الفرص الاستثمارية الواعدة في المحافظة تُسهم في خلق فرص عمل ونقل التكنولوجيا

تأكيد أهمية توسيع نطاق الاستثمارات المستدامة والخضراء ومبادرات الاقتصاد الدائري

الدعوة لطرح حلول تمويلية للمشاريع الاستراتيجية بمشاركة البنوك والصناديق الاستثمارية

تأكيد أهمية تمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحسين جاهزية القوى العاملة

توصيات بتحسين تجربة المستثمر وتقليل وقت بدء الاستثمار

اقتراح بإطلاق "مسار الاستثمار الأخضر" في صحار

العمل على ترسيخ صحار نموذجًا إقليميًا للتنمية الصناعية المستدامة

الدعوة لتعزيز المحتوى المحلي وتطوير سلاسل التوريد الوطنية

 

 

صحار- هند بنت سعيد الحمدانية

 

مع إسدال الستار على أعمال منتدى صحار للاستثمار 2026، تنطلق مرحلة جديدة من العمل الوطني في هذه المدينة الواعدة، التي أصبحت مركزًا مؤثرًا في مسيرة نمو اقتصادنا الوطني، وعكست التزام سلطنة عُمان بتعزيز بيئة الاستثمار ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام؛ بما يتماشى مع رؤية عُمان 2040، والتوجه الوطني نحو التنويع والابتكار والتنافسية وريادة القطاع الخاص.

المنتدى الذي افتتحه قبل أيام معالي قيس بن محمد اليوسف رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة، جمعَ كبار ممثلي الحكومة، والمستثمرين المحليين والدوليين، والمؤسسات المالية، وقادة الأعمال، والأكاديميين، وشركاء التنمية؛ إذ بلغ إجمالي عدد المشاركين هذه النسخة من المنتدى 929 مشاركًا؛ منهم أكثر من 339 مشاركًا من خارج سلطنة عُمان، يمثلون 32 دولة.

 

وضمن فعاليات المنتدى، نفَّذ 200 من المشاركين الدوليين زيارات عمل للمناطق الصناعية في صحار، علاوة على أن المنتدى شهد طرح نحو 50 فرصة استثمارية مؤطرة بقيمة تصل الى نحو 300 مليون ريال عُماني، في خطوة تعكس حجم الزخم الذي نجح المنتدى في تحقيقه. وشهد المنتدى توقيع مذكرتي تفاهم؛ منها مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة عُمان فرع محافظة شمال الباطنة، وشركة جندال شديد لإنشاء مصانع تحويلية في قطاع الحديد والصلب، فضلًا عن توقيع 5 اتفاقيات اقتصادية.

مزايا استراتيجية

ومثّل المنتدى بيئة مواتية لعقد 134 لقاءً ثنائيًا، في 8 قطاعات شملت المواد الغذائية، وصناعات الحديد، والتعدين، والبلاستيك، وصناعات إعادة التدوير، والصناعات المساندة للصناعات الثقيلة، والصناعات الطبية، وصناعات الألمنيوم. وتركزت النقاشات خلال جلسات المنتدى حول المزايا الاستراتيجية والتنافسية لمدينة صحار كبوابة صناعية ولوجستية وتجارية، فضلًا عن جاهزية محافظة شمال الباطنة لجذب استثمارات عالية الجودة تُسهم في خلق فرص عمل، ونقل التكنولوجيا.

وأكد المنتدى الدور المتنامي لمدينة صحار كوجهة رائدة للاستثمار في سلطنة عُمان والمنطقة، مدعومةً بنظامها الصناعي واللوجستي المتكامل، وبنيتها الاساسية المتطورة، ومجموعة مشاريعها الاستراتيجية المتنامية، وزيادة الصادرات ذات القيمة المضافة.

وخلال هذه النسخة، ناقش المنتدى- ضمن مجموعة من الجلسات الحوارية والنقاشية- عدة مواضيع استراتيجية؛ منها: "صحار الجديدة.. بوابة الاستثمارات الصناعية والتقنية"، و"تعزيز بيئة الاستثمار.. ركائز التمويل واللوجستيات والاستدامة"، و"قطاعات النمو.. فرص استثمارية في صناعات المستقبل "، و"كيف تُحفِّز صحار سلاسل الامداد الصناعية"، إلى جانب مناقشة موضوع "القطاعات المستقبلية.. الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والتقنيات النظيفة". وحضر الابتكار الصناعي في صحار، بقوة ضمن المناقشات، بهدف استشراف الفرص التي تنتظر مستثمري الغد.

