خبير أمن إقليمي: واشنطن تريد إيران "زيرو يورانيوم".. والتصعيد مجرد أداة تفاوض
تاريخ النشر: 7th, February 2026 GMT
أكد اللواء محمد عبد الواحد، خبير الأمن الإقليمي والعلاقات الدولية، أن التصريحات المتبادلة ذات اللهجة التصعيدية بين الولايات المتحدة وإيران، بما فيها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لا تعكس بالضرورة نية الدخول في حرب، وإنما تُعد جزءًا من أدوات الضغط والتهيئة للمفاوضات، موضحًا أن هذا الأسلوب يُستخدم عادة قبل الجلوس إلى طاولة التفاوض.
وأوضح محمد عبد الواحد، خلال مداخلة عبر الإنترنت مع الإعلامية كريمة عوض ببرنامج "حديث القاهرة"، المذاع على قناة "القاهرة والناس"، أن طبيعة وحجم القوات الأمريكية المنتشرة تؤكد وجود بنية عسكرية متعددة الأفرع، تفوق من حيث الحجم والقدرات ما تمتلكه إيران، إلا أن هذه التعزيزات لا ترقى إلى مستوى الاستعداد لحرب مفتوحة.
وأشار محمد عبد الواحد، إلى أن فكرة اندلاع حرب شاملة بين واشنطن وطهران غير مطروحة حاليًا، لافتًا إلى أن التعزيزات العسكرية الأمريكية محدودة ولا تعكس نية شن حرب، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تملك أدوات قوية للضغط، أبرزها القدرة على خنق الاقتصاد الإيراني، متطرقًا إلى المفاوضات الأمريكية الإيرانية الأخيرة، موضحًا أنها كانت مقبولة من الجانب الإيراني، في حين أبدت الولايات المتحدة تحفظًا عليها، حيث تسعى واشنطن إلى التفاوض على الملفات كحزمة واحدة وليس بنظام النقاط المنفصلة.
وتابع: "التعزيزات العسكرية الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط لا تشير إلى ضربة عسكرية واسعة ضد إيران، وإنما قد تلمح إلى إمكانية تنفيذ ضربة محدودة وسريعة، في إطار الضغط السياسي والعسكري"، مشددًا على أن الولايات المتحدة تعمل على فرض معادلة "زيرو يورانيوم" داخل إيران، وهو ما ترفضه طهران بشكل قاطع، موضحًا أن واشنطن غير راضية عن نتائج المفاوضات الأخيرة، خاصة في ظل الضغوط الإسرائيلية المتزايدة في هذا الملف.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: إيران ترامب دونالد ترامب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إعلام إسرائيلي: ترامب وجه بعدم تحويل لبنان إلى ورقة تفاوض بيد إيران
كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلًا عن القناة العبرية، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شدد في اتصالاته الأخيرة على ضرورة عدم السماح بتحويل لبنان إلى “ورقة تفاوض” بيد إيران، في ظل التوترات المتصاعدة في المنطقة.
وبحسب القناة، فإن تل أبيب تخشى أن المكالمة الهاتفية “الصعبة” بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم تقتصر تداعياتها على إحراج سياسي لإسرائيل، بل قد تشير أيضًا إلى توجه أمريكي لفرض قيود إضافية على العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، يتجاوز مسألة منع أي استهداف للعاصمة بيروت. وأفاد مصدر إسرائيلي مطلع بأن هذه التطورات تثير قلقًا متزايدًا داخل الدوائر السياسية والأمنية في إسرائيل.
وفي سياق متصل، نقلت القناة عن مسؤول أمريكي رفيع قوله إن ترمب كان قبل المكالمة يرى أن نتنياهو “يفقد السيطرة”، وأنه قد يتخذ خطوات من شأنها تعريض مسار المفاوضات مع إيران للخطر، وهو ما دفع إلى إجراء تلك المحادثة التي وُصفت بأنها “صعبة”.
كما أوضحت مصادر إسرائيلية أن من بين العوامل التي أثارت استياء الرئيس الأمريكي الإعلان المشترك بين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، إضافة إلى مقطع فيديو ظهر فيه نتنياهو مهددًا باستهداف بيروت. وبحسب تلك المصادر، فإن هذه التصريحات والتسريبات أدت إلى زيادة الضغوط الإيرانية على الوسطاء، قبل أن تنتقل هذه الضغوط لاحقًا إلى الإدارة الأمريكية والبيت الأبيض.