، إنه يضم 4 مداخل يفترض أنها تؤدي إلى منشأة واحدة يُقدر عمقها بما لا يقل عن 100 متر تحت الجبل.
وذكر المعهد في تقرير صدر في 14 يوليو (تموز) الحالي، أن التدابير الدفاعية تتكون أساساً من محيط أمني واسع النطاق وتحصينات شديدة للمداخل. وأشار التقرير إلى أن مدخلي النفق الشرقيين تم ردمهما جزئياً منذ حرب العام الماضي، وبعد اندلاع الحرب الحالية لعرقلة وصول المركبات البرية، لكن لم يتم إغلاقهما بالكامل.
من جهته، قال الباحث في معهد أبحاث السياسة الخارجية سام لير، الذي راجع أيضاً صوراً حديثة للموقع التقطتها الأقمار الصناعية لرويترز إن "تعزيز المداخل من شأنه أن يصعب استهدافها بذخائر خارقة مثل القنابل الخارقة للتحصينات".
ما الغرض الذي يمكن استخدام الموقع لأجله؟قال ترامب في تصريحاته يوم 13 يوليو (تموز) الحالي، إن واشنطن تراقب بيكاكس ماونتن عن كثب ولم ترصد أي نشاط فيه.
وذكر معهد العلوم والأمن الدولي في تقريره أن "تقييمه يشير إلى أن المنشأة لم تبدأ العمل بعد، لكن أعمال البناء مستمرة، وأن من غير الواضح متى يمكن أن تبدأ العمل استناداً إلى صور الأقمار الصناعية وحدها".
وأضاف أنه "إذا بدأت إيران في إعادة بناء قدرتها على تصنيع أجهزة الطرد المركزي، فقد تخطط لتشييد منشأة تجميع أصغر لأجهزة الطرد المركزي في بيكاكس ماونتن قادرة على خدمة برنامج للأسلحة النووية".
كيف يمكن استهداف الموقع؟يرجح خبراء أن المجمع الكائن على عمق كبير يقع خارج نطاق أقوى القنابل الخارقة للتحصينات في ترسانة الولايات المتحدة.
وقال المعهد إن "استهداف الموقع قد يكون ممكناً عبر هجمات أو أعمال تخريب تنفذها قوات برية". وأضاف "مع ذلك، قد توجد نقاط ضعف يمكن استغلالها بواسطة أسلحة تخترق أعماق الأرض عبر هجمات جوية".