جاهزية الاستثمار

وأكد المشاركون في أعمال المنتدى على عدد من الأولويات المشتركة، في مقدمتها تعزيز جاهزية الاستثمار من خلال الوضوح والسرعة والشفافية في التراخيص والموافقات، إلى جانب تطوير تنافسية صحار كمركز إقليمي للخدمات اللوجستية والصناعية من خلال التميز التشغيلي، وتحسين الربط، وتقديم خدمات متطورة. وشدد المشاركون على أهمية توسيع نطاق الاستثمارات المستدامة والخضراء؛ بما في ذلك مبادرات الاقتصاد الدائري والصناعات منخفضة الكربون والصناعات الابتكارية.

وحثَّ المشاركون في المنتدى على توفير حلول تمويلية للمشاريع الاستراتيجية من خلال البنوك والصناديق والشراكات الاستثمارية، بجانب تعزيز القيمة المحلية المضافة من خلال تقوية سلاسل التوريد، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحسين جاهزية القوى العاملة.

واستجابةً للفرص والتحديات التي حددتها النقاشات المستفيضة بالمنتدى، وسعيًا لتحويل الحوار إلى نتائج ملموسة، اقترح المنتدى جُملة من التوصيات، التي يؤمل من الجهات المعنية السعي لتحقيقها، وإبلاغها للمستثمرين، وحملت هذه التوصيات مسمى "مقترح صحار للاستثمار 2026".

تحسين تجربة المستثمر

وتضمنت التوصيات ضرورة العمل على تحسين تجربة المستثمر وتقليل وقت بدء الاستثمار، وإطلاق "مسار الاستثمار الأخضر" لتسريع وتيرة تنفيذ المشاريع المتوافقة مع الخطط الخمسية ورؤية "عُمان 2040". ودعت التوصيات إلى اعتماد برنامج تنافسية الخدمات اللوجستية في صحار لتعزيز مكانة صحار في سلاسل التوريد الإقليمية والعالمية. ونادى المشاركون في المنتدى بإنشاء مجمع صحار للصناعات الخضراء؛ لجعل صحار نموذجًا إقليميًا للتنمية الصناعية المستدامة. واشتمل "مقترح صحار للاستثمار" تبنِّي برنامجٍ لإعداد المشاريع ودعم الجدوى الاقتصادية لتحويل الاهتمام إلى صفقات موقعة وإتمام عمليات التمويل، بالتوازي مع تعزيز المحتوى المحلي وتطوير سلاسل التوريد لتحقيق أقصى قيمة وطنية. وأكدت التوصيات ضرورة تطوير جاهزية القوى العاملة وتحويل المهارات إلى وظائف، لضمان استدامة التوظيف والإنتاجية من خلال برامج تأهيل وتدريب مستدامة.

وأعرب المشاركون في المنتدى عن دعمهم لاستمرارية الترويج الدولي لصحار ومحافظة شمال الباطنة، كوجهة استثمارية جاذبة؛ بفضل ما تتمتع به من بنية أساسية ومزايا تنافسية، مقترحين تنفيذ ذلك من خلال البعثات الدبلوماسية والمكاتب التجارية والمشاركة في الفعاليات المحلية والاقليمية والدولية. ودعا المشاركون إلى تشكيل فريق عمل لمتابعة تنفيذ التوصيات؛ لتحقيق الأثر الأكبر من هذا المنتدى واستدامة مخرجاته، مع مواصلة تنظيم المنتدى بصيغته الدولية كل عام.





 

 

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

ناقشت لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة المهندس أحمد بهاء شلبي، ملف ترفيق الأراضي الصناعية، خلال مناقشة خطة وموازنة الهيئة العامة للتنمية الصناعية للعام المالي 2026/ 2027، ومتابعة الأداء المالي للهيئة خلال العام الجاري، وذلك في إطار جهود الدولة لتعزيز جاهزية المناطق الصناعية ودعم الاستثمار والإنتاج.

وأكدت ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تنفذ خطة متكاملة لتطوير واستكمال المرافق بالمناطق الصناعية على مستوى الجمهورية، بإجمالي استثمارات تصل إلى 21 مليار جنيه خلال السنوات الثلاث المقبلة، مشيرة إلى أن الهيئة أصبحت تتولى الإشراف على نحو 17 منطقة صناعية بعد نقل ولايتها إليها خلال الفترة الماضية.

وأوضحت أن العديد من هذه المناطق انتقلت إلى الهيئة دون استكمال أعمال الترفيق الأساسية، الأمر الذي استلزم وضع برامج زمنية محددة لاستكمال البنية التحتية اللازمة لجذب الاستثمارات الصناعية وتوفير بيئة عمل مناسبة للمشروعات الإنتاجية.

