قال الناشط الدولي تياغو أفيلا، عضو لجنة ائتلاف أسطول الحرية، إن الاستعدادات جارية لإطلاق أكبر مهمة تضامن دولي حتى الآن لدعم قطاع غزة، تضم أكثر من 100 قارب وأكثر من ألف مشارك، بينهم أطباء ومعلمون، في رسالة تؤكد أن "لا سلام دون عدالة، ولا حل دون إنهاء الاحتلال والإبادة ونظام الفصل العنصري".

وشدد أفيلا على أن حق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم لا يمكن أن يتحقق إلا بدعم عالمي يحترم إرادتهم وسيادتهم.

وفي السياق نفسه، أعلنت الناشطة هانا فيليبس أن "أسطول الصمود العالمي" يستعد لإطلاق أكبر مهمة بحرية تضامنية حتى اليوم، تنطلق في 29 مارس/آذار من مدينة برشلونة وموانئ أخرى في البحر المتوسط بالتوازي مع قافلة برية.

وقالت فيليبس إن آلاف الناشطين من مختلف دول العالم سيشاركون في هذه المبادرة، بهدف إيصال رسالة مفادها أن هناك بديلا تقوده الشعوب ويقوده الفلسطينيون أنفسهم، يقوم على دعم حقهم في الأمان والعدالة والسيادة، من دون فرض تنازلات عليهم.

الإبادة الجماعية

وخلال مقابلة مع الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة اليوم السبت في الدوحة، اتفق تياغو أفيلا وهانا فيليبس على أن ما يجري حاليا ليس سوى استمرار "أكثر هدوءا" للإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة، محذرين من أن إفلات مرتكبي الجرائم من المحاسبة يفتح الباب أمام توسيع دائرة الانتهاكات، سواء في قطاع غزة أو في الضفة الغربية.

وفي هذا الإطار، شددت فيليبس على أن التركيز على غزة وحدها يغفل التصاعد الخطير في عنف المستوطنين بالضفة الغربية، معتبرة أن ما يحدث هناك يشكل جزءا من إستراتيجية واحدة للتطهير العرقي، تغذيها الأيديولوجيا التفوقية ذاتها وحالة الإفلات المستمرة من العقاب.

الناشط الدولي تياغو أفيلا خلال مقابلة مع الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة في الدوحة (الجزيرة)الخط الأصفر

وفي توصيفه للمشهد العام، قال أفيلا إن القضية الفلسطينية تشهد خلال فترة العامين ونصف العام الماضية تصعيدا غير مسبوق في نهج الإبادة الجماعية والتطهير العرقي الممتد منذ نحو 8 عقود، في إطار دولة استعمارية قائمة على نظام الفصل العنصري وتقودها أيديولوجيا تفوقية عنصرية.

إعلان

وأضاف أن الانتفاضة العالمية تضامنا مع فلسطين، إلى جانب صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه، أفشلت خطط تهجير قسري قادها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وفق تعبيره، مؤكدا أن الفلسطينيين لن يتخلوا عن أرضهم.

وأشار الناشط الدولي إلى أن ما يُسمى بوقف إطلاق النار لم يوقف العنف، لافتا إلى مقتل أكثر من 550 فلسطينيا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سريانه، بالتوازي مع استمرار عرقلة دخول المساعدات، إذ لم يتجاوز متوسط الشاحنات الداخلة إلى غزة 253 شاحنة يوميا رغم النص على إدخال 600.

وبين أن إسرائيل تسيطر حاليا على نحو 63% من مساحة قطاع غزة عبر ما يعرف بـ"الخط الأصفر"، معتبرا أن تراجع وتيرة القتل لا يعني توقفه، إذ ما زال الأطفال يُقتلون وحقوق الفلسطينيين تُنتهك.

ووصف أفيلا غزة بأنها تحولت، بفعل حصار مستمر منذ 19 عاما، إلى "أكبر معسكر اعتقال وإبادة في العالم"، مشيرا إلى أن اعتراض أساطيل كسر الحصار واحتجاز المشاركين فيها أسهما في رفع الوعي العالمي، في وقت يوجد فيه أكثر من 9 آلاف فلسطيني في السجون الإسرائيلية، بينهم أكثر من 300 طفل.

