كشف بيان اعلامي لمديرية توزيع الكهرباء والغاز بولاية البيض عن برمجة هذه الأخيرة لصيانة واسعة وشاملة للشبكة الكهربائية على طول أزيد من 600 كلم كمرحلة أولى المتضررة جراء الرياح القوية التي عرفتها الولاية في الفترة الأخيرة والتي كشفت عن وجود اختلالات بالشبكة الكهربائية الممونة لكل من دائرتي بوعلام وبريزينة حيث سجلت بهما اضطرابات متكررة في التموين بالطاقة الكهربائية خلال ذات الفترة.

وأوضح البيان أنه ورغم أن هذه الاضطرابات مبررة بطول خطوط الشبكة الكهربائية الهوائية وكذا حساسية الشبكة الهوائية للرياح التي تعتبر عدوها الأول إلا أن مديرية التوزيع بالبيض التزمت باتخاذ اجراءات سريعة لمعالجة الأمر وحرصا منها على ضمان استمرارية المرفق العمومية وتحسين جودة الخدمة المقدمة للمواطن حيث أكدت وحسب ذات البيان التزامها الكامل بتجسيد برنامج تقني مدروس يهدف إلى القضاء النهائي على النقاط السوداء المسجلة على مستوى الشبكة، تعزيز متانة وموثوقية المنشآت الكهربائية والحد من الانقطاعات، لاسيما خلال الظروف المناخية الصعبة.
أين سخرت المديرية كافة امكانياتها البشرية والتقنية من فرق مختصة ولوجستية من اجل انجاح العملية في اقرب الآجال مع الحرص على تقليص مدة الاضطرابات المحتملة واعادة الاستقرار للشبكة الكهربائية في اسرع وقت.
وأضاف البيان واذ تتفهم سونلغاز انشغالات المواطنين وانعكاسات هذه الاضطربات على حياتهم اليومية فإنها تؤكد أن هذه الاشغال تندرج ضمن رؤية استباقية تهدف إلى تحسين أداء الشبكة وضمان خدمة كهرباء أكثر أمانا واستقرارا على المدى المتوسط والبعيد.

المصدر

المصدر: النهار أونلاين

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • ارتفاع أم هبوط؟.. أسعار الدواجن و البيض اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • بعد دعوة الأزهر.. تصالح آخر العائلات المتضررة في خصومة ثأرية بأسيوط
  • تحويلات مرورية بسبب أعمال صيانة كوبرى 6 أكتوبر
  • أسعار ليب موتور B10 الكهربائية في السعودية
  • صيانة طرقات إقليم الخروب.. تحرك لتسريع أعمال التأهيل
  • مساعدات سعودية للمحتاجين في اليمن وغزة ومالي
  • صيانة شاملة لمنظومة الإنارة بعدد من مناطق سفاجا لرفع كفاءة الخدمات
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش
  • شاهد.. لكزس ES الكهربائية الجديدة