وأضافت أن منطقة وادي السريرية بمحافظة المنيا تُعد من المناطق الصناعية الجديدة التي تشهد حاليًا أعمال تجهيز وتطوير وفقًا لاحتياجاتها ومتطلبات التنمية، لافتة إلى أن الهيئة ضخت بالفعل استثمارات بمليارات الجنيهات في مشروعات الكهرباء بالمناطق الصناعية المختلفة.

وأكدت أن مشروعات الروبيكي والمناطق الصناعية في محافظات الصعيد تأتي على رأس أولويات الهيئة باعتبارها مشروعات قومية تستهدف تعزيز التنمية الصناعية وتحقيق التنمية الإقليمية المتوازنة.

ومن جانبه، أوضح المهندس أحمد عبدالرؤوف، مدير المشروعات بالهيئة، أن خطة ترفيق المناطق الصناعية تم تقسيمها إلى أربع مراحل رئيسية وفقًا للأولويات، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى تشمل ثماني مناطق صناعية يجري العمل بها حاليًا.

وأضاف أن الهيئة تنفذ أعمال ترفيق وتطوير بمجمعين صناعيين في مرغم بمحافظة الإسكندرية وبورسعيد، إلى جانب استكمال أعمال المرافق بمنطقة أكتوبر الجديدة الصناعية، فضلًا عن مناطق أضيفت حديثًا للخطة مثل توسعات المطاهرة وأبو رواش وكوم أبو راضي.

وأشار إلى أن الهيئة تدخلت لاستكمال أعمال المرافق في منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي بعد تعثر استكمالها من قبل بعض الجهات المحلية، حيث تم بالفعل تنفيذ جزء من أعمال الترفيق بمنطقة كوم أبو راضي لتسهيل عمل المستثمرين ودعم النشاط الصناعي.

وفي السياق ذاته، أكد اللواء حازم عناني، نائب رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن استكمال المرافق يمثل ركيزة أساسية لتنشيط الاستثمار الصناعي وتعظيم العائد الاقتصادي، موضحًا أن منطقتي أبو رواش وكوم أبو راضي واجهتا تحديات تتعلق بنقص خدمات البنية التحتية، وهو ما استدعى تدخل الهيئة تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية.

وأضاف أن منطقة أبو رواش، رغم ارتفاع نسب الإشغال بها، عانت لفترات طويلة من مشكلات تتعلق بالإنارة والصرف الصحي ومياه الشرب، الأمر الذي دفع وزارة الصناعة إلى تكليف الهيئة باستكمال المرافق اللازمة وتحسين الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وكشف عبدالرؤوف أن الخطة التمويلية للمشروعات تتضمن تخصيص 5.4 مليار جنيه للمرحلة الأولى، و8.6 مليار جنيه للمرحلة الثانية، و7.5 مليار جنيه للمرحلتين الثالثة والرابعة، بما يضمن تنفيذ المشروعات وفق جدول زمني يمتد لثلاث سنوات.

وأكدت الهيئة أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لأعمال الترفيق والبالغة 21 مليار جنيه تستهدف رفع كفاءة المناطق الصناعية واستكمال بنيتها الأساسية، بما يسهم في تحسين مناخ الاستثمار الصناعي وزيادة قدرة المناطق الصناعية على استيعاب المزيد من المشروعات الإنتاجية ودعم خطط التنمية الاقتصادية للدولة.

مقالات مشابهة

  • محافظ الدقهلية يبحث مع مجلس إدارة المنطقة الصناعية بجمصة فتح آفاق جديدة للاستثمار
  • استشاري يحذر من الإفراط في استخدام المنظفات الصناعية
  • هيئة النقل: مؤشرات حج 1447هـ تعكس جاهزية عالية وتكاملًا في المنظومة 
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى إقليمي للتعليم التقني بمشاركة 13 دولة متوسطية
  • مصر وإيطاليا تطلقان أول منتدى للتعليم التقني لدول البحر المتوسط.. شراكات دولية لمهارات المستقبل
  • جناح سعودي ضخم في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي
  • لجنة صناعة النواب تناقش ملف ترفيق الأراضي الصناعية.. 21 مليار جنيه لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية خلال 3 سنوات
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • وزارة التربية والتعليم تستعد لإطلاق منتدى التعليم التقني والمهني لدول البحر المتوسط
  • البهواشي: استمرار أزمة هرمز يضغط على المخزونات الاستراتيجية ويزيد التعقيد الاقتصادي العالمي