الناشطة الدولية هانا فيليبس خلال مقابلة مع الجزيرة على هامش منتدى الجزيرة (الجزيرة)إسكات الأصوات

من جانبها، قالت الناشطة هانا فيليبس إن الوضع الإنساني في قطاع غزة "ليس كما ينبغي أن يكون"، معتبرة أن ما يسمى بوقف إطلاق النار لم يؤد إلى تحسن حقيقي على الأرض، بل أسهم في إسكات كثير من الأصوات التي كانت تدافع عن فلسطين خلال ذروة الإبادة الجماعية.

وأضافت أن العنف لم يتوقف، وأن الفلسطينيين ما زالوا يُقتلون ويحرمون من الوصول إلى أبسط مقومات الحياة، مشيرة إلى أن المساعدات الإنسانية لا تزال تستخدم كسلاح، ولا يسمح إلا بدخول جزء محدود من الشاحنات، فيما يُفتح معبر رفح ويغلق "وفق أهواء دول متواطئة"، على حد تعبيرها.

وختمت فيليبس بالتأكيد على أن هذا "ليس وقت الصمت  بل وقت التصعيد"، محذرة من أن السماح لمرتكبي الإبادة بالإفلات من العقاب سيجعل العالم "أقل أمانا "، في حين شدد أفيلا على أن التضامن الدولي الواسع هو السبيل الوحيد لدعم حق الفلسطينيين في العدالة والسيادة وتقرير المصير.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات قطاع غزة أکثر من أن ما ی على أن

إقرأ أيضاً:

محمد السيد: ذهبية المبارزة الإفريقية مهمة في مشوار الاعداد لأولمبياد لوس أنجلوس

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعرب محمد السيد لاعب منتخب مصر لسيف المبارزة عن سعادته الكبيرة بالتتويج بالميدالية الذهبية في بطولة أفريقيا المقيمة في كوت ديفوار، مؤكدًا أن الفوز باللقب يمثل دفعة معنوية كبيرة قبل البطولات العالمية المقبلة استعدادا لأولمبياد لوس أنجلوس

وقال محمد السيد إن البطولة شهدت منافسات قوية للغاية في ظل مشاركة نخبة من أفضل لاعبي افريقيا، مشيرًا إلى أنه خاض جميع مبارياته بتركيز كبير ورغبة قوية في الوصول إلى منصة التتويج وتحقيق اللقب.

وأضاف لاعب منتخب مصر أن التتويج بالميدالية الذهبية يعكس حجم العمل الذي قام به خلال الفترة الماضية سواء على المستوى الفني أو البدني.

وزارة الشباب والرياضة

وقدم السيد شكره لوزارة الشباب والرياضة بقيادة جوهر نبيل واللجنة الأولمبية برئاسة المهندس ياسر إدريس والاتحاد المصري للسلاح ومسئولي البنك الأهلي المصري الراعي الرئيسي له وروابط الرياضية الوكيل والمسوق الحصري له على دعمهم الكبير طوابير الفترة الماضية

وأكد بطل مصر أن هدفه خلال المرحلة المقبلة هو مواصلة التواجد بين كبار المصنفين عالميًا وتحقيق المزيد من الإنجازات، خاصة مع طموحه في المنافسة بقوة على ميدالية أولمبية جديدة في دورة الألعاب الأولمبية لوس أنجلوس 2028.

واختتم محمد السيد تصريحاته بالتأكيد على أن دعم الجماهير المصرية يمنحه دافعًا كبيرًا للاستمرار في تحقيق الإنجازات ورفع اسم مصر في مختلف المحافل الدولية.

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • محمد السيد: ذهبية المبارزة الإفريقية مهمة في مشوار الاعداد لأولمبياد لوس أنجلوس
  • قيادية عمالية بارزة: بريطانيا خذلت الفلسطينيين وتقصّر في مواجهة إسرائيل
  • سازان..الجزيرة الخفية لـ إيفانكا ترامب
  • نيجيرفان بارزاني يعزي بمقتل جنديين أميركي وبريطاني خلال مهمة تدريبية في أربيل
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة
  • الهلال الأحمر يطلق قافلة "زاد العزة" بحمولة أكثر من ثلاثة آلاف طن
  • فيفي عبده تكشف تعرضها لكسر في القدم بعد سقوطها داخل منزلها
  • فيفي عبده: تتعرض لكسر القدم.. وتعلق ربنا يشفيني ويشفي كل مريض
  • وزير الخارجية يؤكد تضامن مصر مع لبنان في اتصال مع نواف سلام